اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

«الخطوط القطرية» تجمد طائرات «A380».. والأسوأ لم يأت بعد

كتب – حسام عيد

تداعيات سلبية متسارعة وخسائر ضخمة تستمر شركة الخطوط الجوية القطرية في تسجيلها والمعاناة منها يومًا تلو الآخر، بل وتدفعها إلى إلغاء ووقف رحلات وتجميد طائرات إيرباص من طراز «A380» لسنوات، مثلما أعلن الرئيس التنفيذي للشركة القطرية أكبر الباكر اليوم الإثنين الموافق 19 أكتوبر 2020.

ورغم ذلك، فالأسوأ لم يأت بعد على الناقل الوطني الوطني الرسمي لدولة قطر، كما اعترف الباكر في الأسبوع الثاني من أكتوبر الجاري، فالخسائر آخذة في التصاعد والتفاقم، ويبدو أنه لا أفق لنهايتها على المدى القريب.

تجميد طائرات «A380» لعامين

وقد أعلن الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية إنه من المرجح عدم استخدام الطائرات العشر التي تملكها الشركة من طراز إيرباص «A380» لعدة سنوات بسبب تأثير أزمة فيروس كورونا على الطلب.

وأبلغ أكبر الباكر مؤتمرا عبر الإنترنت «لا نتوقع أن نستخدم طائراتنا من نوع A380 للعامين القادمين على الأقل».

وأوقفت شركة الطيران المملوكة للدولة الطائرات عن التحليق بسبب التأثير أزمة فيروس كورونا على الطلب على السفر.

وكان قد صرح في يونيو أن الطائرات ستظل متوقفه حتى منتصف عام 2021 على أقل تقدير. وتخطط شركة الطيران لبدء الاستغناء عن «A380» من 2024 حين تكمل طائراتها الأقدم من هذا الطراز 10 أعوام في الخدمة.

وقال الباكر إن طائرات «A380» ستعود للخدمة حين تبلغ شركة الطيران معدل النمو الذي تحقق في 2019 قبل الجائحة.

وتابع أن الوجهات المئة التي تخدمها الطائرة تقل حاليًا 25 وجهة عما كان مخططا له بسبب الموجة الجديدة من الإصابات بالفيروس في أوروبا وقيود السفر.

خسائر تقارب ملياري دولار

وبنهاية سبتمبر الماضي، أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن خسائر بلغت 7 مليارات ريال (1.92 مليار دولار) للسنة المالية المنتهية في 31 مارس آذار، وسط أزمة كورونا التي تعصف بقطاع الطيران في أنحاء العالم.

وكشفت الشركة عن تسلمها 7.3 مليار ريال مقدما من مالكتها، الحكومة القطرية، بعد مارس وتحويلها إلى أسهم جديدة فيها. وقالت الخطوط القطرية إن 2020 كان من أصعب سنواتها على الإطلاق، إذ زادت خسائرها بعد أن بلغت خسائر العام السابق 4.5 مليار ريال.

والخسائر التي تكبدتها الشركة في العام المالي الماضي المنتهي في مارس هي ثالث خسائر سنوية على التوالي إذ منيت بخسائر قدرها 69 مليون دولار في 2017 ونحو 639 مليون دولار في العام 2018.

وكان الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية أكبر الباكر، قد قال في يونيو الماضي، إنه ربما يتم تسريح ما يقل عن 20% من موظفي المجموعة، معتبرا أنه من الصعب القول متى ستعود الشركة لتحقيق ربحية بسبب الجائحة.

وفي حين كشف أن “الخطوط القطرية” ستقدم على بيع 5 طائرات 737 ماكس جرى تسلمها بالفعل، قال إن الشركة تجري محادثات مع إيرباص وبوينج لإرجاء جميع تسليمات الطائرات المعلقة.

وقف رحلات وإلغاء طلبيات شراء

وحذر الباكر من أنه :”قد يتم إلغاء طلبيات شراء طائرات إذا لم توافق شركات صناعة الطائرات على تأجيل عمليات تسليم”.

وشدد على أن الشركة لن تمارس أعمالا في المستقبل مع أي شركة لصناعة الطائرات تجعل من الصعب تأجيل تسليم طائرات.

إلى ذلك، أوضح أن الشركة ستبقي على أسطولها المكون من 10 طائرات إيرباص “A380” دون تحليق حتى الفترة من منتصف إلى أواخر 2021. وقال: “بعض طياري الطائرة A380 سيقومون بقيادة رحلات للطائرة A350”.

كما شدد الباكر على أن الخطوط الجوية القطرية لا تخطط حاليًا لشراء حصص في شركات طيران أخرى، ومن الصعب التفكير في ذلك.

وخضعت شركة إير إيطاليا، التي امتلكت الخطوط القطرية حصة أقلية فيها، للتصفية في فبراير الماضي.

الأسوأ لم يأت بعد

وأكد الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر إن الأسوأ لم يأت بعد للشركة التي تضررت أعمالها بشدة في خضم جائحة كورونا وسط انخفاض ملحوظ في الطلب وتراجع في المبيعات وتعطل عشرات الخطوط الجوية التي تسير الشركة رحلاتها إليها.

وأوضح أن استمرار الجائحة سيلقي بظلاله على أداء شركته وقطاع الطيران بوجه عام منوها إلى صعوبة حدوث أي تعاف لأعمال الشركة وقطاع الطيران قبيل العام 2024 وسط التشديدات التي تتخذها الحكومات لكبح جماح انتشار الفيروس.

ومازال التأثير الحقيقي للجائحة على الخطوط القطرية غير واضح حتى الآن في ضوء استمرار إجراءات احتواء الفيروس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى