الذئب التركي خاقان فيدان .. شبيه "سليماني" في تخريب المنطقة


٠٣ يناير ٢٠٢٠

رؤية - بنده يوسف

لعب قاسم سليماني دور الثعلب الذي ينفذ مهام إيران الخارجية التوسعية، من خلال ترأسه منصب قائد فيلق القدس الذراع العسكري الخارجي للحرس الثوري الإيراني. وهو ما يقود عمليات إيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن وأماكن عربية أخرى. ونفس هذا الدور يلعبه رئيس المخابرات التركية "خاقان فيدان" الذي يقود خطط عمليات تركيات خارج أراضيها في سوريا والعراق والآن في ليبيا.

وجاء في مقال نشرته صحيفة "كوركوسوز"، الشهر الماضي، أن رئيس جهاز الاستخبارات التركي هاكان فيدان يقود خطط العمليات في ليبيا. ويستغل فيدان الموالين لتركيا من الإسلاميين إلى جانب شركات المرتزقة مثل شركة "سادات" الأمنية التركية لتنفيذ مهام تركيا القذرة في الخارج.

والجنرال الإيراني قاسم سليماني كان الشخص المسؤول عن التنسيق مع هاكان فيدان رئيس الاستخبارات التركية في الملفّ السوريّ بشكل خاصّ.

وقد صنفت صحيفة ول استريت جورنال الأمريكية، سليماني وفيدان، بأنهما أقوى رجلين في المنطقة. فهل تتعظ تركيا من مقتل سليماني، أم تنتظر مصير الجنرال الإيراني؟.

وحسب تقرير أحوال التركية: "كان سليماني حلقة الوصل في أكثر من ساحة صراع في المنطقة، ففي الساحة السورية التي تعدّ إحدى ميادين الصراع بين تركيا وإيران كقوّتين إقليميتين متصارعتين على النفوذ والسيطرة، كان هناك نوع من التفاهم الذي كان يمرّ بين سليماني الذي كان يدير الملفّ السوريّ، والاستخبارات التركية التي كانت وما تزال تنشط في الأراضي السورية، بشكل مباشر، وعبر وكلائها في الجماعات الإرهابية المتشدّدة كجبهة النصرة وغيرها.

العراق أيضاً كان من ساحات الصراع التركي الإيرانيّ، وكان لسليماني وفيدان تعاون وتنسيق فيه، بحيث كان التفاهم بينهما نوعاً من المحاصصة الإقليمية غير المعلنة، ومنح بعض الدور في المناطق التي تعمل تركيا على أن تكون موجودة فيها، وبخاصة في كركوك والموصل، وفي كردستان العراق التي ترى فيها تركيا خطراً على أمنها القوميّ.

كان سليماني وفيدان مهندسَي الحلول والتخريجات الاستخباراتية في سوريا، وبالتوافق بينهما، تمّ نقل جهاديين من مناطق مختلفة من سوريا وتجميعهم في منطقة إدلب التي حوّلت إلى ملاذ للجهاديين لفترة، ثم أصبحت عرضة لقصف وهجوم قوات سورية وروسية وإيرانية لاحقاً، من أجل التخلص منهم، ما ورّط أنقرة أكثر في مكائدها التي تشارك بالتخطيط لها في المنطقة.

وكان لسليماني وفيدان يد طولى في التخطيط والتنسيق لمحادثات أستانة حول سوريا، والتي بدأت سنة 2017، وكانت تركيا وإيران وروسيا هي الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا..

ومن شأن مقتل سليماني أن يعرقل بعض المخططات التركية في سوريا، ولاسيما أنها كانت مرتبطة بشخص سليماني كقائد ميداني مؤثر، له الكلمة العليا على الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا، ما قد يخلق فوضى تخشى منها أنقرة الغارقة في عدّة جبهات. وذلك بحسب ما يلفت محللون.

وكان قاسم سليماني؛ قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، يتولى أيضا قيادة وحدات حزب الله اللبنانية في سوريا، فضلا عن مجموعة متنوعة من الميليشيات الشيعية الأخرى هناك، ويتقاطع معه الرئيس التركي ورئيس جهاز مخابراته هاكان فيدان اللذان يسيطران على ما يسمى بالجيش السوري الحر، وميليشيات متشددة كجبهة النصرة وغيرها في سوريا، بالإضافة إلى ميليشيات متشددة في ليبيا.

على خطى سليماني

ويشير محللون إلى أنّ الاستخبارات التركية تمضي على خطى قاسم سليماني في توسيع مناطق النفوذ، والتدخّل في شؤون الآخرين عبر أذرع محلّيّة، ومن خلال مرتزقة تقودهم وتتحكم بهمن وتنقلهم من جبهة لأخرى، بحسب ما تقتضيه مصالحها المرحلية.

من ذلك مثلاً نقل الاستخبارات التركية للجهاديين بين عدد من المناطق السورية، واستعمالهم لضرب الأكراد السوريين، وشنّ عملية نبع السلام ضدّ قوات سوريا الديمقراطية، بزعم إنشاء منطقة آمنة لتوطين اللاجئين السوريين فيها.

وتأتي خطوة نقل المرتزقة والجهاديين من سوريا إلى ليبيا من قبل تركيا كتقليد واستنساخ للخطوات التي كان سليماني يقوم بها في سوريا، وهو الذي اتّهم بجلب مقاتلين من أفغانستان وإيران والعراق ولبنان إلى سوريا للقتال إلى جانب النظام السوريّ ضدّ معارضيه، ولتنفيذ الأجندة الإيرانية في سوريا.

يلفت محللون إلى أنّ تركيا ستلجأ إلى استعراض مزاعم التدخّل الخارجيّ في شؤون العراق، من أجل إدانة مقتل سليماني الذي كانت تعتبره حليفاً في بعض الملفّات، وخصماً في ملفّات أخرى، لكنها كانت تتفاهم معه، ويجمعهما هدف تقاسم السيطرة والنفوذ في الإقليم، وزعم التصدّي للغرب".

ولم يصدر أيّ ردّ رسميّ من قبل أيّ مسؤول تركيّ بعد على مقتل سليماني، ويعزو مراقبون هذا التأخّر في الإعلان عن موقف رسميّ إلى الصدمة التركية من تنفيذ الولايات المتّحدة للعملية وتصفية سليماني الذي كان يشكّل تهديداً على مصالحها في المنطقة.

تزعم تركيا حرصها على عدم زعزعة الأمن في الإقليم، ورفض التدخّلات الخارجية، لكنها في الوقت نفسه تقوم بالتدخّل في عدد من الأماكن، بحجة الدفاع عن أمنها ضدّ مَن تصفهم بالإرهابيين، وتحاول استعمال أدواتها من الإسلاميين المتشددين كرؤوس حربة في معاركها وتدخّلاتها، سواء كان في سوريا أو ليبيا.

وتمثل عملية قتل سليماني أكبر عملية تصفية عند رأس الهرم تقوم بها الولايات المتحدة، وهي أكبر من العمليتين اللتين قتلتا أبا بكر البغدادي وأسامة بن لادن؛ زعيمي تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة. وذلك بحسب ما يرى الخبير الأميركي في المجموعات الشيعية المسلحة فيليب سميث.

وجاءت الضربة الأميركية بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران وللحشد الشعبي على السفارة الأميركية في العاصمة العراقية ما أعاد الى الأذهان أزمة السفارة الأميركية واحتجاز الرهائن في طهران في 1979. وتأتي الضربة الأميركية قبل أقل من سنة على الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقد انقسمت الآراء حولها في واشنطن.

يشار إلى أنّ سليماني وأبو مهدي المهندس و8 أشخاص آخرين كانوا برفقتهما قتلوا في قصف صاروخي أميركي استهدف سيارتين كانا يستقلانها على طريق مطار بغداد بعد منتصف ليل الخميس الجمعة.


التعليقات

  1. ايديولوجى1 ٠٣ يناير ٢٠٢٠ - ٠٦:٤٨ م

    تخسى صحيفة وول ستريت جورنال وتصنيفاتها فما هؤلاء سوى قطط صغار لايستطعن اكل عظم الدجاج سليمانى مين وخاقان زفت مين واردوغان ايه وخامنئى مين هؤلاء مجرد هلافيت بالصراع واللعبه انما كم اتمنى على الاعلام العربى خاصه التنبه لامر خطير مازال قائم بكل الاعلام العربى للاسف فعندما يعتمد اغلب الاعلام العربى على الاعلام والصحف الغربيه فى نقل الاخبار وعناوينها ليبقى المحللين العرب يحللون فى نطاق ضيق وبمساحه ضيقه ججدا حسبما يريد اللاعب وصانع القرار الغربى من هنا ستجدون ان الغرب استحق وبجاره ان يستعمر ويحتل الدول العربيه حتى تجراءت ايران وتركيا ايضا وغيرهم لاشك والقادم العن والعن على العرب ودخلو اذن الفرس والترك بكل خيانه واجرام نفس اللعبه الاجراميه والخيانه والتواطؤ مع الغرب ضد اشقائهم العرب والمسلمين والتى تحتل دولهم اميركا قبل صعاليك الترك وقبل هلافيت الفرس وهم جميعا مجرد حكام طواغيت هشين اقزام فعلا-------- فهاهو على سبيل المثال لاالحصر صحيفة ناشيونال انترست وقد وضعت عنوان سياسى خطير ومبطن بالطبع وهو عنوان يعتبر كبير وخطير جدا ايضا يشد ويلفت الانتباه فالعنوان هو كيف تغلبت ايران على دونالد ترامب بالعراق-- على دونالد ترامب اذن فالخبر لم يقول كيف تغلبت ايران على اميركا بل على دونالد ترامب -- نعم--- بينما الحقيقه وكما ترونها لديكم بنفس الموضوع وبالرد القاتل والتعليق السياسى الضارب الموجود ايضا بنفس الموضوع اذ الاهم هنا هو من الذى تسبب باثارة الشعب العراقى وقيام الثوره بالعراق وعلى الاحتلالين الامريكى العلوجى والفارسى لتمتد الثوره الى لبنان هنا السؤال الاهم والاخطر وهو السؤال الذى لاولن تقوم اى صحيفه غربيه بطرح مثل هذا السؤال والتساؤل الخطير كعنوان اعلامى وسياسى على صدر الصحف الغربيه لان بالطبع المفكر والمنظر هنا يحسب حسابات دقيقه خوفا من ان تعود ضربه مرتده اليهم ولذلك فالاعلام الغربى غير مستقل ولانزيه لابل هو مضلل بشده فمثل العنوان المطروح اعلاه برغم انه قد يعود عليهم اى الصحف الغربيه بالملايين الملايين من الدولارات وبيع المزيد من النسخ للصحف وملايين فعلا كبرى وبمزيد من الطبعات المتلاحقه ولكن هذا امر لن يسمح به صانعو القرار بالغرب ------------ نعم--- فالهدف هنا اذن من مثل هذه العناوين هو الهيمنه والسيطره على الفكر والاعلام وعلى احتكار الحقيقه للغرب فقط هو اشغال الاعلام والراى العام العربى والعالمى ايضا بعنوان مفبرك لتاتى التحليلات وفق ماهو مرسوم لمن خطط ووضع عنوان الخبر السياسى فمثل هذا الخبر يخدم الغرب وايران ايضا انما العرب هنا خارج اللعبه نهائيا بل خارج السرب قطعيا لاحس لهم ولاتاثير فالعرب هنا حكومات وشعوب وراى عام متلقى فقط لافاعل ولاايضا متفاعل لانه الخبر لايعنى العرب نهائيا بل اميركا وايران من هنا ياتى دور الاعلام والمحترفين مهنيا واعلاميا وسياسيا ايضا لعدم اعطاء الموضوع اكبر من حجمه بل منع نشره فالسؤال الاكبر والاخطر هنا هو مالذى لابل من الذى قلب الطاوله راسا على عقب فوق رؤوس ترامب وجيشه الامريكى المحتل للعراق وهو جيش الاحتلال اللعين المجرم الجاثم على صدور العراقيين والمنطقه ايضا وكذلك ايران ومليشياتها الارهابيه الاخطر من الجيوش مليون مره والتى تدمر العراق وتقتل العراقيين بالتعاون مع اميركا وسط منع دولى صارم جدا جدا بعدم جواز احتلال اى دوله عضو بالامم المتحده نهائيا البته مهما كانت الظروف لاارهاب ولاغيره-- من هنا يتضح للجميع ان من خلف التغيير واشتعال الاحداث الثوريه ضد الاحتلالين الامريكى والفارسى بالعراق ولبنان وكيف تطورت الاحداث والصراع بضرب سفارات اميركا وايران ايضا بالعراق وطردهم هم وادواتهم من العراق برا برا برا------واصبح الوضع ثورى بامتياز ضد الاحتلالين اذن بالعراق وايضا بلبنان لياتى الارتداد الثورى العكسى ويسكن فى قلب طهران حيث الاحتجاجات الشعبيه الثوريه الايرانيه البطله و وبالطبع فانه خلف كل ذلك رمزا يوصف بالمحارب الرهيب وفتى الشرق العظيم وهو الريادى والقيادى الثورى الاممى وهو رمز التغيير للنظام العالمى الجديد القادم الا وهو سيادةالمراقب الاعلى الدائم لكافة الامناء العامين بالامم المتحده المفوض العام والمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان بالامم المتحده المؤسس التاريخى الاول للمفوضيه الامميه الساميه العليا المستقله لحقوق الانسان بالامم المتحده مسؤول مكتب مكافحة الارهاب الدولى والتمييز العنصرى ومناهضة ا لتعذيب رمز اللجنة العليا الامميه المؤسس لملاحقة المطلوبين جنائيا و دوليا لعدم الافلات من العقاب بالامم المتحده سيادة المشرع السامى الكبير والحقوقى الثائر الاممى المستقل المايسترو المرجعى الارفع والابرز بالامم المتحده سيادة امين السر السيد–- وليد الطلاسى– مع التحيه فهكذا تكون المساهمه الحضاريه والسياسيه والثقافيه بين الامم ويبقى من الامم والدول هنا الاقوى فقط ----------- هذا وللجميع اجمل التحايا------ الا قال

اضف تعليق