التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

إدانات عربية ودعاوى قضائية ضد فرنسا بعد نشر الرسوم المسيئة

كتب – هالة عبدالرحمن

توالت ردود الأفعال الغاضبة من الموقف الرئاسي الفرنسي من الرسوم المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، أخرها الموقف السعودي الرافض لتلك السياسات.

واستنكرت السعودية الرسوم المسيئة وترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، فيما دعت المملكة إلى أن تكون الحرية الفكرية والثقافية منارة تشع بالاحترام والتسامح والسلام وتنبذ كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف.

وصرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، اليوم الثلاثاء، أن “المملكة العربية السعودية ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، وتستنكر الرسوم المسيئة إلى نبي الهدى ورسول السلام محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم، أو أي من الرسل عليهم السلام، وفقا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.

وأضاف أن المملكة “تُدين كل عمل إرهابي أياً كان مرتكبه، وتدعو إلى أن تكون الحرية الفكرية والثقافية منارة تشع بالاحترام والتسامح والسلام وتنبذ كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف، وتمس بقيم التعايش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم”.

وتعالت الأصوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية، بعد تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن عدم تراجع بلاده عن نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد في جنازة المدرس الفرنسي، الذي قُتلَ مؤخرًا على يد طالب شيشاني، إذ قال ماكرون في تغريدة قصيرة: “لا شيء يجعلنا نتراجع أبدًا، نحترم كل أوجه الاختلاف بروح السلام، لا نقبل أبدًا خطاب الحقد، وندافع عن النقاش العقلاني، سنقف دومًا إلى جانب كرامة الإنسان والقيم العالمية”.

وأصدرت الخارجية الفرنسية، بيانًا دعت فيه للتوقف فورًا عن مقاطعة المنتجات الفرنسية، ووصفت دعوات المقاطعة لهذه المنتجات بأنها “صادرة عن أقلية متطرفة”.

ورأى ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي، أن إصرار الرئيس الفرنسي على المضي قدمًا في الإساءة للرسول الكريم، وعدم التراجع عن تصريحاته، يدعو إلى مضي المسلمين قدمًا أيضًا في دعوات المقاطعة وإصرارهم على استكمالها، منوهين إلى أن تعليق الخارجية الفرنسية، وما عبرته عن القلق الرسمي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على نجاح المقاطعة للمنتجات الفرنسية.

وتصدّر هاشتاج #مقاطعة_المنتجات_الفرنسية، موقع “تويتر”، حاصدًا أكثر من 190 ألف تغريدة، حسب شبكة «بي بي سي»، إذ نشر المغردون بنشر قائمة بالمنتجات الفرنسية الموجودة في الأسواق العربية، ودعوا لمقاطعتها، وبدأ البعض في التطبيق.

واستنكر المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر وهو هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية، الإثنين، ما وصفها “بالحملة المسعورة” على النبي محمد والإسلام، كما جاء في بيان هو أول رد فعل رسمي بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الرسوم الكاريكاتورية للنبي.

وأضاف في بيان: “نستغرب ونستنكر ظهور فئة منحرفة عن القيم الإنسانية تتبجح باسم حرية الرأي بالإساءة للإسلام ورسوله ونعتبر هذا محض تطرف خصوصا إذا كان صادرا عن مسؤول يعتبر نفسه حاميا لقيم الإخاء والحرية والمساواة”.

وتابع: المجلس الإسلامي يستنكر بشدة هذه الحملة المسعورة على شخصية سيدنا محمد خير خلق الله رمز التسامح والتعارف والتعايش وعلى الدين الإسلامي الحنيف الذي يعتنقه مئات الملايين في كل القارات”.

إلى ذلك، اعتبرت وزارة الخارجية المغربية، الأحد الماضي، أن استمرار نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد عمل استفزازي.

وأعربت وزارة الخارجية المغربية في بيان عن إدانة “المملكة المغربية بشدة الإمعان في نشر الرسوم الكارياكاتورية المسيئة للإسلام وللرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وتستنكر هذه الأفعال التي تعكس غياب النضج لدى مقترفيها، وتجدد التأكيد على أن حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ومعتقداتهم”.

وأضاف البيان “بقدر ما تدين المملكة المغربية كل أعمال العنف الظلامية والهمجية التي تُرتكب باسم الإسلام، فإنها تشجب هذه الاستفزازات المسيئة لقدسية الدين الإسلامي”.

في الأردن، أبلغ وزير الخارجية أيمن الصفدي سفيرة فرنسا في عمان الإثنين رفض المملكة “الاستمرار بنشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد التي تؤذي مشاعر نحو ملياري مسلم”.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أكد الصفدي للسفيرة فيرونيك فولاند “موقف المملكة الرافض لاستمرار نشر الرسوم المسيئة وإدانته إساءةً وإيذاءً لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم في العالم”.

وأبدت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة الإثنين استنكارها “الشديد”، بشأن التصريحات التي أدلى بها مؤخرا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الإسلام.

وأوضحت وزارة الخارجية في بيان أنها “تستنكر بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي وخطابه الذي يسيء للعلاقات الفرنسية مع العالم الإسلامي ويغذي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية وحزبية”.

وأكد الوزراء الكويتي- في بيان صحفي عقب اجتماعه الأسبوعي الذي عقد، أمس الإثنين، بقصر السيف برئاسة رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح- أنه تابع باستياء بالغ استمرار نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وأكد تأييده للبيان الصادر عن منظمة التعاون الإسلامي، والذي يعبر عن الأمة الإسلامية جمعاء، وما جاء به من مضامين شاملة رافضة لتلك الإساءات والممارسات.

الأزهر الشريف يدين بأشد العبارات مشروع الاستيطاني الإسرائيلي الجديد بالضفة الغربية

في المقابل، ندد مجلس حكماء المسلمين برئاسة الأزهر الشريف، خلال اجتماع، بالحملة الممنهجة التي تسعى للنيل من نبي الإسلام والاستهزاء بالمقدسات الإسلامية تحت شعار “حرية التعبير”، وقرر تشكيل لجنة خبراء قانونية دولية لرفع دعوى قضائية على «تشارلي إيبدو» لإساءتها لنبي الرحمة، وأكد استنكاره الشديد لحادث مقتل المدرس الفرنسي وكذلك الاعتداء بالطعن والشروع في قتل سيدتين مسلمتين قرب برج إيفل، وشدد على أن كل هذه الحوادث هي إرهاب بغيض أيا كان مرتكبها وكيفما كانت دوافعها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى