التقاريرسياسة

هولندا.. مشاكل اللاجئين لن تحل هذا العام والفرصة ضئيلة للمرفوضين

رؤية – سحر رمزي

أمستردام- أكدت وزارة الهجرة والتجنيس الهولندية أن طالبي اللجوء المرفوضين الذين يأملون بالحصول على الإقامة لأسباب قاهرة فرصتهم ضئيلة. هذا ما جاء في تقرير “شؤون الأجانب” الصادر، اليوم الأربعاء، عن وزارة العدل والأمن، تظهر الأرقام أن أقل من خمسة أشخاص فقط حصلوا هذا العام على الإقامة لهذا السبب.

منذ (مايو) من العام الماضي لم يعد وزير الدولة المكلف بقضايا اللجوء هو من يقرر شخصياً بشأن الطلب الأخير للبقاء في هولندا لأسباب قاهرة. منذ إلغاء هذا التخويل الممنوح لوزير الدولة أصبح القرار من صلاحيات المدير العام لمصلحة الهجرة والتجنيس IND، الذي عليه أن يقيّم عند تقديم طلب اللجوء لأول مرة مباشرة إن كانت هناك أسباب قاهرة.

قبل إلغاء التخويل الممنوح لوزير الدولة كان عدد الأجانب الذين يحصلون على الإقامة بهذه الطريقة بمعدّل مائة شخص في السنة. ولم يعرف كم عدد القضايا التي لا تزال مطروحة على IND للنظر فيما إذا كانت تتضمن أسباباً قاهرة.

في بداية عام 2019 تقرر إبعاد هذا التخويل عن وزير الدولة. حزب الشعب للحرية والديمقراطية  بالأخص كان من الداعين للتخلص من ذلك. في مقابل منح “العفو العام للأطفال” لآخر مرة ألغي نظام التخويل وذلك حسب نيدرلاند نيو  نيوز.

الهجرة والتجنيس الهولندية مشاكل اللاجئين لن تحل هذا العام

الجدير بالذكر ان وزارة الهجرة والتجنيس سبق وأكدت أنها لا يمكن معالجة جميع ملفات اللجوء المتبقية التي تقدر بأكثر من 15000 طلب لجوء، قبل نهاية العام. فقد وعدت وزيرة الدولة بروكرز-نول، مجلس النواب الهولندي بمعالجة جميع ملفات اللجوء. لكنها كتبت رسالة إلى المجلس، قائلة، “إن التسارع المتوقع في التسوية لم يحدث بالقدر الذي تم أخذه في الاعتبار”.

كما عبرت الوزيرة عن أسفها لأثار الانتظار بالنسبة لمجموعة كبيرة من طالبي اللجوء، مؤكدة بأن ذلك مؤلم للغاية. من جانبها، أبلغت دائرة الهجرة والتجنس (IND) طالبي اللجوء في المراكز حول ذلك عن طريق الرسائل. إذ قدمت لهم الاعتذار عن عدم اتخاذ قرار بشأن ملفاتهم لفترة أطول.

شكلت Broekers فريق عمل خاص لمعالجة الملفات المتراكمة. إذ أن طالبو اللجوء ينتظرون في بعض الأحيان لأكثر من عامين لكي تعالج ملفاتهم.

وتتوقع بروكرز، عدم تمكن الدائرة من معالجة أكثر من 7000 ملف من إجمالي الملفات المتبقية، 15000 ملف، حتى نهاية هذا العام. ووفقًا للوزيرة، سيعمل فريق العمل على معالجة الملفات المتبقية في العام المقبل. وتعزو Broekers التأخير لأسباب مختلفة، من بينها أزمة كورونا.

فبسبب كورونا، لم تجر الدائرة مقابلات مع طالبي اللجوء على الإطلاق لفترة من الوقت. وتهيئة بيئة مقاومة لكورونا يتطلب جهدًا إضافيًا.

كما استغرق تدريب موظفي فريق العمل، وقتا أطول من المتوقع.

وفي السياق نفسه أبدى عدد من نواب أحزاب الائتلاف والمعارضة، غضبهم وقلقهم إزاء ذلك. إذ يصف  الديمقراطي 66 استمرار قوائم الانتظار “بالمحزن”، كما يقول عضو البرلمان لحزب نداء المسيحي الديمقراطي فان تورنبورخ، “إن ذلك محزن للغاية للأشخاص الذين طرقوا باب هولندا ولا يرغبون سوى معرفة مصيرهم بسرعة”.

من جانبه، يصف فان ديك المتحدث باسم الحزب الاشتراكي SP، مركز اللجوء بـ”الفوضى”، ويقول إن وزيرة الدولة يجب أن تخضع للمسائلة الأسبوع المقبل. وفي السياق ذاته، علق فان أويك عضو البرلمان لحزب اليسار الأخضر على انتشار خبر تمديد معالجة الملفات قبل إبلاغ المجلس بها، قائلا، “إنه أمر لا يصدق حقًا أن مجلس النواب هو على ما يبدو آخر من سمع بأن وزيرة الدولة قد دمرت أهم مشروع سياسي لها على الإطلاق.”

أثار التأخير

يترتب على التأخر بمعالجة الملفات من قبل IND العديد من العواقب والآثار مالياً وعملياً. ففي العام الماضي، كان لا بد من دفع 5.5 مليون يورو كتعويض لطالبي اللجوء الذين اضطروا إلى الانتظار لفترة طويلة. وعلى الرغم من إلغاء هذه “الغرامة” بالوقت الحالي في القضايا الجديدة، إلا أن IND دفعت حتى الآن 11.5 مليون يورو كغرامات أخرى خلال هذا العام. وتتوقع بروكرز أنه سيتم إنفاق 32 مليون يورو أخرى هذا العام والعام المقبل.

كما يؤدي بطء معالجة طلبات اللجوء إلى اكتظاظ مراكز اللاجئين. وهذا أحد الأسباب التي تجعل البلديات تتعرض حاليًا لضغوط كبيرة بشأن توفير ما لا يقل عن 5000 مكان استقبال إضافي لطالبي اللجوء. يجب أن توفر البلديات أيضًا عددًا كبيرًا من المنازل لحاملي الإقامة في العام المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى