التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

نزاع تيجراي.. آبي أحمد يُطلق «الهجوم الكبير» وزعيم الإقليم «مستعد للموت»

محمود طلعت

في تطور جديد لمستجدات الأوضاع الملتهبة في إقليم تيجراي، أعطى رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، اليوم الخميس، أوامره لقوات بلاده العسكرية بالتحرك إلى عاصمة الإقليم، وناشد المواطنين بالبقاء في منازلهم.

مهلة الـ72 ساعة

التحرك العسكري للجيش الإثيوبي جاء بعد انتهاء مهلة الـ72 ساعة لقادة تيجراي للاستسلام، والتي منحتها لهم الحكومة، وهو ما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، آبي أحمد.

آبي أحمد وفي تغريدة عبر حسابه بـ«تويتر» قال: «انقضت الآن مهلة 72 ساعة الممنوحة للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي الإجرامية للاستسلام سلميا، ووصلت حملتنا لفرض القانون إلى مرحلتها الأخيرة..  الآلاف من مقاتلي الجبهة استسلموا بالفعل».

وبحسب بيان آبي أحمد، اقترب الجيش الإثيوبي أكثر من مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي، التي يبلغ عدد سكانها حوالي نصف مليون نسمة، مطالبًا المواطنين بالبقاء في منازلهم. وأكد البيان الجديد أن الآلاف من ميليشيات التيجراي والقوات الخاصة استسلموا خلال 72 ساعة.

الحكومة الإثيوبية سبق لها أن حثت أولئك الذين لا يستطيعون الاستسلام بسبب المجلس العسكري في تيجراي، على نزع أسلحتهم والامتناع عن أن يكونوا رهائن في المجموعة المتمردة والانتظار حتى يتواصل جيش الدفاع الوطني معهم.

الوساطات الدولية

يقول مراقبون إن الوساطات الدولية لم تفلح في جعل الحكومة الاتحادية تعدل عن خيارها العسكري من أجل التفاوض مع الجبهة الشعبية، التي تمتعت لسنوات مضت بسلطة واسعة في البلاد، وأمسكت زمام الحكم حتى مجيء رئيس الوزراء آبي أحمد.

وكان مبعوثون أفارقة قد توجهوا، أمس الأربعاء، إلى إثيوبيا في محاولة لحل الأزمة قبل ساعات من انتهاء المهلة، حيث تخشى جماعات حقوقية أن يؤدي أي هجوم إلى سقوط أعداد كبير من الضحايا.

من إقليم تيجراي في إثيوبيا

كما عقد مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء الماضي أول اجتماع له حول المعارك الدائرة في منطقة الإقليم، لكنه لم يتمكّن من الاتفاق على بيان مشترك بشأن هذا النزاع.

الاستعداد للموت

وجاء هذا الاجتماع بعد إعلان رئيس الإقليم أن شعبه «مستعد للموت»، وذلك غداة المهلة التي حددها رئيس الوزراء آبي أحمد، ومنح بموجبها قادة المنطقة الواقعة شمالي البلاد 72 ساعة للاستسلام.

وكان أعضاء مجلس الأمن الـ15 قد تطرقوا في منتصف نوفمبر الجاري إلى النزاع الدائر في تيجراي، لكن تلك المباحثات لم تكن رسمية، حيث أفاد دبلوماسيون أنها جرت أثناء غداء شهري افتراضي استضافه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس.

وفي الرابع من نوفمبر الجاري، شن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حملة عسكرية على جبهة تحرير تيجراي الشعبية، متهما إياها بمهاجمة معسكرين عسكريين اتحاديين في المنطقة الشمالية، فضلا عن تحدي حكومته والسعي إلى زعزعة استقرارها.

القوات الإثيوبية

ممرات إنســــانية

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس الأسبوع الماضي ضرورة فتح ممرات إنسانية لمساعدة المدنيين المحاصرين في القتال، مشيرا إلى أن السلطات رفضت حتى الآن محاولات الوساطة.

وقال الأمين العام للصحفيين في نيويورك «نحن قلقون للغاية بشأن الوضع في إثيوبيا»، محذرا من «تأثير إنساني كبير» بما في ذلك في السودان المجاور.

ولقي المئات وربما الآلاف حتفهم، منذ انطلاق شرارة النزاع في إقليم تيجراي، كما فر أكثر من 30 ألف لاجئ إلى السودان المجاور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى