اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

أول وزيرة للخزانة الأمريكية في مهمة إنقاذ وطني

كتبت – هالة عبدالرحمن

اختار الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن الرئيسة السابقة للمجلس الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين لتولي وزارة الخزانة في إدارته المرتقبة، وإذا وافق عليها مجلس الشيوخ، ستكون أول امرأة على الإطلاق تشغل هذا المنصب.

وتأتي يلين ضمن عدد من النساء اللواتي تم اختيارهن لشغل مناصب اقتصادية بارزة في فريق بايدن، ورشح أيضا نيرا تاندن لمنصب مدير مكتب الإدارة والميزانية وسيسيليا راوس لرئاسة مجلس المستشارين الاقتصاديين.

وقال فريق بايدن الانتقالي: إن الرئيس المنتخب يهدف إلى على كسر الحواجز العرقية بهذه الاختيارات.

وقال فريقه الانتقالي: إن اختياراته للمناصب الاقتصادية المهمة ستساعد “على خروج أمريكا من الانكماش الاقتصادي الحالي وإعادة البناء بشكل أفضل”.

كما أعلن بايدن عن تشكيل لجنة مسؤولة عن إجراءات التنصيب قبل أداء اليمين المرتقب في 20 يناير/ كانون الثاني. وستكون هذه اللجنة مسؤولة عن تنظيم الأنشطة المتعلقة بالتنصيب.

وتأتي ترشيحات بايدن في الوقت الذي أقرت فيه ولاية أريزونا رسميا بفوزه في الولاية. ومن المتوقع أيضا أن تصادق ولاية ويسكونسن على الرئيس المنتخب في وقت لاحق يوم الاثنين.

وقال الفريق الانتقالي لبايدن في بيان “اختيرت جانيت يلين لتولي وزارة الخزانة. في حال المصادقة على التعيين ستكون أول امرأة تتبوأ وزارة الخزانة في تاريخها الممتد 231 عاما”.

وكانت يلين البالغة 74 عاما قد كسرت الحواجز بتعيينها أول امرأة على رأس الاحتياطي الفيدرالي. وستوكل إليها مهمة إعادة إنعاش الاقتصاد الأمريكي المنهك من تداعيات فيروس كورونا المستجد، في حال صادق مجلس الشيوخ على تسميتها.

وثارت الكثير من التكهنات في وسائل الإعلام عن ترشيح يلين للمنصب قبل الإعلان عن ذلك يوم الاثنين.

وعملت الخبيرة الاقتصادية رئيسة للبنك المركزي الأمريكي ومستشارة اقتصادية كبيرة للرئيس السابق بيل كلينتون.

ويُنسب إليها الفضل في المساعدة على إدارة عملية الانتعاش الاقتصادي بعد الأزمة المالية التي بدأت عام 2007 وما تبعها من ركود.

وأثناء رئاسة المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عُرفت يلين بالاهتمام بتأثير سياسات البنك على العمال وتكاليف عدم المساواة المتزايدة في أمريكا.

وخالف ترامب تقاليد واشنطن عندما اختار عدم تعيين يلين لولاية ثانية مدتها أربع سنوات في الاحتياطي الفيدرالي. فمنذ إدارة بيل كلينتون في التسعينيات، حرص الرؤساء الأمريكيين عن إبقاء رؤساء الاحتياطي الفيدرالي الذين عينهم أسلافهم في محاولة لإبعاد البنك المركزي عن السياسة.

ومنذ مغادرتها البنك المركزي في عام 2018، تحدثت يلين عن تغير المناخ وضرورة قيام واشنطن ببذل المزيد لحماية الاقتصاد الأمريكي من تأثير وباء كورونا.

وفي تغريدة بعد إعلان أمس الاثنين، قالت يلين: “نواجه تحديات كبيرة كدولة في الوقت الحالي. للتعافي، يجب علينا استعادة الحلم الأمريكي – مجتمع يمكن لكل شخص فيه الارتقاء إلى مستوى إمكاناته والحلم بأكثر من ذلك لأطفاله”.

“كوزيرة الخزانة، سأعمل كل يوم من أجل إعادة بناء هذا الحلم للجميع”.

وقال الرئيس الجمهوري للجنة المالية في مجلس الشيوخ، تشاك غراسلي، إنه يتوقع أن تحصل يلين على “موقف مؤيد” خلال جلسات الاستماع أمام لجنته.

وسجلت الولايات المتحدة تراجعا حادا في النمو مع خسارة عشرات ملايين الوظائف في وقت تبذل جهودا حثيثة للسيطرة على طفرة في أعداد الإصابات بالفيروس في البلد الأكثر تضررا بجائحة كوفيد – 19.

وأسهمت حزمة تحفيز ضخمة في وقت سابق هذا العام في تخفيف تداعيات التراجع، لكن يلين ستكون مكلفة على الأرجح بكسر الجمود في الكونجرس بشأن الموافقة على مساعدات إضافية يقول المحللون إنها ضرورية لتجنب صعوبات اقتصادية جديدة.

إلى ذلك، هبطت عقود شراء المساكن المملوكة سابقا في الولايات المتحدة لثاني شهر على التوالي في تشرين الأول (أكتوبر)، بينما دفع نقص حاد في العقارات الأسعار للصعود، لكن سوق الإسكان في أكبر اقتصاد في العالم تبقى مدعومة بأسعار فائدة قياسية منخفضة للقروض العقارية.

وقالت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أمس إن مؤشرها لمبيعات المساكن القائمة، على أساس العقود الموقعة الشهر الماضي، تراجع 1.1 في المائة إلى 128.9. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا أن عقود المساكن القائمة، التي تصبح مبيعات بعد شهر أو شهرين، سترتفع 1 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر).

وعلى أساس سنوي قفزت مبيعات المساكن القائمة 20.2 في المائة في أكتوبر/ تشرين الأول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى