التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

تطورات كورونا في مصر.. الحكومة تحذر من خطر الموجة الثانية

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – شددت الحكومة المصرية على ضرورة التزام المواطنين بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد، خصوصًا في ظل الموجة الثانية للفيروس القاتل، وتزايد أعداد الإصابات في البلاد مؤخرا، مؤكدة تشديد الحملات على الأماكن التي تخالف الإجراءات الاحترازية، وتطبيق العقوبات المُقررة في القانون وقرارات رئيس مجلس الوزراء.

“تعامل صارم”

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جدد خلال اجتماع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء؛ التأكيد على ضرورة التزام المواطنين بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية؛ للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد، مشددا على ضرورة قيام مختلف الجهات المعنية بتطبيق هذه الإجراءات بشكل صارم في مختلف مواقع العمل والإنتاج، في ضوء ما تشهده مصر مؤخرا من زيادة في عدد الإصابات.

وحذر رئيس الوزراء في بيان عبر صفحة مجلس الوزراء بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، من أن الموجة الثانية من انتشار الفيروس التي ضربت عدة دول حول العالم أكثر انتشارا وخطورة من سابقتها، ومن ثمّ، فيجب العمل على تفادي الانزلاق إلى هذا المنحنى الخطير.

ووجّه رئيس الوزراء بتشديد الحملات على الأماكن التي تخالف الإجراءات الاحترازية، وتطبيق العقوبات المُقررة في القانون وقرارات رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن، مطالبا الوزارات المختلفة باتخاذ ما تراه من إجراءات مناسبة وفق ظروف وطبيعة عملها؛ لتخفيف التزاحم في أماكن العمل، وإعطاء الأولوية في ذلك للعاملين من أصحاب الأمراض المُزمنة، على أن يكون لكل وزارة أو جهة حكومية الحرية والمرونة الكاملة لتحديد الأعداد وفق ما تقتضيه ظروف العمل، وبما لا يؤثر على الخدمات المقدمة للمواطنين.

“مخاطر مستمرة”

وخلال اجتماع مجلس الوزراء، استعرضت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، الموقف الحالي لانتشار فيروس كورونا المستجد، على مستوى الجمهورية، وكذلك على المستوى العالمي، مشيرة إلى تحذيرات منظمة الصحة العالمية لكون كورونا فيروسا خطيرا يهاجم جميع أجهزة الجسم.

وذكرت الوزيرة أنه يوجد أعداد كبيرة ممن تم إصابتهم يعانون من آثار طويلة المدى بسبب هذا الفيروس، وأنه يتعيّن على دول العالم بذل كل ما في وسعها لدعم العاملين في مجال الصحة، وإبقاء المدارس مفتوحة، وحماية الفئات الأكثر تأثرا، وحماية الاقتصاد، لافتة إلى أن التغيرات المناخية الحالية والمتمثلة في انخفاض درجات الحرارة لا تؤثر تأثيرا مباشرا على زيادة الحالات.

وخلال حديثها عن عن علاقة التغيرات المناخية بعدد الإصابات بالفيروس، قالت الوزيرة أن انخفاض درجات الحرارة تؤدي إلى تكدس المواطنين بالأماكن المغلقة، مما ينتج عنه زيادة الحالات بشكل ملحوظ، مؤكدة أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية هو الأمر الوحيد الذي قد يحّد من انتشار المرض وزيادة الإصابات، وهو الأمر الذي تتبناه معظم الدول.

“استعدادات المستشفيات”

وفي ضوء ذلك، تطرقت وزيرة الصحة إلى موقف إشغال الأسِرّة بمستشفيات العزل، موضحة أن أسِرّة القسم الداخلي بلغت نسبة الإشغال بها 20%، بينما وصلت نسبة الإشغال لأسرّة الرعاية إلى 47%، في حين وصل الإشغال بأجهزة التنفس إلى 20%، مشيرة إلى أن معدل الوفيات بمصر لمرضي كورونا المستجد حسب النوع بنسبة 1:2( ذكر : أنثي )، أي أن نسبة الوفيات بين الذكور أعلى منها بين الإناث، وهو ما يتناسب مع المعدلات العالمية.

وخلال استعراضها، قدمت الدكتورة هالة زايد نتائج دراسة أجنبية تم إجراؤها على الأشخاص الذين لا يشعرون بالتعافي التام من Covid-19، والتي كان من أبرزها أنه الممكن أن تؤدي عدوى كورونا أحياناً إلى أمراض طويلة الأجل بدون الارتباط بأمراض مزمنة، كما أثبتت الدراسة أن 35% من المتعافين لم يعاودوا حياتهم الطبيعية بعد التعافي.

وفيما يتعلق باللقاح المطور ضد فيروس كوفيد – 19 المستجد، وحول ما إذا كان من الممكن أن يحصل الشخص الذي تعافى من كوفيد على هذا اللقاح، قالت الوزيرة: “إذا تمت الموافقة على استخدام لقاح فيروس كورونا على نطاق واسع، فمن الممكن أن يستمر تقديم اللقاح للأشخاص حتى لو تمت إصابتهم بـ Covid-19 في الماضي؛ لأن المناعة الطبيعية قد لا تكون طويلة الأمد ويمكن أن يوفر التحصين مزيدًا من الحماية”.

في سياق متصل، أعلنت الدكتورة هالة زايد أن وزارة الصحة والسكان قامت بتوفير 500 ألف  جرعة من لقاح الأنفلونزا رباعي التكافؤ؛ وذلك لتطعيم الفرق الطبية بالمنشآت الصحية, وكذلك الفئات عالية الخطورة، والمسافرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى