التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

العلاقات السعودية – العراقية «تزدهر» رغمًا عن الميليشيا الموالية لإيران

رؤية – محمود سعيد

بدأت العلاقات السعودية العراقية تعود إلى ما كانت عليه قبل حرب احتلال الكويت، وكان آخر هذه المؤشرات فتح معبر عرعر بشكل كامل والذي سيحقق ولا شك مكاسب كبيرة لاقتصاد العراق، خصوصًا أنه حين أعيد افتتاحه عام 2013 كان بشكل جزئي وضمن نطاق محدود، وأغلق بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من العراق عام 2014.

ولكن وبتوجيهات إيرانية، تعمل المليشيات وبعض الأحزاب الشيعية في العراق على تخريب تلك العلاقات أو على الأقل منعها من العودة إلى إطارها الطبيعي، حيث أعلنت عدد من تلك المليشيات رفضها للاستثمارت السعودية.

حيث تزامن بيانان صادران من ميليشيا العصائب الإرهابية التي يتزعمها قيس الخزعلي، وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، أعلنا فيه رفضهما استثمارات السعودية.

يربط السعودية بالعراق شريط حدودي يتجاوز 830 كم، محاط بسياج حديدي مدعم بتقنية إلكترونية حديثة يمكن من خلالها رصد كل ما يقع على الحدود وبالقرب منها، وكانت نسبة التهريب بين البلدين سجلت انخفاضاً قارب الـ100%.

الاستثمار السعودي

وفي الأيام الماضية عقدت عدد من اللجان المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي العراقي لمناقشة التقدم في الموضوعات والأنشطة المرتبطة بأعماله وأبرز ما تم إنجازه والاتفاقيات الموقعة بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية كافة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية، ويهدف المجلس إلى تعزيز العلاقات بينهما على المستوى الاستراتيجي، والتعاون في مختلف المجالات وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، وفتح آفاق جديدة وتعميق التعاون المشترك، وحماية المصالح المشتركة.

وكان وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، الذي يترأس مجلس التنسيق السعودي-العراقي، توقع أن يصل حجم الاستثمارات السعودية إلى 2.6 مليار دولار تقريبا في قطاعات عراقية مختلفة، خاصة في مجال الطاقة والصناعة والثروة المعدنية والزراعة، لكن طموحات الرياض تبدو أعلى من ذلك بكثير أمام حقيبة استثمارات عراقية تضم أكثر من ستة آلاف مشروع، بقيمة 100 مليار دولار.

الكاظمي يندد

فيما رد رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، على المليشيات قائلا إن “هناك حملات تشكيك بأي تقارب للعراق مع أي دولة، ترافقها شائعات تهدف لخلط الأوراق وتعطيل أي تفاهم يصب في صالح البلد”، وأكد أن هنالك من يروج لكذبة “الاستعمار السعودي” في العراق، واصفا هذا الفعل بـ”المعيب”، وتساءل الكاظمي عما إذا كان “الاستثمار تحول إلى استعمار”، مشيرا إلى أن الاستثمارات السعودية تؤمن “مئات آلاف فرص العمل” للعراقيين.

وشدد على أنه من اللازم “تأمين بيئة تحمي المستثمر، وليس ابتزازه”، لافتا إلى أن “السعودية لها استثمارات في الزراعة ضمن دول كثيرة، كالأرجنتين وكندا، وبنسبة كبيرة جدا في بعض القطعات”، وطرح متعجبا: “لماذا لا يعتبرونه استعمار؟ إنما فقط عندنا (في العراق) يصبح استعمارا”، ونقل المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي عنه قوله خلال جلسة مجلس الوزراء: “المجلس التنسيقي العراقي السعودي عقد اجتماعات متواصلة خلال اليومين الماضيين للوصول إلى تفاهمات بخصوص قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والنفط والتعليم والثقافة”.

فتح معبر عرعر

أعاد العراق والسعودية، فتح منفذ عرعر الحدودي بينهما لغرض التبادل التجاري بين البلدين الجارين، وهو أيضاً المعبر البري الوحيد بينهما، المغلق منذ 30 عاما، وقالت هيئة المنافذ الحدودية العراقية الحكومية، “افتتح منفذ عرعر الحدودي وبشكل رسمي مع المملكة العربية السعودية، أمام التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين”، وأضافت أن “وزير الداخلية عثمان الغانمي أناب عن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وتم الافتتاح بحضور السفير السعودي في العراق عبد العزيز الشمري، وعدد من المسؤولين الحكوميين من كلا البلدين”.

والمعبر، هو المنفذ البري الوحيد بين العراق والسعودية، وخصص طيلة السنوات الماضية لنقل الحجاج فقط، ولم يسمح عبره بنقل البضائع أو المسافرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى