التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

الحوار الاستراتيجي الأمريكي-الإماراتي.. شراكة السلام والازدهار للمنطقة

كتب – حسام عيد

في افتتاح افتراضي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر 2020، انطلاق الحوار الاستراتيجي الأمريكي الإماراتي، والذي يستضيف خلاله نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.

وثمّن بومبيو الشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ووصفها بأنها قائمة على أفعال، وتحمل في طياتها الاستقرار والسلام والازدهار لمنطقة الشرق الأوسط.

وسيقدم الوزيران أطر حوار استراتيجي جديد للتعاون والمناقشة في ثمانية مجالات هي الشراكة السياسية، والتعاون الأمني، وإنفاذ القانون وأمن الحدود، والمخابرات ومكافحة الإرهاب، وحقوق الإنسان، والشراكة الاقتصادية والطاقة والتجارية، والتبادل الثقافي والأكاديمي، والشراكة الفضائية.

إلى ذلك أعلنت البعثة الأمريكية لدى الإمارات على “تويتر” أن السفير الأمريكي جون راكولتا ووزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، وقعا أول مذكرة تفاهم في الحوار الاستراتيجي الأمريكي الإماراتي.

تعزيز وتطوير العلاقات

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة “عميقة”، مشددا على أن هذا الحوار الاستراتيجي هو “استمرارية لهذه العلاقات”.

ونوّه بومبيو إلى أن الشراكة بين البلدين تشمل “السياسة والدفاع وأمن الحدود وإنفاذ القانون والاستخبارات ومحاربة الإرهاب وحقوق الإنسان والاقتصاد والثقافة والشراكة الأكاديمية و الفضائية”.

فيما أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، على إصرار الإمارات والولايات المتحدة على تعزيز وتطوير العلاقات بينهما، وذلك من خلال العمل معًا على في العديد من المجالات.

وأضاف الشيخ عبدالله بن زايد، “قبل وقت تشرفت بأن أكون في البيت الأبيض للاحتفاء باتفاق تاريخي مهم، واليوم نرى لبنة جديدة في العلاقات الأمريكية الإماراتية”.

كما تناول الشيخ عبد الله بن زايد الجوانب الاقتصادية، بالقول: “نريد رؤية فرص وظائف أكثر في أمريكا والإمارات، وستوّلد استثماراتنا مئات الآلاف من الوظائف، كما أن الإمارات هي وجهة أساسية للصادرات الأمريكية.. العلاقات بين بلدينا ستثمر أكثر وستحقق إنجازات أكثر”.

ويشارك في الحوار الاستراتيجي بين البلدين وزير التجارة الأمريكي ويبلور روس.

والإمارات هي ثالث أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي في كلمة خلال الحوار الاستراتيجي الذي تستضيفه واشنطن ويدار افتراضيًا عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، إن “شراكة الإمارات مع الولايات المتحدة ستظهر أيضاً في إكسبو 2020”.

مكافحة الإرهاب وردع إيران

وتطرّق وزير الخارجية الإماراتي إلى جهود مكافحة الإرهاب، قائلا: “قررنا الانضمام لجهود أمريكا في محاربة الإرهاب بعد أحداث الـ11 من سبتمبر، وهذا يدعونا للقول إن التطرف والإرهاب لا يزال تهديدًا نافذًا.. لذا علينا مضاعفة جهودنا معًا للتغلب على هذه الأصوات المتطرفة الإرهابية”.

وبيّن أن: “الإمارات وقعت مع الولايات المتحدة اتفاقية كانت تعتبر ذات معيار ذهبي، وهذا المعيار الذهبي هو الذي أوصلنا لما نحن عليه اليوم، وذلك لمواجهة النووي الإيراني”.

واسترسل قائلا: “نحن نقول إنه يجب منع إيران من حيازة السلاح النووي، وآمل أن هذا المعيار الذهبي الذي تجسد في اتفاقنا، أن يتجسد في الاتفاقات الأمريكية الإماراتية”.

وبدوره، قال بومبيو: “أشكر الإمارات على دعمها لنا في حملة الضغط الأقصى ضد إيران، لمنع ترويج وتدفق الأسلحة للنظام الإيراني، وممتنون لأننا منعنا النظام من القيام بالكثير من الأشياء عبر منصة الأمم المتحدة”.

تحقيق السلام والازدهار للمنطقة

فيما قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد إنه “بفضل دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن هذه الروابط تعززت ونمت أكثر، ونحن ملتزمون بتعميق العلاقات مع الولايات المتحدة، وتوسيع العلاقات الأمريكية مع الإمارات ودول المنطقة.. نريد الازدهار والسلام للمنطقة برمتها”.

ومن جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أنه ستتم مناقشة مجموعة من قضايا المنطقة خلال هذا الحوار الاستراتيجي، من بينها “التطورات في ليبيا واليمن”.

وأشار إلى أن “الشيخ عبد الله بن زايد جاء لواشنطن قبل فترة لتوقيع الاتفاق الإبراهيمي التاريخي للاستقرار بالشرق الأوسط والعالم، والآن نبني على ذلك الإنجاز”.

واستطرد وزير الخارجية الأمريكي قائلا: “عملنا جنبا إلى جنب من أجل تحقيق السلام بالكثير من الدول بالشرق الأوسط، ونثمن تعايشكم وحقوق الأقليات الدينية لديكم والعديد من الإنجازات والقيم لديكم، ونأمل في أن ينتشر هذا الزخم بالدول الأخرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى