التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

غضب فلسطيني من إعلان السلطة عن عودة العلاقات مع إسرائيل

رؤية – محمد عبدالكريم

القدس المحتلة – عكست التساؤلات التي طرحها قائد تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح محمد دحلان، حالة السخط من أداء قيادة السلطة الفلسطينية، وإدارتها لملفات القضية الفلسطينية.

أثارت خطوة السلطة الفلسطينية استئناف العلاقات مع الجانب الإسرائيلي، إلى العودة المعلنة للعلاقة مع إسرائيل انتقادات واسعة في الداخل الفلسطيني، بعد ستة أشهر من القطيعة.

وغرد دحلان على التويتر قائلا: الرسالة التي تسلمها محمود عباس التي لم تصدر عن أي مستوى سياسي بل جاءت من (منسق) إدارة المناطق هي إهانة بالغة وتغير نوعي خطير في مستوى التعامل، وهي لم تنص ولا حتى تشير لوقف الضم والاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم بيوت الناس، ولا التوقف عن الاستقطاع الظالم من أموال شعبنا، إذن الأسباب الرئيسية لقرار وقف التنسيق ورفض استلام الأموال كما هي ولم تتغير قيد أنملة!”

 وقال دحلان:” أما القول بأن الخطوة رسالة إيجابية لإدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، ففي ذلك الكثير من انعدام الحنكة إن لم نقل الكثير من الجهل الدبلوماسي والتفاوضي، لأن قرار العودة للتنسيق الأمني أفقدنا ورقة تفاوضية ثمينة مع إدارة جو بايدن للعدول أولاً عن كل ما فعله الرئيس ترامب، وإذا كانت الاحتياجات المالية والإدارية والشخصية دافعاً حقيقياً (وهكذا يبدو الأمر)، فلنا أن نسأل لماذا أصلاً توقفت السلطة عن استلام أموال المقاصة، والتحجج بأنها كانت منقوصة يطرح سؤالاً آخر، فهل ستعود هذه الأموال كاملة مع عودة التنسيق الأمني؟ ثم أين وكيف اختفى شعار (بدكم فلوس ولا بدكم وطن)؟ .

الجبهة الديمقراطية

ووصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان، قرار العودة إلى العلاقات مع دولة الاحتلال بأنه انقلاب على القرار القيادي في 19/5/2020 الذي قضى بالتحلل من الاتفاقات والتفاهمات مع دولة إسرائيل والولايات المتحدة، فضلاً عن كونه انتهاكاً لقرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة، وبخاصة وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال.

وقالت الجبهة الديمقراطية، “إن قرار العودة إلى العلاقات مع إسرائيل صدر بشكل منفرد دون العودة إلى الإطار القيادي الذي اتخذ قرار 19/5، ودون العودة إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبما يخالف اتجاهات العمل ومخرجات اجتماع الأمناء العامين بين بيروت ورام الله في 3 سبتمبر/أيلول الماضي”.

وأضافت الجبهة “إن العودة إلى العلاقة مع دولة الاحتلال تتم في الوقت الذي ما زالت فيه حكومة إسرائيل تقوم على برنامج 17/5/2020 الذي أجازه الكنيست الإسرائيلي، ومحوره توسيع مشاريع الاستعمار الاستيطاني وتطبيق خطة الضم بالأشكال والأساليب المختلفة، وهو ما تؤكده الوقائع اليومية وآخرها بناء آلاف الوحدات الاستيطانية لفصل القدس، عاصمة دولة فلسطين، عن محيطها الفلسطيني، وتحويل الضفة الفلسطينية إلى إقليمين منفصلين عن بعضهما البعض، تهيمن على كل منهما المستوطنات والطرق الالتفافية والمواقع والحواجز العسكرية”.

ودعت الجبهة الديمقراطية، السلطة الفلسطينية إلى مراعاة شروط العلاقات الوطنية القائمة على مبادئ الائتلاف الوطني والشراكة الوطنية، والتراجع عن قرارها بالعودة إلى العلاقات مع دولة الاحتلال، وإعادة الاعتبار إلى هيئات العمل الوطني الجماعي، مما يخدم مصالح شعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية.

الجبهة الشعبية

بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، في بيان، أن إعلان السلطة عن إعادة العلاقات مع دولة الاحتلال كما كانت عليها، نسفٌ لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من الاتفاقيات الموقّعة معها، ولنتائج اجتماع الأمناء العامين الذي عُقد، أخيراً، في بيروت، وتفجير لجهود المصالحة التي أجمعت القوى على أنّ أهم متطلباتها يكمن في الأساس السياسي النقيض لاتفاقات أوسلو.

ورأت الجبهة الشعبية أنّ “تبرير السلطة الفلسطينية لقرارها بعودة العلاقات مع دولة الاحتلال ما هو إلّا تبرير للعجز والاستسلام أمام العدو، الذي لم يحترم أو يلتزم بأيٍ من الاتفاقات معه رغم كل ما حققته له من اعتراف ومكاسب إستراتيجيّة، ولم تتوقّف سياسته في تعميق احتلاله الاستعماري للأراضي الفلسطينيّة، وبضمنها سياسة الضم التي كان أحدث تجلياتها الإعلان عن بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية، وشق الطرق التي تفصل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، وتكرّس المعازل بين المدن والقرى الفلسطينيّة”.

حزب الشعب

من جهته، قال حزب الشعب الفلسطيني، في بيان، “إن هذا الإعلان يأتي في ظل استمرار ممارسات إسرائيل العدوانية وتوسعها الاستيطاني ومن ضمن ذلك إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة ومواصلة سياسة تهويد وضم مدينة القدس، وفي ظل تحضيراتها المتواصلة لاستقبال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لمستوطنة بيسيغوت الاستعمارية المقامة على أراضي مدينة البيرة”، معتبراً ما أعلن عنه عن “إعادة مسار العلاقة مع إسرائيل”، سقطة سياسية يجب التراجع عنها.

وأضاف حزب الشعب، “إن هذا التطور لن يؤدي سوى للمزيد من تمادي الاحتلال الصهيوني في ممارساته العدوانية وإلى إضعاف مصداقية السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية ومكانة مؤسساتها وهيئاتها”.

وأكد حزب الشعب الفلسطيني أن تجربة الأعوام الطويلة الماضية أثبتت أن الاتفاقات الموقعة مع دولة الاحتلال لم تؤدِ ولن تؤدي إلى الاستقلال الوطني، خاصة أن الانتهاكات الإسرائيلية لهذه الاتفاقات متواصلة، مما يؤكد صحة وضرورة مواصلة المسار الذي رسمته قرارات المجلسين الوطني والمركزي في تأكيدهما على اعتبار الاتفاقات مع الاحتلال منتهية وعلى ضرورة تعزيز المقاومة الشعبية والمساندة الدولية لإنهاء الاحتلال.

حركة المبادرة

كذلك رفضت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، في بيان، إعادة التنسيق الأمني مع حكومة الاحتلال والاستيطان، فيما حذرت حركة المبادرة من الانعكاسات السلبية لإعادة العلاقات مع إسرائيل والعودة للتمسك بالاتفاقيات معها على جهود المصالحة والوحدة الوطنية.

وأكدت حركة المبادرة أن “مخطط صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية وترسيخ التطبيع على حساب الحقوق الفلسطينية ما زال قائماً ومخاطره واضحة لأن صاحبه الحقيقي هو بنيامين نتنياهو والحركة الصهيونية التي صعدت الاستيطان والاعتقالات والقمع ضد الشعب الفلسطيني بشكل غير مسبوق في الفترة الحالية”.

الجهاد الإسلامي

دانت حركة الجهاد الإسلامي بأشد العبارات الإعلان عن عودة العلاقات المحرمة بين السلطة في رام الله وبين الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت الحركة في بيان لها، أن قرار عودة مسار العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي يمثل انقلاباً على كل مساعي الشراكة الوطنية وتحالفاً مع الاحتلال بدلاً من التحالف الوطني، وهو خروج على مقررات الإجماع الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل وتعطيل لجهود تحقيق المصالحة الداخلية.

حماس

كذلك، دانت حركة حماس قرار السلطة الفلسطينية بعودة التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، ضاربةً عرض الحائط بكل القيم والمبادئ الوطنية ومخرجات الاجتماع التاريخي للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية. وقالت الحركة في بيان صحافي، أمس الثلاثاء، إن هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن، ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة.

وأوضحت الحركة أن السلطة الفلسطينية بهذا القرار تعطي المبرر لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه. وطالبت السلطة الفلسطينية بالتراجع فوراً عن هذا القرار وترك المراهنة على بايدن وغيره. وأكدت الحركة أن الطريقة الوحيدة لطرد الاحتلال تتمثل بتحقيق وحدة وطنية حقيقية مبنية على برنامج وطني شامل ينطلق من استراتيجية المواجهة مع الاحتلال المجرم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى