التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

بعد سنوات عجاف.. القيادة الفلسطينية تطلب «ود» بايدن

كتب – هالة عبدالرحمن

تأمل القيادة الفلسطينية في مسار جديد يحمل لها بارقة أمل بعد سنوات عجاف عانت فيها من ولاية الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، وعقب فوز الرئيس الأمريكي جو بايدن، بدا الحدث بارقة أمل للفلسطينيين بعد سنوات من الانحياز الأمريكي غير الموارب لإسرائيل.

وناشدت القيادة الفلسطينية إدارة بايدن القادمة بأن تغير مواقف إدارة الرئيس دونالد ترامب من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفق ما ذكرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية.

زيارة بومبيو لاسرائيل

وبالرغم من أن فترة تقل عن شهرين تبقت لترامب في البيت الأبيض، أرسل الأخير وزير خارجيته مايك بومبيو، ليقوم بأول زيارة رسمية أمريكية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان السورية المحتلة، في انحياز جديد غير مسبوق من إدارة أمريكية لإسرائيل كما تعود ترامب خلال فترة رئاسته الوحيدة.

وعبرت القيادة الفلسطينية لمجلة “نيوزويك” عما تأمل أن تراه من الإدارة المقبلة للرئيس المنتخب جو بايدن، الذي يأمل المسؤولون الفلسطينيون أن يبتعدوا عن سياسات البيت الأبيض الحالية المؤيدة بشدة لإسرائيل للسعي إلى نهج أكثر توازناً بشأن المفاوضات لإنهاء العقود. – صراع طويل في الشرق الأوسط.

بالنسبة للفلسطينيين، كانت طلقة الوداع الأخيرة، ويرى أولئك المكلفون بالمشاركة في محادثات مستقبلية نيابة عن منظمة التحرير الفلسطينية، التي تمثل الحكومة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، فرصة لإصلاح العلاقات مع واشنطن بينما تبدأ إدارة بايدن عملية الانتقال.

ونقلت المجلة عن بيان لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن “فلسطين تتطلع إلى تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس”.

ويأمل الفلسطينيون، قبل كل شيء، أن تعود الولايات المتحدة إلى الالتزام بالإجماع الدولي حول مسائل معينة، مثل ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ووقف بناء المستوطنات، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية ذات سيادة.

ولكن يظل السؤال هنا: ما هو موقف بايدن من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ في أكثر من مناسبة علنية، أعرب بايدن عن “التزامه الحديدي” بأمن إسرائيل، وفي موقعه الإلكتروني صفحة مخصصة تحديدًا لاستعراض سجله في دعم الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، وتتضمن إشارات عدة إلى دعم إسرائيل.

 وفي إشارة لا تخطئها أذن يهودية، قال أنتوني بلينكن، مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية، إنه تربى على يد زوج والدته الناجي من الهولوكوست (المحرقة) النازية، للدلالة على تاريخ مشترك لعائلته مع محنة اليهود التاريخية إبان الحرب العالمية الثانية.

ولكن بخلاف ترامب، يبدي بايدن وهاريس استعدادًا أكبر للانخراط في حوار مع الفلسطينيين، وورد في أحد منشورات حملته الانتخابية نقلًا عنه وعن هاريس: “نؤمن بقيمة كل فلسطيني وكل إسرائيلي، وسنعمل على ضمان تمتع الفلسطينيين والإسرائيليين بنصيب متساو من الحرية والأمن والرخاء والديمقراطية”.

ويبدو هذا الموقف المعلن لإدارة بايدن على تناقض صريح مع سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة التي حظيت بدعم غير مشروط من ترامب، ومن المتوقع أن يقرر بايدن إلغاء قرارات لسلفه بقطع مساعدات أمريكية كانت تُمنح للقيادة الفلسطينية ومنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا).

وعلى الموقع الإلكتروني الرسمي لحملة بايدن وهاريس نقرأ العبارات: “إننا ملتزمون بحل الدولتين وسنعارض أي خطوات أحادية تقوض هذا الهدف، وسنعارض أيضًا ضم المستوطنات لإسرائيل أو توسيعها، وسنتخذ خطوات فورية لإعادة المساعدات الاقتصادية والإنسانية للشعب الفلسطيني، ومعالجة الأزمة الإنسانية في غزة، وإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، والعمل على إعادة فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن”.

وفي اتصال هاتفي يوم الإثنين مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قال بايدن أيضًا إنه يتطلع إلى العمل مع الملك على “دعم حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، وفقًا لقراءة نشرتها حملته.

كما أعلن عزمه على عكس “قطع إدارة ترامب المدمر للعلاقات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية وإلغاء برامج المساعدة التي تدعم التعاون الأمني ​​الإسرائيلي الفلسطيني والتنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة”.

وخلصت المجلة إلى أن جوهر التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي سيظل سليمًا بلا مساس، لكن التطابق التام في الرؤى بين إدارة ترامب وإدارة نتنياهو اليميني المتطرفة والانحياز الأمريكي غير المشروط لكل خطوة ومطلب إسرائيلي هو ما يمكن أن يتبدل في عهد إدارة بايدن.

اضغط هنا لمشاهدة الرابط الأصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى