التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

قبل مواجهة توجو.. «الفراعنة» بين فكي «كورونا ولعنة الإصابات»

كتبت – أميرة رضا

لم تكتمل فرحة المنتخب المصري الأول لكرة القدم، بانتصاره على منتخب توجو، قبل عدة أيام، وحصوله على ثلاث نقاط غالية ضمن منافسات الجولة الثالثة بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2022، إذ وقع “الفراعنة” فريسة لشبح فيروس كورونا الذي يطارد العالم بأكمله من ناحية، وقهر لعنة إصابات الملاعب من ناحية أخرى.

المنتخب المصري، كان قد أتم منافسات المرحلة الثالثة بالفوز على توجو بهدف نظيف، ليرتفع رصيده إلى 5 نقاط في المجموعة السابعة، التي يحل فيها منتخب جزر القمر بالمركز الأول برصيد 8 نقاط، يليه في المركز الثاني منتخب مصر برصيد 5 نقاط، ويأتي كينيا بالمركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، فيما يتذيل منتخب توجو المجموعة السابعة بنقطة وحيدة.

صدام العودة

على خلفية نتائج منافسات الجولة الثالثة، وبحلول منافسات الجولة الرابعة بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2022، يتوجب على منتخب الفراعنة اقتناص كل الفرص لجمع أكبر عدد من النقاط لتصدر جدول الترتيب في مجموعته، الأمر الذي سيهل عليه الكثير من الأمور في مشواره نحو اللقب الأفريقي.

وفي تلك المشوار، من المقرر أن يصطدم المنتخب المصري، بمضيفه توجو، في تمام السادسة من مساء اليوم الثلاثاء، على ملعب كيغيه، ضمن منافسات الجولة الرابعة.

ويدخل “الفراعنة” المواجهة مع توجو اليوم، بحثًا عن استعادة صدارة المجموعة السابعة، من منتخب جزر القمر الذي يحلق في الصدارة بـ8 نقاط، بعدما حقق الفوز على كينيا 2-1 في “موروني” بالجولة الرابعة السبت الماضي.

كورونا.. وضربات موجعة

لم يكتف شبح فيروس كورونا المستجد بضربته الموجعة التي وجهها للمنتخب المصري قبل لقائه الماضي مع نظيره التوجولي، بسقوط نجم المنتخب الأول محمد صلاح المحترف في صفوف ليفربول الإنجليزي بين أنيابه وغيابه عن اللقاء، بل عاد من جديد ليسقط النجم محمد النني المحترف بصفوف أرسنال، بعد التأكد من ثبوت إيجابيه فحوصاته الطبية.

إصابة صلاح.. بين التعاطف والاتهام!

لم يفرق الفيروس التاجي بين اختيار الأشخاص في انتقال العدوى وخطر الإصابة، ولكنه ربما يكون هو الأفضل في انتهاز الفرص وخاصة مع من لم يقم بأبسط الإجراءات الاحترازية والوقائية، التي قد تجعله في مأمن، وهذا بالتحديد ما حدث مع النجم المصري، ووضعه في مرمى النيران.

في البداية، أُصيب صلاح بعد حضور حفل عائلي ضم عدد كبير من الأشخاص في الوقت الذي يعاود فيه الوباء للانتشار بشكل أوسع ضمن ما يسمى بالموجة الثانية للفيروس، ليتم على الفور استبعاده من مواجهتي توجو.

ومن جانبه، أعلن اتحاد الكرة المصري إصابة نجم الفراعنة بالفيروس، بعد أن أظهرت نتائج كل المسحات الطبية الخاصة باللاعب “مسحتان” إيجابية إصابته، رغم أنه لا يعاني أي أعراض.

وانتقل صلاح، فيما بعد للحجر الصحي بـ”الجونة” لاستكمال البروتوكول الطبي الخاص به للعلاج قبل السفر لإنجلترا لاستكمال مشاوره مع ناديه ليفربول.

حب الشعب المصري بأكمله لصلاح، جعل الجميع يتعاطف معه متمنين له الشفاء العاجل، ولزوجته التي تأكدت إيجابية تحاليلها فيما بعد، ولكن البعض الآخر نحى حب النجم الشهير جانبًا، وغلب المصلحة العامة للمنتخب المصري والشعب بأكمله، وخاصة في ظل الانتشار السريع للفيروس.

وفي هذا السياق، فتح مهاجم منتخب مصر السابق، أحمد حسام “ميدو”، النار على صلاح، متهمًا إياه بالإهمال والتراخي في اتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية، وخاصة أثناء حضوره حفل زفاف شقيقه، وهو الأمر الذي تسبب في التقاطه العدوى.

وأضاف ميدو -عبر برنامجه المذاع على فضائية “النهار”- “يجب أن نكون صريحين، صلاح أخطأ في حالة التراخي التي ظهر عليها وعدم مراعاته الإجراءات الاحترازية”، مشيرًا إلى أن “الاتحاد المصري لكرة القدم أخطأ أيضًا لعدم معاتبة محمد صلاح على هذه الحالة”.

«النني» يضع الفراعنة في مأزق

وما لبث الحديث طيلة الأيام الماضية أن يهدأ عن إصابة صلاح، ليشعل نجم المنتخب الوطني محمد النني، المحترف في صفوف أرسنال الإنجليزي الأجواء من جديد، بعد تأكيد وقوعه بين فكي “كورونا”.

إذ أظهرت نتائج المسحة الطبية التي أجرتها بعثة المنتخب الوطني الأول لدى وصولها إلى توجو سلبية جميع اللاعبين باستثناء النني، الذي ظهرت نتيجته إيجابية دون ظهور أي أعراض مرضية عليه، ليتأكد غيابه لقاء توجو الذي سيقام مساء اليوم.

ومن جانبه، أوضح الاتحاد المصري للكرة، أن اللاعب بدأ على الفور في تنفيذ البروتوكول الطبي الخاص للمصابين بكوفيد-19، فيما تواصلت إدارة البعثة برئاسة الكابتن محمد فضل عضو اللجنة الخماسية بإدارة فريق أرسنال الإنجليزي للتنسيق معها.

كذلك قررت إدارة البعثة بعد الإطلاع على رأي الجهاز الطبي للفريق برئاسة الدكتور محمد أبو العلا إعادة اللاعب إلى القاهرة ضمن البعثة وفق إجراءات تحفظ سلامة بقية اللاعبين من انتقال العدوى، حيث ستجرى فور الوصول إلى القاهرة مسحة أخرى للتأكد من حالة النني، خاصة أنه أجرى ثلاث مسحات منذ قدومه من إنجلترا كانت نتائجها سلبية، آخرها بعد الانتهاء من مباراة توجو الماضية، وقبل السفر أمس الأول إلى توجو.

لعنة الإصابات.. «كورونا» ليس كل شيء!

رغم أن إصابات فيروس كورونا هي المسيطرة بشكل أساسي الآن على المشهد، إلا إنها ليست أسباب كل المشاكل التي تواجه المنتخب المصري، إذ وقفت لعنة الإصابات في زاوية أخرى من المشهد عائقًا للفراعنة، والتي بدورها قد تصعب من مهامهم الفنية في مباراة اليوم.

ومن الناحية الفنية، كان اللاعب محمد حمدي، لاعب الفراعنة، ونادي بيراميدز، قد اشتكى من آلام الحوض خلال أحد تدريبات الفريق قبل مواجهة توجو الأولى، ليتم على الفور استبعاده من المعسكر ويتأكد غيابه عن مواجهتي توجو بداعي الإصابة، في أول ضربة فنية للفريق.

ومن جانبه، استبعد الجهاز الفني للمنتخب، طاهر محمد طاهر، من معسكر مواجهتي توجو بعد إصابته في العضلة الأمامية خلال أحد تدريبات الفراعنة قبل مواجهة توجو الأولى والتي حسمها الفراعنة لصالحهم بهدف نظيف.

لم تكتف لعنة الإصابات بالنيل من اللاعبين محمد حمدي، وطاهر محمد طاهر، بل زادت الطين بله بعد تخلف لاعب الأهلي والمنتخب، محمد هاني، عن السفر مع الفريق لتوجو بعد ثبوت إصابته بجذع في الرباط الخارجي للركبة وهى الإصابة التي تعرض لها في مباراة توجو الأولى، وفقًا لنتائج الأشعة التي خضع إليها.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد أبو العلا طبيب المنتخب إن إصابة اللاعب غير مقلقة، خاصة أنها ما زالت في مراحلها الأولى، وأن الجهاز الفني بقيادة حسام البدري فضل إراحة اللاعب وعدم المجازفة به، وأنه تم التواصل مع الجهاز الطبي للأهلي لإبلاغه بحالة اللاعب.

تغيرات بالجملة

ألقت كل هذه الغيابات -إضافة إلى غياب عمرو السولية لاعب الأهلي للإيقاف بعد حصوله على إنذارين- بظلالها على التشكيلة الأساسية للفراعنة، خاصة بعد خروج النني من حسابات حسام البدري.

ويسعى البدري، لإتمام تغييرات دفاعية جيدة لتأمين الخطوط الخلفية، وكذلك تعويض غياب صلاح بشكل مختلف عن لقاء الجولة الثالثة، بتغيير مركز محمود حسن “تريزيجيه”.

كذلك يسعى البدري، لتعويض غياب محمد هاني الذي شارك أساسيًا في لقاء الجولة الثالثة بالدفع بأحمد توفيق في مركز الظهير الأيمن، فيما يقترب أيمن أشرف لاعب الأهلي من اللعب بمركز الظهير الأيسر بدلًا من أحمد أبو الفتوح لاعب الزمالك المعار إلى سموحة.

واستقر البدري على الدفع بحمدي فتحي لتعويض غياب محمد النني، ويلعب “حمدي” إلى جوار طارق حامد الذي يشارك بدلًا من عمرو السولية، كما استقر على الدفع برمضان صبحي -المنتقل حديثًا إلى بيراميدز- في مركز الجناح الأيسر، فيما يفكر المدير الفني في الدفع بمحمد مجدي “أفشة” لاعب الأهلي بدلًا من عبدالله السعيد لاعب بيراميدز، كما يدرس الدفع بأحمد حسن “كوكا” على حساب مصطفى محمد.

ووفقًا لوسائل الإعلام الرياضية المصرية، من المتوقع أن يكون التشكيل الأقرب للفراعنة في مباراة اليوم كالتالي:
حراسة المرمى: محمد الشناوي.

خط الدفاع: أحمد توفيق، أحمد حجازي، محمود حمدي “الونش”، وأيمن أشرف.

خط الوسط الدفاعي: طارق حامد وحمدي فتحي.

خط الوسط: محمود حسن “تريزيجيه”، رمضان صبحي وعبدالله السعيد.

خط الهجوم: مصطفى محمد.

في المقابل يدخل منتخب توجو اللقاء بقيادة المدرب الفرنسي كلود لو روا، في مهمة شبه مستحيلة لإحياء الأمل وحفظ ماء الوجه على أرضه بتحقيق نتيجة إيجابية، وأن يستمد ذلك من عامل الأرض.

ولدى توجو 3 لقاءات يسعى خلالها لتعويض خسائره في الثلاث جولات الأولى، والتي جمع خلالها نقطة وحيدة، ما يصعب الأمور عليه.

وعلى الرغم من أن منتخب توجو أعلن عدم وجود أي إصابات بفيروس كورونا بين صفوفه قبل لقاء مصر اليوم، في نتائج المسحة الأخيرة، إلا أنه كان قد استبعد لاعبه سيرجي سيكو من لقاء الجولة الثالثة ضد مصر الذي أقيم السبت الماضي لإصابته بفيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى