التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

مصر وإسبانيا.. حلفاء في مواجهة الإرهاب

كتبت – سهام عيد

في ضوء تطوير العلاقات الثنائية بين مصر وإسبانيا، ودفع عملية السلام في المنطقة، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، أرانتشا جونثاليث لايا، وزيرة الخارجية الإسبانية، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصرية والسفير الإسباني بالقاهرة.

خلال اللقاء، أكد السيسي تطلع مصر لاستمرار التعاون الوثيق من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة لدى البلدين في كل المجالات، خاصةً الاستثمار والتجارة والطاقة والسياحة، وفقا لتصريحات المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية.

السيد الرئيس يؤكد خلال استقباله لوزيرة خارجية اسبانيا ان محاولات النَيل من كيانات الدول ومؤسساتها الوطنية في المنطقة…

Gepostet von ‎المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية-Spokesman of the Egyptian Presidency‎ am Samstag, 17. Oktober 2020

من جانبها، أعربت وزيرة خارجية إسبانيا عن تقدير بلادها لمصر قيادة وشعبًا، ومشيرةً إلى عمق أواصر الصداقة والروابط الممتدة التي تجمع بين البلدين، وتطلع بلادها للارتقاء بالعلاقات الثنائية بين الجانبين وتطويرها في مختلف المجالات، مع الحرص على التنسيق والتشاور المكثف مع مصر، في ضوء دورها المحوري والمتزن في إرساء دعائم الاستقرار بالشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط، وجهودها الفاعلة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والهجرة غير الشرعية، واستضافة مصر لعدد كبير من اللاجئين من مختلف الدول ورعايتها الكاملة لهم، وهو الأمر الذي يحظى بتقدير أوروبي كبير.

تطوير العلاقات الثنائية الأمنية والعسكرية

شهد اللقاء تبادل الرؤى ووجهات النظر حيال سبل تطوير العلاقات الثنائية، بما فيها الموضوعات الأمنية والعسكرية، فضلًا عن تبادل الخبرات بشأن التعامل مع جائحة كورونا، وأشادت الوزيرة الإسبانية، في هذا الصدد، بالإدارة المصرية لأزمة كورونا على جميع المستويات.

كما تم التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها موضوعات الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية وقضية سد النهضة.

كما تم التوافق في هذا الصدد على أهمية استمرار التشاور المنتظم والمكثف بين البلدين لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة، وبما يحقق آمال شعوبها في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

إسبانيا تشيد بالجهود المصرية في ليبيا والسيسي يؤكد أن هدفه الأساسي استعادة الأمن والاستقرار

فيما يتعلق بالأزمة الليبية، أشادت وزيرة الخارجية الإسبانية بالجهود المصرية الساعية لتثبيت الموقف الحالي على أرض الواقع وفق الخطوط المعلنة، والتي أسهمت بشكل إيجابي في إحكام الوضع بليبيا.

في حين أكد الرئيس السيسي أن الهدف الأساسي هو استعادة الاستقرار والأمن في ليبيا من خلال المسار السياسي ونتائج مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، وصولًا إلى الاستحقاق الانتخابي، مشددًا على أن محاولات النَّيل من كيانات الدول ومؤسساتها الوطنية في المنطقة تتيح المجال والمساحة أمام خطر الإرهاب للانتشار.

مذكرة تفاهم للتشاور السياسي لتطوير العلاقات الثنائية

من جانب آخر، ‏وقع وزير الخارجية سامح شكري، ونظيرته الإسبانية ‎أرانشا جونزاليس لايا، على مذكرة تفاهم للتشاور السياسي، بهدف تطوير العلاقات بين ‎مصر وإسبانيا.

كما عقدت جلسة مُباحثات رسمية بين وزيري خارجية ‎مصر وإسبانيا للتشاور حول سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية والتنسيق إزاء الملفات الإقليمية التي تهم البلدين.

مصر وإسبانيا حلفاء في القضاء على الإرهاب

وقال سامح شكري، وزير الخارجية المصرية، إن إسبانيا لها موقف رائد في إطار العلاقة بين ضفتي المتوسط، مؤكدا أن إسبانيا تلعب دوراً هاماً في إطار تعزيز العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وأكد شكري خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الإسبانية، أن إسبانيا على دراية بالواقع في مصر، حيث تقوم بمتابعة الأمر على مدار السنوات، كما أن إسبانيا تتفهم الموضوعات المثارة في مصر.

وشدد شكري، على أن مصر وإسبانيا حلفاء في القضاء على الإرهاب، ونستمر في التنسيق والتعاون فيما بيننا في المحافل الدولية ونتطلع لاستمرار هذه العلاقة.

وأكمل وزير الخارجية، اللقاء شمل التحدث عن القضية الفلسطينية وأهمية تواجد حل للأزمة الفلسطينية من خلال مفاوضات مباشرة تزيل التوترات وإقامة الدولة الفلسطينية، والوضع في سوريا وليبيا.

وكانت أرانشا جونزاليز لايا، وزيرة خارجية إسبانيا، قد قالت إن زيارتها لمصر تعد أول زيارة رسمية لها، وأن مصر بالنسبة لها هي الفردوس.

وتابعت الوزيرة الإسبانية خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية سامح شكري، أن العلاقات الثنائية بين البلدين قوية جدًا، ونعزّزها من خلال التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجارة، وذلك من خلال الحوار المشترك.

وأضافت أن كلا البلدين اتفاقا على التصدي لتجارة البشر والإرهاب، ومنع الشبكات التي تهدد البلدين لإثارة النشاط الإجرامي بها وزعزعة استقرارهم، منوهة عن أن أهداف كل من مصر وإسبانيا مشتركة، وأن تلك الموضوعات تشغلهم بقوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى