بعد شهر من انتخاب تبون.. كيف يبدو الشارع الجزائري؟


١٩ يناير ٢٠٢٠

رؤية – محمد عبدالله

أتم الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون شهره الأول ونجح في استقطاب شخصيات من أجل التشاور كانت إلى وقت قريب تمثل مطلب الحراك لتولي مهمة تيسير الأوضاع في المرحلة الانتقالية، لكن ذلك لم ينه التظاهرات التي أتمت شهرها الحادي عشر.

الحراك يواصل الضغط


على الرغم من انتخاب رئيس جزائري جديد وتشكيل حكومة جديدة، إلا أن الحراك لا يزال مستمرا في عدة مدن جزائرية، مطالبين بإطلاق سراح جميع المعتقلين خلال المسيرات وفك القيود على العمل السياسي والإعلامي.

فللجمعة الـ48 على التوالي يواصل الحراك زخمه في الشارع الجزائري مرددا شعارات: "مسيرتنا سلمية مطالبنا شرعية" و"تبون مزور جاء به العسكر"، في إشارة إلى رفضهم للرئيس عبدالمجيد تبون المنتخب في اقتراع شهد نسبة مقاطعة كبيرة في 12 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

"الحرية لمعتقلي الحراك" شعار جاء بعد قرار القضاء بتأجيل محاكمة 13 محبوسا من نشطاء الحراك إلى شهر مارس المقبل. غضب الحراك الشعبي نابع من سلسلة تراكمات سياسية واجتماعية خلفتها فترة الحكم السابقة وتحاول السلطة الجديدة حلحلتها.

ويشرح الصحفي الجزائري محمد علال -في مداخلة على فرانس 24- أن بعض الأحزاب رحبت بالحوار مع الرئيس عبدالمجيد تبون، وأن مطالب المحتجين الحالية اختلفت عما سبق، فحراك اليوم يطالب بالإفراج عن المعتقلين.

تبون يبدأ سلسلة مشاورات

8 شخصيات توافقية استقبلها الرئيس المنتخب ضمن سلسلة مشاوراته لإنهاء الأزمة في البلاد. حزب "جيل جديد" كان أول الأحزب السياسية التي باشرت الحوار مع الرئيس تبون.

لم تسلم الشخصيات التي قبلت الحوار مع السلطة من الانتقاد خاصة من قبل أحزاب التيار اليساري التي ترفض الخطوة وتواصل حشد أنصارها لمواصلة التظاهرات.

فالحوار مع السلطة بالنسبة لهم هو "إنقلاب" على الإرادة الشعبية وثورة مضادة وبحث عن شرعية مفقودة لم يستطع النظام أن يبني هذه الشرعية عن طريق ما يسمى بـ"الانتخابات".

تباين الشارع الجزائري

في الشارع تباينت آراء المتظاهرين بين رافض للحوار مع السلطة ومرحب بمطالب مواصلة الضغط إلى أن يتم تحقيق كل المطالب.

وبالموازاة مع جولات الحوار التي يقودها الرئيس المنتخب قدم الحراك لائحة مقترحات علنية ضمت 14 مطلبا يؤمل أن تؤسس لجمهورية جديدة تحدث القطيعة مع الممارسات النظام السابق.

وجاء في مقدمة المطالب "الانتقال الديمقراطي وتحقيق انفتاح سياسي وإعلامي" وكذلك "حل البرلمان وكل المجلس المنتخبة" وإجراء انتخابات مبكرة. كما جاء في المطالب "توقيف إملاءات المؤسسة العسكرية واكتفائها بمرافقة المسار الذي يختاره الشعب".



اضف تعليق