التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

ترامب يصفع مجددًا.. عقوبات أمريكية «مؤلمة» تُسقط «إمبراطورية خامنئي» المالية

محمود طلعت

قبل مغادرته البيت الأبيض وفي تحرك جديد من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الضغط على نظام الملالي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الأربعاء، فرض مزيد من العقوبات المتصلة بإيران.

إمبـراطوريـــة خامنئي

وتفصيلا استهدفت العقوبات الأمريكية «مؤسسة مستضعفان» التي يسيطر عليها المرشد الإيراني علي خامنئي، ولها مصالح واسعة في قطاعات الاقتصاد الإيراني؛ بما في ذلك النفط والتعدين.

ووصفت وزارة الخزانة المؤسسة بأنها إمبراطورية اقتصادية لديها مليارات الدولارات وشبكة رعاية رئيسية للمرشد الروحي آية الله علي خامنئي تعمل دون إشراف حكومي.

كما تضرر من العقوبات عشرات الكيانات والأفراد أبرزهم وزير الاستخبارات والأمن الإيراني محمود علوي لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان، إذ قالت الولايات المتحدة إن وزارته مسؤولة عن ممارسة الضرب وغيره من الانتهاكات بحق السجناء السياسيين.

وتأتي العقوبات الأمريكية الجديدة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني أزمة عملة وتزايد الدين العام وتضخما متزايدا.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن العقوبات الجديدة «سيكون تأثيرها محدودا عمليا؛ إذ إن إدارة ترامب قد طبقت بالفعل قيوداً شاملة على إيران؛ بما في ذلك محاولة وقف جميع صادراتها النفطية وتعطيل نظامها المالي».

وزير الاستخبارات الإيراني محمد علوي وخامنئي

نحو منطقة أكثر سلاما

ومنذ مايو 2018، حرمت واشنطن النظام الإيراني من الوصول المباشر إلى أكثر من 70 مليار دولار من عائدات النفط، وأنها ستواصل منع النظام من الوصول إلى حوالي 50 مليار دولار سنويا.

وكنتيجة مباشرة للعقوبات، خفضت إيران ميزانيتها العسكرية بنحو 25 بالمائة في عام 2019، واضطرت إلى اتخاذ تدابير تقشفية.

وبحسب الخارجية الأمريكية، تشكل العقوبات، جزءا من الضغوط التي تؤدي إلى خلق شرق أوسط جديد، يجمع البلدان التي تعاني من عواقب العنف الإيراني، كما تسعى إلى منطقة أكثر سلاما واستقرارا من ذي قبل.

لا لتـخفيـف العقوبـــات

وشددت الخارجية الأمريكية على أن تخفيف هذا الضغط «خيار خطير»، ومن المحتم أن يضعف الشراكات الجديدة من أجل السلام في المنطقة ويقوي إيران فقط.

وجددت تأكيدها على أن واشنطن لن تتردد في فرض عقوبات على أولئك الذين ينخرطون في أنشطة خاضعة للعقوبات، مضيفة أنها ستفرض عقوبات جديدة على إيران خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

«لن ننسى جرائـــمهم»

من جهته أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن حملة الضغوط القصوى على النظام الإيراني ما زالت فعالة، مشددا على أن تلك الضغوط تحرم إيران من الأموال اللازمة للقيام بأنشطة خبيثة.

وكتب بومبيو عبر حسابه بـ«تويتر»: قبل عام قتل النظام الإيراني ما يصل إلى 148 إيرانيا في ماهشهر، وعليه فقد أدرجت أمريكا حيدر عباس زاده، ورضا بابي لدورهما في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في تلك الفترة ومعهم قوات من الأمن الإيراني وغيرها من عملاء قمع النظام.

وسابقا أكدت وزارة الخزانة أن عقوباتها حرمت النظام في إيران من الوصول المباشر إلى أكثر من 70 مليار دولار من عائدات النفط، مؤكدة أنها ستواصل الضغط حتى تمنعه من الوصول إلى حوالي 50 مليار دولار سنوياً.

وتعهد بومبيو بأنه ستجرى مواصلة تحميل إيران «عواقب مؤلمة»، معتبرا أن النظام الإيراني يسعى إلى تكرار التجربة الفاشلة التي رفعت العقوبات وشحنت لهم مبالغ نقدية ضخمة مقابل فرض قيود نووية متواضعة على إيران.

مستودع نووي ســـري

مؤخرا وإضافة لما سبق قامت الولايات المتحدة بالضغط على إيران، لتقديم تفسير نهائي حول مصدر جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها قبل نحو عامين في موقع قديم لكنه غير معلن وصفته إسرائيل بأنه «مستودع نووي سري».

وتوجه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى هناك في فبراير 2019 وأخذوا عينات بيئية ظهرت فيها آثار يورانيوم معالج.

ومنذ ذلك الحين، تسعى الوكالة التابعة للأمم المتحدة ومقرها فيينا للحصول على إجابات فيما يتعلق بمصدر هذه الجزيئات. وتقول إن جزءا فقط من تفسيرات إيران لا يتمتع بمصداقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى