اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

قاع قياسي جديد.. الليرة التركية بأضعف حالاتها على الإطلاق

كتب – حسام عيد

مستوى قياسي جديد متدني هو الأقل على الإطلاق، لامسته العملة التركية، بتراجعها إلى 8 لليرات للدولار الواحد في تعاملات الإثنين 26 أكتوبر 2020، نتيجة لقلق المستثمرين حيال قرار البنك المركزي إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الأسبوع الماضي ومخاوف جيوسياسية.

أدى التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة والخلاف مع فرنسا والنزاع بين تركيا واليونان علي الحقوق البحرية والمعارك في ناعورني قره باغ إلى إثارة قلق المستثمرين.

التراجع الأدنى على الإطلاق

تواصل الليرة التركية، انحدارها أمام الدولار، على نحو يوصف بـ”الحرج” وسط مخاوف من تفاقم الوضع المالي للبلاد في ظل عدم القيام بإصلاحات ضرورية.

وبحسب شبكة “بلومبيرج”، فإن الليرة هبطت بنسبة 0.5% أمام الدولار الأمريكي، يوم الإثنين 26 أكتوبر.

وهبطت العملية التركية إلى 8.0006 ليرة مقابل الليرة، مواصلة منحى التراجع للأسبوع التاسع على التوالي، وهو الأطول على الإطلاق منذ 1999.

ونزلت الليرة أكثر من 1%، عن مستوى إغلاق يوم الجمعة البالغ 7.9650 ليرة وكانت الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة. فقدت العملة 26 %، هذا العام وأكثر من نصف قيمتها منذ نهاية 2017.

وقال متعامل في سوق الصرف ببنك محلي “تصاعد التوترات الجيوسياسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هو مصدر جديد لضغوط تُضعف الليرة. العوامل الأخرى هي الشكوك في مصداقية السياسة النقدية ومدى ملاءمة عائد الليرة”.

وفي سياق متصل قال عضو الجمعية المصرية لرجال الأعمال، أحمد الزيات، إن الاقتصاد التركي يواجه أزمات قوية بسبب السياسة الخارجية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والدخول في صراعات سياسية وعسكرية. وتوقع أن يصل الدولار إلى 9 ليرات.

وعبر عن تفاجئ الأسواق بعد قيام البنك المركزي التركي برفع الفائدة بنحو 175 نقطة خلال الاجتماع الماضي، في محاولة منه لاحتواء التضخم الذي لامس 12%.

وأرجع الزيات، في مقابلة مع فضائية “العربية”، السبب في ذلك إلى تدخل أردوغان بالسياسة النقدية للمركزي ما تسبب باستقالة المحافظ التركي العام الماضي، حيث يعتمد الرئيس التركي على عدم رفع الفائدة لتشجيع الاقتصاد والإقراض بينما بالمقابل لا توجد أدوات واضحة للسياسة النقدية في الاقتصاد التركي.

فشل سياسات البنك المركزي

فيما أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي عند 10.25%، ورفع نافذة السيولة المتأخرة إلى 14.75 %، قائلا إن تشديدا واسعا للأوضاع المالية قد تحقق بالفعل بعد خطوات لاحتواء مخاطر التضخم.

كان من المتوقع أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة 175 نقطة أساس إلى 12 %، يوم الخميس الماضي في ظل الأداء الضعيف لليرة والذي أوقدت شرارته بواعث القلق حيال تضخم مرتفع والتناقص الحاد لاحتياطيات النقد الأجنبي.

أسوأ عملة في الأسواق الناشئة

وتفاقم وضع الليرة، من جراء نسب الفائدة المنخفضة وضعف اهتمام المستثمرين الأجانب بشراء الأصول التركية، في ظل مخاطر فرض عقوبات أميركية على أنقرة بسبب أزمة شرق المتوسط، إضافة إلى تبعات وباء كورونا.

ويشير الخبراء إلى أن تركيا أنفقت من احتياطها النقدي بشكل أسرع مقارنة بأي اقتصاد آخر في طور التطور، في مساعيها إلى دعم عملة البلاد.

وباع المستثمرون الأجانب 13.3 مليار دولار من الحصص والسندات التركية، خلال السنة الجارية، وهذا المستوى هو الأعلى منذ 2005.

وفقدت الليرة 25 في المئة من قيمتها، في سنة 2020، وهي بذلك أسوأ عملة من حيث الأداء في الأسواق الصاعدة بعد الريال البرازيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى