اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

الأزمة الاقتصادية تخنق الأتراك.. وأردوغان يقود أنقرة إلى المجهول

كتب – عاطف عبداللطيف

تزيد الأزمة الاقتصادية في تركيا إلى الحد الذي يهدد الدولة الأوروبية، وبات التنفيذ الفعلي لما أعلنه الرئيس رجب أردوغان من إصلاحات في القانون والاقتصاد محض أكاذيب وفقاعات هواء.

ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية، صدرت عن أردوغان في الأيام الأخيرة مواقف تهدئة موجهة إلى أوروبا، لكن القارة العجوز لفظتها في ظل تحركاته المشبوهة في المنطقة، مهددة بعقوبات قاسية.

وقد أدت هذه الاستعراضات من أردوغان إلى إبعاد أي مستثمرين محتملين، في حين أن تركيا بأمس الحاجة إلى أموال خارجية حاليًا.

استقالة مزلزلة

استقالة بولنت أرينتش، مستشار الرئيس أردوغان وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، بعد أن دعا للإفراج عن صلاح الدين دميرتاش وعثمان كافالا، وهي التصريحات التي أزعجت الرئيس أردوغان كثيرًا.

الصحفي التركي إمره كونجار قال في مقال بصحيفة “جمهورييت” التركية: كان ينظر الناس إلى كلمات أرينتش، وهو صديق قديم جدًا لأردوغان وعضو في المجلس الاستشاري الأعلى الرئاسي، على أنها انعكاس لبرنامج أردوغان الإصلاحي في الاقتصاد والقانون.

ولكن جاء بيان مسموم من أردوغان، قال فيه: “نرى أن نيران فتنة جديدة بدأت، لا يمكن ربط التصريحات الشخصية لأي شخص بالرئيس أو حكومتنا أو حزبنا، لا يمكن أبدًا أن تنتظروا مني ومن زملائي في الحزب الدفاع عن مرتكبي مجزرة كوباني والذين تسببوا في مقتل ياسين بورو، كما لا يمكننا أبدًا أن نكون مع عثما كافالا ومع أولئك الذين مولوا أحداث جيزي باركي في إسطنبول في 2013.

حد الفقر

وكشف اتحاد نقابات العمال التركية، عن ارتفاع حد الجوع وحد الفقر في تركيا، خلال تقريره الشهري الأخير، الهادف للكشف عن سبل عيش الموظفين وتحديد آثار تغيرات الأسعار في الضروريات الأساسية على ميزانية الأسرة.

ووفقًا للتقرير، فقد تم تحديد حد الجوع، الذي يشير إلى مقدار الإنفاق على الطعام الذي يجب أن تنفقه أسرة مكونة من أربعة أفراد من أجل الحصول على نظام غذائي صحي ومتوازن وكاف، على أنه 2517 ليرة تركية هذا الشهر.

أما حد الفقر، فوصل إلى 8 آلاف و198 ليرة، وهو المبلغ الإجمالي للمصروفات المطلوبة للمأكل والملبس والمسكن والمواصلات والتعليم والصحة وما شابه ذلك. تم حساب “تكلفة المعيشة” للموظف الأعزب بواقع 3 آلاف و73 ليرة في الشهر.

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحد الأدنى من الإنفاق على الطعام لأسرة من أربعة أفراد تعيش في أنقرة بنسبة 1.39 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، تم حساب متوسط ​​معدل الزيادة السنوية للأسعار بنسبة 15.47 بالمئة، وفي الوقت الذي ظل فيه سعر الحليب على حاله مقارنة بالشهر الماضي، اختلفت المنافسة والتنوع في منتجات الجبن حسب الأسواق، لم تتغير أسعار اللحوم المفرومة والمكعبات مع ذلك، ارتفع سعر الدجاج بنسبة 13.90 بالمئة مقارنة بالشهر الماضي.

سقوط اقتصادي

مع اشتد الأزمة الاقتصادية في الدولة التركية، قال سنان أولجن رئيس مركز إدام للأبحاث في إسطنبول إن سياسة أردوغان الخارجية أفضت إلى “علاقة متوترة بين تركيا وشريكيها الاقتصاديين الرئيسيين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام تركية معارضة عن أولجن قوله إن تصرفات أردوغان تسببت في هوة بين أنقرة والغرب وتفاقم الوضع الاقتصادي في بلاده بعد أن خسرت أنقرة أكبر شركائها الاقتصاديين في أوروبا وفي أمريكا الشمالية.

وعمل أردوغان بعنجهية على تبني دبلوماسية هجومية لتعبئة قاعدته الانتخابية لكنه خسر شعبيته على كل الجبهات بعد أن تدهور اقتصاد بلاده، وفقًا لفرانس برس.

أموال مشبوهة

في سياق متصل، علق نائب حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، أيكوت أردوغدو، على مذكرة التفاهم الموقعة بين صندوق الثروة السيادي التركي وجهاز قطر للاستثمار، لشراء حصة بنسبة 10 بالمئة من بورصة إسطنبول، مؤكدًا أن تركيا ستواجه عقبات وخيمة مستقبلًا بسبب بيع حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان لثرواتها الوطنية.

وتابع المعارض التركي: “أن خطر الاتكال على قطر فيما يتعلق بالتمويل الأجنبي لا يقل خطورة عن الاعتماد بشكل كامل على روسيا في مجال الطاقة، وأريد أن أذكر أردوغان أن المقترض يتلقى الأوامر، وهناك أيضًا قانون غسيل الثروات الذي سنوه ومؤخرًا ويقول: (ليأتِ المال من الخارج بغض النظر عن مصدره)، إنهم يقومون بصفقات مشبوهة مع قطر، هذه أعمال مشبوهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى