التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

للمرة الرابعة.. الحريري على رأس الحكومة اللبنانية

رؤية – محمود سعيد

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الخميس، رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، بتشكيل الحكومة الجديدة، الحريري كان قد استقال في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تحت ضغط انتفاضة شعبية كبيرة رفعت مطالب سياسية واقتصادية، حيث يعاني لبنان منذ أشهر، أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية.

تكليف الحريري جاء بعد اعتذار رئيس الوزراء المكلف السابق مصطفى أديب في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، لتعثر مهمته في تشكيل حكومة عقب انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب الماضي.

المرة الأولى التي تولي فيها سعد الحريري رئاسة الوزراء كانت في عام 2009، الثانية كانت في عام 2016، أما الثالثة فكانت تلك التي انهارت في 2019م بعد احتجاجات شعبية وكانت قد تشكلت عام 2018.

الرئاسة اللبنانية

وقالت الرئاسة اللبنانية، إن عون أجرى الاستشارات النيابية الملزمة، والتقى على التوالي رؤساء الحكومات السابقين، ومن ثم الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، ثم تشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأطلعه على نتائجها، وبعدها استدعى الحريري لتكليفه بتشكيل الحكومة.

تكليف الرئيس اللبناني ميشال عون، للحريري جاء بعد حصول الأخير على 65 صوتا من أصل 118، فيما لم يسم 53 نائبا أية شخصية أخرى، وتغيب اثنان عن المشاورات.

ميقاتي يسمي الحريري

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، نجيب ميقاتي، أنه سمى زعيم “تيار المستقبل”، سعد الحريري، ليترأس الحكومة المقبلة، حديث ميقاتي جاء خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه رئيس الجمهورية، ميشال عون، في قصر الرئاسة، ضمن استشارات برلمانية يجريها عون لتكليف رئيس حكومة جديدة.

وأعرب ميقاتي عن أمله في أن تتضافر كلّ الجهود لإنجاح عمل الحريري لتشكيل حكومة فاعلة وقادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة لإعادة الثقة داخليا ودوليا، وتابع ميقاتي: “تمنيت للرئيس عون أن يكون حكما كما ينص الدستور، وألا يكون طرفا بأي شكل من الأشكال”.

حكومة اختصاصيين غير حزبية

بدوره قال الحريري، إنه سيشكل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين في أسرع وقت، وأضاف: “سأنكبّ على تشكيل الحكومة بسرعة لأن الوقت داهم وهذه هي الفرصة الأخيرة، والحكومة الجديدة ستكون مهمتها تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية، التي التزمت الكتل الرئيسية في البرلمان بدعم الحكومة لتطبيقها”.

تحذير من الحرب الأهلية

الحريري قبل أيام حذر من خطر اندلاع حرب أهلية في البلاد، حيث قال في لقاء متلفز مع قناة mtv إن “حزب الله سبب المشكلة في لبنان”، وأعرب الحريري عن خشيته من “انهيار الدولة جرّاء ما يحصل من تسليح وعروض عسكرية في معظم شوارع بيروت، وفي بعلبك الهرمل”.

وألقى باللوم على “حزب الله لأنه يعرف أنه سبب المشكلة في لبنان، والشعب غير مسؤول عن العقوبات التي تفرض عليه”، مضيفًا “على الحزب أن يترك الشعب ليعيش”، واستشهد الحريري بما يحدث في سوريا، وقال إنه “لا يريد أن يفعل بالسنّة في لبنان ما فُعل بهم هناك”، وتساءل قائلا: “البعض (لم يحددهم) يصفني بالضعيف، هل شاهدوا ما حصل في سوريا؟ 85% من الطائفة السنية أين هم الآن؟”، واستطرد: “الأكيد أنني لن أكون السبب بأن يعاني اللبنانيون ما عاناه الشعب السوري”، وشدّد الحريري على أنّه يدعم الثورة السورية السلمية في وجه بشار الأسد “الذي ارتكب جرائم لم يرتكبها أحد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى