انتهاء مهلة ماكرون.. حقيبة المالية تعطّل تشكيل الحكومة اللبنانية


١٦ سبتمبر ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

التفاؤل بشأن الانتهاء من تشكيل الحكومة وتذليل جميع العقبات لم يدم طويلا، بعد أن فشل رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب في تشكيل حكومته الجديدة، في ظل إصرار ميليشيا حزب الله التي  تتمتع بأغلبية في البرلمان وحليفتها حركة أمل على تولي على حقيبة المالية، الأمر الذي يعقد مسعى أديب لتغيير الوزارة بشكل كامل.

تجميد مبادرة "ماكرون" واعتذار أديب


عدم حسم حقيبة المالية يعني الانتظار فترة أخرى قبل أن ترى الحكومة التي طال انتظارها النور، في مؤشر على ما يبدو وما تناقلته وسائل إعلام لبنانية بأن خيار الاعتذار هو أحد الخيارات الجدية أمام أديب الذي يبدو أنه ليس متمسكاً بالتكليف ولا يريد تحدي أي طرف.

فرغم الأوضاع الضاغطة والمزرية في لبنان، التقى "أديب" برئيس الجمهورية ميشال عون، من دون تحقيق أي تقدّم ملموس. تقدّم يبدو إلى الآن شبه مستحيل وسط استمرار الفرقاء السياسيين بتقاسم الحصص، رغم أن بعضهم أبدى علناً عدم رغبته في المشاركة، فيما يسعى في الخفاء لنيل حصة حكومية.

وذكرت قناة "اللبنانية للإرسال" مساء الثلاثاء، إن مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول لبنان، جُمّدت.

باريس تأسف

من جهتها، أعربت باريس عن أسفها لعدم احترام السياسيين اللبنانيين التعهدات التي قطعوها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، لتأليف الحكومة "خلال 15 يوما"، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

واعلن قصر الإليزيه: "لم يفت الأوان بعد: على الجميع تحمل مسؤولياتهم من أجل مصلحة لبنان فقط والسماح" لرئيس الوزراء مصطفى أديب "بتشكيل حكومة في مستوى خطورة الوضع".

وذكرت الرئاسة "ما زلنا نتابع باهتمام الوضع ونواصل اتصالاتنا مع المسؤولين اللبنانيين لتجديد هذه الرسالة الملحة".


الحقائب الوزارية ليست حقًا حصريًا لأي طائفة

داخليا، قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري إن وزارة المال وسائر الحقائب الوزارية ليست حقا حصريا لأي طائفة، معتبرا أن رفض المداورة إحباط وانتهاك موصوف بحق الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان واللبنانيين على حد قوله.

واعتبر سيمون أبي رميا النائب عن التيار الوطني الحر على تويتر أن لبنان أمام 24 ساعة مفصلية، فإما "ينتصر منطق العقل" ويتم تشكيل حكومة أو يعتذر رئيس الوزراء المكلف.

أما الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط اليوم يرى أن "البعض لا يفهم على ما يبدو أن الجهود التي تقودها فرنسا لإخراج لبنان من الأزمة هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلاد"، مرددا تحذيرا من باريس بأن لبنان يواجه خطر الزوال بدون تنفيذ الإصلاحات.

ويواجه لبنان أزمة اقتصادية ومالية طاحنة تشكل أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990. وتفاقمت الأزمة بسبب انفجار مدمر في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب الذي أطاح بحكومة حسان دياب.




اضف تعليق