التقاريرسياسة

حل جماعة مقربة من «الإخوان».. فرنسا تشن الحرب على المتطرفين

كتبت – سهام عيد

لا تزال تداعيات حادث مقتل المعلم الفرنسي على يد لاجئ روسي من أصول شيشانية الجمعة الماضية مستمرة حتى اليوم، إذ تعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بتكثيف تحركاته ضد التطرف معلنًا بشكل خاص حل جماعة الشيخ أحمد ياسين المقربة من الإخوان والموالية لحركة “حماس” و”الضالعة مباشرة” في الاعتداء.

وقال ماكرون في كلمة مقتضبة في بوبينيي شمال باريس، إن “قرارات مماثلة بحق جمعيات ومجموعات تضم أفرادًا ستصدر في الأيام والأسابيع المقبلة”.

كما أضاف الرئيس الفرنسي قائلاً: “يجب حماية مواطنينا المسلمين من المتطرفين”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب”.

نستعرض فيما يلي أبرز التحركات الفرنسية للحادث:

الشرطة تتحرك

تصريحات ماكرون جاءت بعد ساعات من إعلان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانانن، عن بدء الشرطة عمليات، ضد عشرات الأفراد المرتبطين بالتنظيمات المتطرفة، مشيراً إلى أن “فتوى” كانت صدرت في حق أستاذ التاريخ الذي قتل بقطع رأسه الجمعة.

وأوضح الوزير أن العمليات جاءت تنفيذًا لمقررات مجلس الدفاع، كاشفاً أن عمليات الشرطة في أوساط المتطرفين ستتواصل لعدة أيام.

كما أشار إلى أن العمليات لا تستهدف أفرادًا مرتبطين بالضرورة بالتحقيق حول جريمة قتل باتي، لكنها تهدف إلى تمرير رسالة مفادها: “لن ندع أعداء الجمهورية يرتاحون دقيقة واحدة”.

غلق المسجد

يشار إلى أن وزارة الداخلية أعلنت إغلاق مسجد قرب باريس كجزء من حملتها ضد التطرف، والتي أُوقف إثرها حتى الآن نحو 12 شخصًا.

وأكدت الوزارة أن المسجد الذي يقصده نحو 1500 مصلٍ، سيقفل أبوابه اعتباراً من مساء الأربعاء ولستة أشهر.

ويأتي القرار بعدما تبيّن أن المهاجم كان على تواصل قبل الجريمة مع والد تلميذة في صف الأستاذ صامويل باتي كان غاضباً مما فعله الأخير. وكان والد التلميذة وراء حملة على الإنترنت تحض على “التعبئة” ضد الأستاذ.

والوالد الموقوف كان قد نشر رقم هاتفه على “فيسبوك” وتبادل الرسائل مع القاتل الشيشاني عبد الله أنزوروف البالغ 18 عاماً على تطبيق “واتساب” قبل أيام من الجريمة، وفق ما أبلغت مصادر أمنية “وكالة الصحافة الفرنسية”.

وشارك المسجد الواقع في ضاحية بانتان المكتظة شمال شرقي باريس مقطع فيديو على صفحته في “فيسبوك” فيه تنديد بحصة للأستاذ باتي حول حرية التعبير، قبل أيام من قتله الجمعة، كما أكد مصدر قريب من التحقيق.

وطلب وزير الداخلية الذي تعهد شنّ “حرب على أعداء الجمهورية” في أعقاب قطع رأس الأستاذ، من السلطات المحلية تنفيذ الإغلاق.

حل الجمعيات والتنظيمات

من جانب آخر، أعلن الوزير الفرنسي عزمه حلّ عدة جمعيات، مؤكداً أن 51 كيانًا مجتمعيًا سيشهد على مدى الأسبوع عددًا من الزيارات لأجهزة الدولة والعديد منها سيتمّ حله في مجلس الوزراء.

وأطلقت الشرطة الفرنسية منذ الإثنين حملة ضدّ الشبكات المتطرفة.

وتعرض باتي البالغ من العمر 47 عاماً للهجوم وهو في طريقه إلى منزله من المدرسة التي كان يعلم فيها في كونفلان سانت أونورين الواقعة على بعد 40 كلم شمال غربي باريس.

وعُثر في هاتف منفذ الجريمة على صور للأستاذ ورسالة يعترف فيها بالجريمة، ونشر أيضاً على “تويتر” صوراً لجثة الأستاذ مقطوعة الرأس.

وتظاهر عشرات آلاف الأشخاص في أنحاء البلاد كافة تكريمًا لذكرى المدرس ودفاعًا عن حرية التعبير.

وأعادت عملية قتل المدرس إلى الأذهان الهجوم على مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة عام 2015 الذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً، بينهم رسامون بسبب نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد.

وتجمع، الإثنين، أمام مدرسة باتي عدد من رجال الدين المسلمين لتقديم التعازي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى