التقاريرسياسة

كتائب الإخوان الإلكترونية والإعلامية.. أبواق مأجورة تسعى لتخريب مصر

كتب – عاطف عبد اللطيف

منذ سقوط حكم الجماعة الإرهابية في 30 يونيو 2013، إثر رفض الملايين من أبناء الشعب المصري وجود حكم المرشد على رأس السلطة في القاهرة، حتى أنشأ التنظيم الدولي للإخوان وداعموه في قطر وتركيا عشرات القنوات والمنصات للتشكيك ومحاولات لزعزعة الاستقرار في مصر.

وفي سياق متصل، حذر الكاتب الصحفي أحمد موسى، المصريين من الدعوات للتظاهر خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هناك أهدافًا غير محمودة وراء هذه الدعوات.

وقال موسى، مقدم برنامج “على مسؤوليتي”، المذاع عبر شاشة “صدى البلد”، مساء أول أمس الثلاثاء: “خلي بالكم من التظاهرات والدعوات دي أوي، وأي دعوة للتظاهر هدفها هدم مصر وفوضى في البلاد، وحكم لقوة السلاح”.

وخلال الحلقة عرض الإعلامي أحمد موسى، لقطات لجماعة الإخوان الإرهابية تستخدم السلاح ضد الأهل وحرق الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين.

وأوضحت مقاطع الفيديو، استخدام عناصر الإخوان السلاح وإطلاق الرصاص على المواطنين في الشارع بمختلف المحافظات.

كما أكد الإعلامي وائل الإبراشي، أن ما يصدر عن جماعة الإخوان الإرهابية يجمع بين الجدية والسخرية، موضحًا أن المصريين والدولة يتعاملون مع إرهابهم بجدية، ولكن السخرية تجدها في خطاب الجماعة العبثي، والذي يدل على حالة الإفلاس الذي وصلت له الجماعة الإرهابية، وتابع: “يستندون إلى كل ما هو تافه.. وتستطيع أن تقول اضحك مع دعوات الإخوان للتظاهر”.

وأضاف “الإبراشي”، خلال تقديمه برنامج “التاسعة”، المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أول أمس، أن خطاب الجماعة الإرهابية وتحريضهم المصريين على الخروج، يعد أمرًا عبثيًا، مشددًا على أن الثورات لا يصنعها الجبناء في الخارج”.

أموال قذرة


وعرض الإعلامي عمرو أديب، كشف حساب مرتبات بعض عناصر الإخوان العاملين في قناة مكملين الإخوانية، معلقًا: “الناس دي بتاخد فلوس كتير أوي، وأنا عندي سؤال واحد، هو مين اللي بيدفع ده، هو أنا لما أنزل الشارع عشان أعترض واحتج، مش لازم أعرف مين اللي منزلني؟”.

وأضاف أديب خلال برنامجه “الحكاية” المُذاع عبر فضائية “mbc مصر”، مساء الجمعة الماضي: “يا محمد يا ناصر، أنت إزاي توافق تاخد 60 ألف وعبدالله الشريف ياخد 120 ألف، ده أنت اللي في وش المدفع واللي عليك العين”. وقال: “الفلوس اللي بتاخدوا دي مش هتفرق كتير، كدة كدة كل واحد منكم هيموت بره بلده”.

كذب وتحريض

أكد صبرة القاسمي، الباحث المتخصص في شؤون الحركات المسلحة، أن كتائب الإخوان الإلكترونية تعمل من خلال عمل منظم يستهدف تقويض نجاحات الدولة المصرية وعرقلة التقدم الاقتصادى الهائل وذلك من خلال بث الشائعات بصورة منظمة والتحريض على معارضة النظام والعمل على تشتيت جهود الدولة من خلال إثارة المواطنين بالأخبار الكاذبة وتضخيم وافتعال الأزمات والدعوة للتظاهرات والدعوة للتخريب والعنف من خلال أدواتها الإرهابية عبر مجموعات تسعى لنشر أفكار وثقافة العنف في المجتمع من خلال الدعوة التصدي لأجهزة الدولة وقنوات تدعو إلى العنف والإرهاب والتخريب وعلى رأس مقدمي البرامج بتلك القنوات والمواقع والمنصات الإخوانية: معتز مطر ومحمد ناصر وعبدالله الشريف وحمزة زوبع وغيرهم.

وأضاف صبرة القاسمي في تصريحات لـ”رؤية”: يقف على رأس هرم الإخوان في نشاطها الحالي القنوات الإخوانية وبعض اليوتيوبرز والشخصيات التي اشتهر عنها معارضة النظام من الإخوان وغيرهم من الشخصيات التي تحمل نفس الأجندة المعادية للنظام المصري.

ورأى الباحث أن هناك محاولات حثيثة لإثارة الفوضى والعنف في الشارع المصري وإحداث حالة من الاحتقان لدى المواطن البسيط تحاول الجماعة تصديره للشارع للتغطية على إخفاقات الجماعة في كافة الملفات وهي محاولة فاشلة للرجوع إلى الأرض من خلال بث ما تدعيه الجماعة وأبواقها الإعلامية وقنواتها الإلكترونية بالحالة الثورية المستمرة على النظام وما تحاول تصديره من خلال الشائعات المغرضة من إخفاقات تمهيدًا لركوب موجة لا يقبلها المصريون ويرى المواطن المحاولات ما هي إلا محاولة للنجاح في الرجوع إلى الشارع المصري ولكن حقيقة الأمر، أن المواطن يعلم أن هذه الأبواق مأجورة ومأبونة ولا تريد الخير للبلاد ولا للعباد؛ فطلب السلطة على جثامين المصريين لا ولن يكون.

خراطيم الأباطيل

أوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عمرو فاروق، أن جماعة الإخوان في معركتها مع الدولة المصرية، تعتمد على مجموعة من الاستراتيجيات في التعامل مع الجماهير العريضة مثل السيكولوجية النفسية وتأثراتها المتعددة، وتوظيف الشائعات والأكاذيب وفق ما يعرف بنظرية “خراطيم الأباطيل”، وتعني أطلاق الالاف الشائعات لارباك المشهد وزيادة التواترات والتقلبات الداخلية.

وأضاف عمرو فاروق، أن الجماعة تعتمد أيضًا على الإعلام الموازي أو إعلام السوشيال ميديا في تحقيق أهداف من خلال منصات متعددة منها البحثية أو الفيليمة، وتحمل جيمعها مواد موجهة تخدم مشروعها التخريبي، فضلا عن استخدام الأبواق الإعلامية المأجورة في التحريض المستمرة، والتشكيك في قرارات ومشاريع الدولة المصرية التنموية.

وأكد فاروق، أنه يضاف إلى ذلك استخدام استراتيجية الإرباك والإنهاك، والتي تسعى لاستزاف الدولة المصرية ومؤسساتها، ماديا وبشريا، ويتم من خلالها تصدير صورة للخارج بأن الأوضاع الداخلية غير مستقرة، فضلا عن توظيف المؤسسات الحقوقية الدولية الممولة من الجماعة والمال القطري، التي تستخدم هذه الاوضاع في إدانة النظام السياسي المصري.

وأكد الباحث أن الجماعة لديها شبكة كبيرة من المؤسسات والمنظمات التابعة للتنظيم الدولي، التي تسخدم في تحقيق مأربها في إسقاط هيبة الدولة المصرية وتفكيك ظهيرها الشعبي الداعم لقراراتها، وصناعة حالة من انعدام الثقة بين الواطن والحكومة، من خلال شيطانة رموز النظام السياسي ومؤسساته، وصناعة ما يسمى بالدوائر التعاطفية التي تسير في خطها السياسي عن بعد من خلال تزييف العقل الجمعي للمجتمع عن طريق الشائعات والأكاذيب التي تنشرها بكثافة.

بلاد الإخوان

قال الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن التركي، محمود البتاكوشي، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جعل بلاده ملاذًا أمنًا لجماعة الإخوان الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو التي أنقذت مصر والأمة العربية من مخططات سوداء كانت تنتظرهم إذا استمر حكم الإخوان أكثر من ذلك، الأمر الذي أربك حسابات المحتل التركي.

ورأى أن الرئيس التركي الذي كان – آنذاك – رئيسًا للوزراء دعم احتجاجات جماعة الإخوان الإرهابية في ساحة رابعة العدوية، إذ أصدر أوامر مباشرة لإحدى شبكات التيلفزيون التركي الموالية له بتشغيل برامج تدعم مؤيدي المعزول محمد مرسي وقتئذ.

وأضاف البتاكوشي في تصريحات خاصة: تدخل أردوغان في اليوم الذي عزل فيه مرسي من منصبه من خلال أحد الموالين له عبر محاولة تقليل لاحتجاجات الشعبية المناهضة لجماعة الإخوان الإرهابية ​​في ميدان التحرير مع التركيز على احتجاجات عناصرهم المحدودة.

وأشار إلى أنه في 3 يوليو 2013، اتصل أردوغان بمحمود فاتح ساراتش، كبير المديرين في مجموعة Ciner Media التركية، للشكوى من تغطية محطة تلفزيون المجموعة هابرتورك للأحداث في مصر وانتقد تصريحات الضيف الذي تمت دعوته إلى برنامج نقاش كمعلق، وطلب منه رئيس الوزراء استخدام الجزيرة كمصدر، وأن يتم التركيز على تظاهرات عناصر الإرهابية منتقدًا صورة المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة، حيث كان المصريون يحتفلون بسقوط الإخوان.

وأكد الكاتب الصحفي أن حكومة أردوغان شجعت جماعة الإخوان على الاستمرار في التجمع في الشوارع على الرغم من خطر الاشتباكات وسفك الدماء، قدمت حتى يومنا هذا ملاذًا لعناصر جماعة الإخوان الإرهابية وحول تركيا إلى مركز إقليمي لتنظيم الإخوان الدولي، بؤرة إرهابية شديدة الاشتعال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى