التقاريرسياسة

تحديًا للعقوبات الأمريكية .. «ظريف» في زيارة دعائية إلى أمريكا اللاتينية

رؤية

بعد اشتداد العقوبات الأمريكية على إيران في عهد الرئيس ترامب، قام وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بجولة في أمريكا اللاتينية بدأها من فنزويلا، ومن ثمّ كوبا وبوليفيا وتشيلي.

ووفق وسائل إعلام إيرانية، فإن جولة ظريف في أمريكا الجنوبية “تعبّر عن دبلوماسية طهران النشطة، والحفاظ على مصالحها الوطنية، وتعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية في وجه الحصار الأمريكي الذي تتعرّض له دول أمريكا اللاتينية وإيران”.

وحسب تقرير مجلة البلاد الإلكترونية، لم يكن اختيار وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، لحظة الانتخابات الرئاسية الأمريكية ليبدأ جولته في أمريكا اللاتينية خالياً من الرسائل السياسية، فما يجمع إيران بالدول الثلاث التي يجول فيها وهي فنزويلا، وكوبا، وبوليفيا، وحدة المواجهة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث اختبرت الدول الأربع أشكالاً متعددة منها، تراوحت بين التدخلات الأمنية والعسكرية والفتنة الأهلية قبل أن ترسو على الحصار الاقتصادي، الذي فعّلته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجعلته محورياً في استراتيجيتها، ليس في مواجهة الدول المذكورة فحسب وانما لكل “ما” أو “مَنْ” يمكن ان تصنفه تحديا لمصالحها.

ومن داخل إيران، أشارت صحيفة “جهان صنعت”، إلى الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى عدد من الدول في أمريكا الجنوبية، ونوهت إلى أن بعض الخبراء والمحللين يرون أن الغاية الوحيدة لهذه الزيارات هي غاية دعائية وإعلامية، حيث إن الحكومة الإيرانية تسعى إلى أن تتظاهر بأنها تمتلك نفوذا في تلك القارة وبالقرب من الولايات المتحدة الأمريكية، لكن هذا النفوذ حسب الصحيفة ليس له وجود حقيقي ولا يمتلك أهمية كبرى، بل قد يأتي بنتائج عكسية في التعاملات المستقبلية مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

وقال فريدون مجلسي للصحيفة إن هذه الزيارات لظريف هي زيارات سياسية وقد تهدف لإظهار أن إيران لا تعيش عزلة دولية، لكنه أكد أن هذه الزيارات لا تجلب المنفعة لإيران، وبالعكس ستكون ضارة ومكلفة بالنسبة لطهران.

وأكد الخبير السياسي علي بيكدلي، على تكلفة إصرار إيران لإقامة علاقات مع دول أمريكا الجنوبية، موضحا أن أيا من حكومات هذه الدول هي غير شرعية لأنها قامت عقب انقلابات عسكرية، ونظرا إلى توجهاتها الاشتراكية فإنها تقف بالضد من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف بيكدلي: “حتى إنني أعتقد أن هذه العلاقات بين إيران وهذه الدول ستسيء لسمعة إيران أيضًا، موضحًا أن “هذا التوجه في السياسة الخارجية لن يحقق مصالح إيران القومية، كما أنه لا يحقق مصالحها السياسية على الصعيد الدولي، لأن هذه الدول ضعيفة اقتصاديًا، وتعاني من سمعة سياسية سيئة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى