التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

تهددها «كورونا».. أجساد الأسرى الفلسطينيين «المنهكة» تعاني الإهمال

كتب – محمد عبدالكريم

مع بداية شهر مارس في خضم غزو فيروس كورونا للأراضي الفلسطينية المحتلة، وجهت الحكومة الفلسطينية نداء إنسانيا لمنظمة الصحة العالمية للوقوف على الأوضاع الصحية والإنسانية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما لم تسمح به سلطات الاحتلال حتى اليوم.

وفي حينها لم تكتف سلطات الاحتلال بمنع المؤسسات الدولية من الاطلاع على أحوالهم، بل ولم تتّخذ سلطات الاحتلال وإدارة السجون أي تدابير وقائية لحماية الأسرى، بل على العكس سعت مع تفشي الوباء إلى توفير كل أسباب انتشاره بين الأسرى.

حيث تعمدت إدارة السجون عدم توفير أي من مواد التعقيم أو التنظيف، بعد أن حظرت أكثر من 140 صنفًا من “كانتينا” السجون، تشمل العديد من أنواع الخضراوات والمواد الغذائية واللحوم، والمنظفات كالصابون والشامبو ومواد التعقيم والتطهير، خاصة أن السجون أماكن مغلقة ومكتظة، ولا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية تحديداً القديمة منها، والتي ساهمت على مدار السنوات الماضية وفي الأوقات الطبيعية في التسبب بأمراض أدت إلى استشهاد العديد منهم، وبحسب الإحصاءات الإسرائيلية فهناك 700 أسير يعانون أمراضًا مختلفة، بينهم أكثر من 200 يعانون أمراضًا مزمنة وهم من ذوي المناعة الصحية المتدنية.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، إن عدد المعتقلين المصابين بفيروس كورونا في سجن “جلبوع” الإسرائيلي، قارب المئة، لافتة إلى أن عددًا من الأسرى المصابين بفيروس “كورونا “، كانوا قد شعروا بأعراض المرض، منتصف الأسبوع الماضي، وأخبروا إدارة السجون بذلك، إلا أنها تجاهلت الأمر ولم تقدم أية فحوصات لهم.

في ظلّ ارتفاع عدد الإصابات بـ«كورونا» بين الأسرى الفلسطينيين، تتعالى تهديدات المقاومة للعدوّ، خاصة مع اتهام جهات حقوقية سلطات الاحتلال بتعمّد الإهمال الطبّي بحق الأسرى، في وقت يدخل فيه إضراب الأسير ماهر الأخرس اليوم الثاني بعد المئة.

الفصائل الفلسطينية حذرت من أن ما يحدث قد يؤدّي إلى تفجير التهدئة، وفق ما نقلته مصادر إلى «الأخبار»، قائلة إن رسائل الحركتين «تحمل تلميحاً جدّياً إلى إمكانية التصعيد في حال استمرّت سياسة الاحتلال الحالية تجاه الأسرى بِمَن فيهم ماهر الأخرس» الذي يخوض إضرابه عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداري.

وفي شأن إضراب الأخرس، هدّد القيادي في «الجهاد الإسلامي»، أحمد المدلل، خلال تصريح أمس، العدوَّ بأنه «لن ينعم بلحظة هدوء إذا حدث أيّ مكروه للأسير الأخرس»، خاصة مع التدهور الخطير في حالته الصحية. يُذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يقارب 4500، منهم 41 أسيرة، وقرابة 160 طفلاً، وما يقارب 360 معتقلاً إدارياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى