هل تستمر القطيعة.. العلاقات المصرية التركية إلى أين ؟


١٤ يناير ٢٠٢٠ - ١٠:٢٧ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

خلال الأيام الماضية زادت حدة التوتر بين مصر وتركيا بسبب ليبيا، فمنذ أيام نشر المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية بياناً حول تنفيذ عملية برمائية كاملة "بإحدى مناطق البحر المتوسط " في إطار تدريب القوات المسلحة المصرية الأمر الذي أصاب الجانب التركي بالتوتر والقلق جعلت تصريحات المسؤولين الأتراك متخبطة بين إعادة العلاقات أو الاستمرار في القطيعة.

فرصة أخرى




في خطوة غريبة دعا "ياسين أقطاي"، مستشار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، إلى ضرورة الجلوس مع مصر والتعاون فيما بينهما، جاء ذلك خلال مقالٍ نشره "أقطاي" في جريدة "يني شفق" التركية، تحدث خلاله عن التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط، وتساءل "ألا يمكن أن تكون هذه فرصة للعلاقات التركية المصرية الليبية؟".

وأضاف: "هناك أسباب عديدة للتعاون أكثر من أسباب الحرب والعداء بين مصر وتركيا، سنجد أن هذا الانفصال بين البلدين يخلق العديد من الفرص للآخرين، ويتسبب في خسائر فادحة للدولتين والعالم الإسلامي ككل ، لذا فإنَّ تعاون الدولتين وتضامنهما هو أمر لا مفر منه وعليهما أن يفعلا ذلك عاجلًا أم آجلًا".

وهذا ليس أول تصريحٍ من نوعه يخرج من مسؤولٍ تركيٍ بارزٍ حول العلاقات التركية مع مصر ففي ديسمبر الماضي ألمح وزير الخارجية التركي "مولود أوغلو"، بأنه من الممكن أن نعقد اتفاقًا مع لبنان أو اليونان أو مصر في حال تطابقت مصالحنا.. من الممكن أن نعمل مع جميع دول البحر المتوسط عندما تتهيأ الظروف".

وتابع قائلًا "رغم أن علاقاتنا مع مصر متوترة، ولكن رجال الأعمال الأتراك يواصلون أعمالهم التجارية مع مصر، ومن الممكن أن نعقد اتفاقًا مع مصر في المستقبل في حال تطابقت مصالحنا".

تناقض




منذ أيام وصف وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو، مواقف مصر الحالية "ليست صحيحة وشروطها غير مقبولة"، نافيًا احتمالات حدوث تقارب بين القاهرة وأنقرة خلال 2020، جاءت هذه التصريحات على هامش تقييمه للسياسية الخارجية التركية في العام الماضي.

وأشار إلى أنه من غير المتوقع أن يحدث لقاء مفاجئ بين مسؤولين أتراك ومصريين أو إسرائيليين أو سوريين خلال العام الجديد.

وأضاف أوغلو: "التقيت سابقا مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونحن نولي أهمية كبيرة لاستقرار مصر، المواقف المصرية الحالية ليست صحيحة وشروطها غير مقبولة".

تسليم الإخوان

عن عودة العلاقات علق الدكتور "محمد الباز"، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة "الدستور" المصرية: أنه "في السياسية لا يوجد خصومة مطلقة ولا صداقة مطلقة، لافتا إلى أن تصريحات "أقطاي" تعكس الرغبة في عودة العلاقات بين مصر وتركيا."

وأضاف: "إذا أردت تركيا عودة العلاقات فهناك شروط أولها تسليم الإخوان الموجودين في تركيا إلى مصر".

يذكر أن حدة التوترات بعد إعلان تركيا مؤخرا إرسالها قوات عسكرية لدعم حكومة الوفاق الليبية، وأبرمت أنقرة ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، في نوفمبر الماضي اتفاق، الأولى لترسيم المناطق البحرية، والأخرى للتعاون الأمني والعسكري، بما يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا بناء على طلب من طرابلس، ويلقى التقارب بين طرابلس وأنقرة رفضا من مصر المجاورة، ودول أخرى في المنطقة، بينما رفضت اليونان الاتفاقية المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، وطردت السفير الليبي من أثينا.

الحرب الشاملة

لا يعتقد "فارس أوغلو" الكاتب والمحلل السياسي التركي أن الأمور يمكن أن تحتدم بين مصر وتركيا لتصل إلى حد الحرب الشاملة، لكنه يشير إلى أن ما سرَّع من وتيره التحرك التركي هو قصف الكلية الحربية في طرابلس ويضيف: "أتوقع أن التصعيد بين مصر وتركيا قادم وربما ستحاول تركيا في البداية ضرب بعض المناطق المؤثرة لدى قوات حفتر لكن لا أعتقد أبداً أنها ستكون حرباً كبيرة لأن الأطراف الدولية ستتدخل بسرعة لمنع تصاعد الأمور خصوصاً أمريكا وروسيا نظراً لمصالح كليهما الاستراتيجية في المنطقة".

قادر 2020

نشر الجيش المصري، مقاطع فيديو للمناورات الحربية التي أطلق عليها اسم "قادر 2020"، وهي ثاني تدريب ضخم منذ بداية يناير الجاري في البحر المتوسط وشمالي البلاد، شاركت في المناورات القوات البرية والبحرية والجوية المصرية، إضافة إلى قوات الدفاع الجوي والقوات الخاصة والمظليين.

وأظهر الفيديو تدريبات عسكرية شاركت فيه قوات برية وبحرية جوية، كما بين لحظات إطلاق صواريخ من بوارج حربية في مياه البحر المتوسط.

وبحسب ما جاء في شريط الفيديو، الذي نشره المتحدث العسكري بالقوات المسلحة المصرية، العقيد تامر الرفاعي، على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، فإن واحدت المنطقة الشمالية العسكرية بالتعاون مع القوات البحرية وعناصر من القوات الخاصة نفذت المناورة "قادر 2020".

كما قامت القوات البحرية بتأمين الاتجاهات الاستراتيجية بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ولا سيما تأمين المنشآت الحيوية بالبحر وبالمياه الاقليمية والاقتصادية.

ونفذت العديد من الأنشطة القتالية في المرحلة الأولى والثانية، ومنها تنفيذ عملية برمائية على ساحل البحر المتوسط بالتعاون مع القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي، وتنفيذ عدد من الرميات لعدد من الطوربيدات والفرقاطات وطائرات الهيل المحمولة بحرا، إضافة إلى وحدات مكافحة الغواصات.



التعليقات

  1. مايسترو1 ١٤ يناير ٢٠٢٠ - ١٢:٠١ م

    مشكلة اردوغان ليست فقط مع مصر برغم تبنيه باحلامه الورديه المجنونه مهزلة الخلافه التى تراوده بشده وهى الخلافه العصمليه ولكن نظرا لانها اصبحت بعيدة المنال هنا لعب اردوغان على وتر الخلافه الاسلامويه بحزب الاخوانجيه ارادها ديموقراطيه بافرع الحزب الخمسه وثمانون والتى تصور اردوغان والاخوانجيه بمصر وغيرهم انهم سيتحكمون بخمسه وثمانون دوله بالعالم بالتليفون من مكتب الهلفوت المرشد بينما فات الاخوانجيه هنا بان ضربة روسيا وبوتين فى سوريا كشفت خيانة اردوغان مع الغرب وتحديدا تواطئه بجلب مرتزقة داعش وادخالهم عن طريق الموصل بخيانه من نورى المالكى الرئيس العراقى الاسبق فى حينه وكشفت ضربة روسيا صهاريج وناقلات النفط السورى الذى يتم بيعه بعشرة دولارات بينما كان سعر برميل النفط يقارب ثلاثون دولار وانتقل اردوغان من خيانته ضد العرب فى امر سرقة النفط وارتمائه باحضان الغرب الاوروبى والاميركى واستماتته للانضمام للناتو الميت دماغيا حاليا للعب والعبث والخيانه مره اخرى فى الحديقه الخلفيه لمصر وتشاد بل ومعهم حتى السودان ليعبث مع روسيا فى ليبيا عقب ان تلاعبت به اميركا والغرب وضربوه بدعم قوات الاكراد التى يصفونها وهى مليشيا بالديموقراطيه فى سوريا ليعود لاحضان روسيا وبوتين مره اخرى ويريد الصيد فى ليبيا الامر هنا مع العرب جميعا اذن يكون الاختلاف وليس مع مصر فقط ويجب على العرب التضامن جميعا لمواجهة تلك المهازل اذن من اردوغان ومن غيره ايضا