التقاريرسياسة

سياسي عراقي: وصول «بايدن» للحكم يعيد مشروع التقسيم للواجهة

رؤية – سحر رمزي

أمستردام – لم تخف المعارضة العراقية قلقها الشديد من مستقبل مظلم ينتظر البلاد في عهد رئيس البيت الأبيض الجديد جو بايدن،  هو صاحب مشروع تقسيم العراق وقد طرح ذلك أكثر من مرة، خاصة وأن أكراد العراق  يعملون على استثمار الأزمات الأمنية والسياسية التي تعيشها الحكومة المركزية في بغداد من أجل فرض الأمر الواقع والحصول على إقرار محلي وإقليمي بانفصال الإقليم عن المركز وتقسيم العراق على أساس عرقي وطائفي.

وقد سبق وأعلن مسؤول كردي كبير من قبل إنه بعد هزيمة داعش يجب تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات منفصلة للشيعة والسنة والأكراد، وفي عهد حكومة حيدر العبادي قال مسرور البارزاني، رئيس المجلس الأمني لحكومة إقليم كردستان العراق وابن مسعود البارزاني رئيس الإقليم، إن عدم الثقة وصل إلى مستوى لا يسمح بالبقاء مع الحكومة “تحت سقف واحد” من جهة،

 ومن جهة أخرى الأحزاب الكردية الحالية تتخذ من حلم بناء الدولة الكردية المستقلة شعارًا لها تؤمن به وتعمل بشكل مبدئي على تحقيقه. وتحتاج مثل هذه الخطوات وغيرها إلى تشريعات يصوّت عليها البرلمان العراقي، وليس بمقدور الكاظمي اتخاذ القرار بنفسه وهو الذي لا يمتلك أي كتلة برلمانية تدعمه داخل المجلس، في وقت يحاول الكاظمي مسك العصا من المنتصف والتحكم بيضة القبان ظنن منه إيجاد حليف استراتيجي له لمواجهة التحديات التي تواجه طريقه أو وأد محاولات الإطاحة به وفي حوار مع الدكتور إسماعيل الجنابي عضو المجلس الوطني للمعارضة العراقية، جاء كالاتي:

هل يؤثر فوز بايدن على وحدة العراق أم العكس؟

رغم عقدة العراقيين من صاحب مشروع التقسيم في العراق إلا أن وصول جون بايدن إلى البيت الأبيض، ربما يعيد للأذهان لدى الديمقراطيين في إحياء هذه الفكرة خصوصا وأن بايدن أكثر معرفة بالشأن العراقي ممن سبقه، وأضاف و ذلك لما يتمتع به من علاقات متينة مع أغلب القوى السياسية الفاعلة على الأرض،  خصوصا وأن حالة الانسداد السياسي في العراق وكذلك الوضع الأمني المضطرب والوضع الاقتصادي العقيم يضاف إلى ذلك المحاولات الحثيثة التي تهدف إلى الإطاحة بالرئاسات الثلاثة “البرلمان وما تمخض قبل يوم من انقسام داخل قبة البرلمان وانسحاب الكتلة الكردية من قرار التصويت على الاقتراض الداخلي بسبب الخلاف على حصة الأكراد ربما سيعيد إحياء فكرة التقسيم في العراق كخيار لإدارة بايدن وذلك لما يعرف عن سياسية الديمقراطيين الميالة إلى الحوار بعكس الجمهوريين التواقين إلى المواجهات والصدامات وهذا ما سيدفع بايدن إلى خيار الحوار ولكن بشكل مختلف عن السابق وذلك مع طبيعة التدخل الإيراني السافر في العراق ، وهذا ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى فرض سياسة العصا والجزرة

 ما المطلوب من الكاظمي لإعادة الهيبة للبلاد وإرضاء الشعب والمعارضة؟

إذا أراد الكاظمي إعادة هيبة الدّولة عليه أن يجعل العراق  خاليا مِن الكراهيَّة التي أنتجت ألقاباً تتعارض ومفهوم المواطنة وأن يفصل الأفاعي عن جراب حاويها كونه الأعلم  بأفاعي الثَّروة والدَّم، ويعرف مَن حاويها الحامي لها وهذا يتطلب الشجاعة والحكمة في حسن إدارة الدولة لا أن يكون واقعا تحت هيمنة الدولة العميقة التي أصبحت الأكثر نفوذا من سلطة القانون، لذلك الكاظمي لا يستطيع أن يسير بالعراق إلى بر الأمان كونه واقع تحت نفوذ من أوصله إلى سدة الحكم وليس بإرادة شعبية والمعطيات كثيرة وواضحة.. إن كل المؤشرات تشير إلى أن الكاظمي ليس برجل المرحلة الحالية

هل قدم الكاظمي تنازلات للأكراد على حساب العرب السنة والشيعة؟

فيما يتعلق بالتنازلات لصالح الكرد على حساب السنة والشيعة فذلك ليس ببعيد خصوصا بعد الفجوة التي حصلت في البرلمان وانسحاب الكتلة الكردية عن تصويت إقرار قانون الاقتراض فهناك مؤشرات على أن الكاظمي سوف يحابي الأكراد خصوصا بعد طلب من القوات المشتركة في كركوك الانسحاب منها وترك المجال لقوات البيشمركة وهذا ما يعتبره العرب خيانة لهم . ولهذا يحاول الكاظمي مسك العصا من المنتصف والتحكم بيضة القبان ظنا منه إيجاد حليف استراتيجي له لمواجهة التحديات التي تواجه طريقه أو وأد محاولات الإطاحة به

ثورة «تشرين» لماذا لم تكتمل؟

ثورة تشرين أو ثورة أكتوبر من العام الماضي، ولدت كي لا تموت وإن رفع خيم المتظاهرين لا يعني أن الانتفاضة قد توقفت عن الهدف والغاية التي انطلقت من أجلها وأن ما حصل هو انسحاب لخيم الأحزاب الفاسدة التي تتخذ من ساحة التحرير مقرات لها لإجهاض الثورة ، ولهذا نقول إن ساحة التحرير ليست المحراب الوحيد للثوار وإنما هناك ساحات مناطقية لها أهميتها ودورها الفاعل في إبقاء شرارة الثورة متقدة لا تنطفئ والأيام القادمة “حبلى” بالمفاجآت 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى