التقاريرمنوعات

بعد إحالته للجنايات.. تفاصيل حرق سيدة عمدًا في مصر

كتبت – سهام عيد

قبل أيام شهدت محافظة الإسكندرية جريمة بشعة تفتقد لكل معاني الإنسانية، إذ شهدت سيدة تعرض جيرانها لحادث سرقة وقامت بإبلاغ الجهات المختصة على الفور، وما إن توصلت الشرطة للجناة وضبطهم وتحديد المسروقات والقبض عليهم، ليتم عرضهم على النيابة العامة التي قامت بإخلاء سبيل أحدهم فيما بعد ليعود لينتقم من السيدة التي شهدت ضده وتقدمت بالإبلاغ وأشعل النار في جسدها أمام باب شقتها ووسط جيرانها.

تلك التفاصيل كشفها نجل السيدة “سامية” المجني عليها، رامي مبارك، وأكدتها النيابة العامة، إذ تلقت بلاغًا من شخصٍ بدائرة قسم شرطة المندرة بمحافظة الإسكندرية يوم الحادي والعشرين من شهر نوفمبر الجاري عن إشعال المتهم النار في والدته -أي المُبلغ- لقتلها، وبانتقال الشرطة لمحل البلاغ أدلى شاهدان إليها بإشعال المتهم النار في المجني عليها انتقامًا منها لإبلاغها عن ارتكابه واقعة سرقتها من قبل، وبإجراء التحريات حول الواقعة أسفرت عن سكب المتهم مادة بترولية على المجني عليها وإشعاله النار بها قاصدًا قتلها انتقامًا من شهادتها ضده في واقعة سرقة ارتكبها سلفًا، ذلك بعدما تمكن من الوصول إلى غرفة نومها، وقد التقطت كاميرات مراقبة بمحيط مسرح الحادث لقطات للمتهم حالَ شرائه المادة البترولية وتوجهه إلى مسكن المجني عليها.

وانتقلت النيابة العامة فور تلقيها البلاغ والتحريات إلى مسكن المجني عليها لمعاينته فتبينت آثار حريق به وببعض الملابس، والتقت بطفلين فيه شاهدا الواقعة قرَّرا أن المتهم لما طرق باب المسكن وفتحه أحدهما دفعه المتهم ودلف إلى غرفة المجني عليها حائزًا زجاجة بلاستيكية تحوي مادة سائلة سكبها على المجني عليها وسحبها عنوة إلى باب المسكن وأشعل النار فيها ثم لاذ بالفرار.

الشهود أكدوا الواقعة

ونفاذًا لقرار النيابة العامة بضبط المتهم ألقي القبض عليه، وأقر خلال استجوابه في التحقيقات بارتكابه الواقعة وقصده منها قتل المجني عليها انتقامًا من سابقة اتهامها إياه بارتكاب واقعة سرقة لم يثبت اتهامه فيها وأُخلي سبيلُه منها، وقد سألت النيابة العامة شهودًا رأوا المتهم خلال ارتكابه الواقعة أكدوا ذات الرواية التي انتهت إليها التحقيقات، وتعرفوا على المتهم خلال عرضه عليهم عرضًا قانونيًّا، كما سألت “النيابة العامة” عامل محطة وقود -حسن النية- قرَّر شراء المتهم كميةً من مادة بترولية سائلة يوم الواقعة، وقد واجهت “النيابة العامة” المتهم بلقطاته المأخذوة من كاميرات المراقبة فأقرَّ أنه الظاهر فيها.

وإذ أُخطرت “النيابة العامة” يوم الخامس والعشرين من شهر نوفمبر الجاري بوفاة المجني عليها متأثرة بجراحها، فانتقلت لمناظرة جثمانها وتبينت آثار حريق به.

حبس المتهم

هذا، وقد أمرت “النيابة العامة” بحبس المتهم أربعة أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، وقررت المحكمة المختصة استمرار حبسة خمسة عشر يومًا أخرى بعدما أقر أمامها بارتكاب الواقعة، وقررت “النيابة العامة” استكمالًا للتحقيقات ندب “الطبيب الشرعي” لإجراء الصفة التشريحية على جثمان المجني عليها لبيان سبب وفاتها وإصاباتها وكيفية حدوثها، وندب “خبراء الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية” لفحص عينات مأخذوة من مسرح الجريمة ومن الزجاجة التي حوت المادة المسائلة المستخدمة فيها بيانًا لكيفية وقوع الحادث.

إحالة المتهم للجنايات

إلى ذلك، أمر “المستشار النائب العام” اليوم السبت، بإحالة المتهم محكمة الجنايات المختصة لمعاقبته، إذ بيت النية وعقد العزم على قتلها انتقامًا من اتهامها إياه بسرقة منقولات من جيرانها، وأعد لذلك كمية من مادة “البنزين” سريعة الاشتعال وقداحة، واقتحم غرفة نومها وما أن ظفر بها سكب عليها “البنزين” وسحبها عنوة إلى خارج المسكن ثم أشعل النار فيها محدثًا إصابتها التي أودت بحياتها قاصدًا بذلك قتلها.

وكانت الأدلة التي أقامتها النيابة العامة ضد المتهم حاصلها؛ شهادة ستة شهود وطفليْن، وتعرفهم على المتهم حال عرضه عليهم عرضًا قانونيًا بالتحقيقات، وما ثبت بتقرير إجراء الصفة التشريحية بمصلحة الطب الشرعي بشأن سبب وفاة المجني عليها وكيفية حدوث إصابتها، وما ثبت بتقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية حول فحص الآثار المادية العالقة بمسرح الجريمة، فضلًا عن إقرار المتهم تفصيلًا بتحقيقات النيابة العامة بارتكابه الجريمة، وظهوره في لقطات أُخذت من إحدى كاميرات المراقبة بمحيط مسرح الحادث حال توجهه لارتكابه جريمته، وما ثبت بتقرير المستشفى الرئيسي الجامعي بالإسكندرية من إصابة المتهم بحرق من الدرجة الثانية في ساعده الأيسر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى