التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

«النووي الإيراني».. طهران تتحدى المجتمع الدولي بمشروع قانون مثير للجدل

محمود طلعت

تواصل طهران كعادتها إثارة الجدل وتحدي المجتمع الدولي من خلال برنامجها النووي، إذ تعتزم الحصول على ضوء أخضر لوقف عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة داخل منشآتها النووية.

مشروع قانون مثير للجدل

واليوم طرح البرلمان الإيراني، مشروع قانون من شأنه وقف عمليات التفتيش الأممية لمنشآت طهران النووية، وفي ذات الوقت يطالب القانون ذاته الحكومة بتكثيف عمليات تخصيب اليورانيوم.

وصادق البرلمان الإيراني اليوم على القانون الذي يلزم الحكومة برفع تخصيب اليورانيوم حتى 20%، وبإعادة العمل بمفاعل أراك للماء الثقيل كما كان عليه قبل الاتفاق النووي عام 2015.

ولم يكن الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى عام 2015 يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة أكثر من 3.67%.

كما يلزم القانون هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بتخصيب اليورانيوم بكمية 120 كيلوجراما سنويا، في محطة فوردو النووية، وتركيب 1000 جهاز طرد مركزي من طراز IR-2m لتخصيب اليورانيوم، في منشاة نطنز النووية تحت الأرض، وتركيب 1000 جهاز طرد مركزي من طراز IR6 في محطة فوردو النووية، حتى مارس المقبل.

إلغاء العقوبات الأمريـكية

يحمل القانون اسم «الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء العقوبات الأمريكية»، بهدف إجبار الولايات المتحدة على إلغاء العقوبات على إيران، وصوت لصالحه 248 نائبا موافقا، ولا يزال القانون بحاجة إلى موافقة مجلس صيانة الدستور كي يصبح نافذا.

منشأة نطنز النووية

وطُرح مشروع القانون لأول مرة في البرلمان خلال أغسطس الماضي، لكنه اكتسب زخما جديدا بعد مقتل العالم النووي محسن فخري زاده، الشهر الماضي، والذي ترأس برنامجا أكد الغرب أنه عبارة عن عملية عسكرية تبحث في جدوى تصنيع سلاح نووي.

ونص مشروع القانون على الإقدام على تلك الخطوات، في حال رفضت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي عام 2015، تخفيف العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والمصارف الإيرانية.

تخصيـب اليورانيــــــــوم

مشروع القانون طالب السلطات الإيرانية باستئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وهي نسبة أقل من الحد المطلوب لاستخدامه في صناعة الأسلحة النووية، لكنها أعلى من تلك المطلوبة للاستخدامات المدنية.

كما نص على تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة في المنشآت النووية في نطنز، ومنشأة فوردو تحت الأرض، وسيتطلب مشروع القانون تصويتا برلمانيا آخر لتمريره، بالإضافة إلى موافقة مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة رقابة دستورية.

وبشكل علني بدأت إيران في تجاوز مستويات تخصيب اليورانيوم التي حددها الاتفاق النووي، بعد أن أعادت واشنطن فرض العقوبات عليها، وهو ما حذر من الخبراء من أن إيران لديها الآن ما يكفي من اليورانيوم منخفض التخصيب، لإعادة معالجته إلى وقود لقنبلتين ذريتين على الأقل إذا اختارت تصنيعهما.

وظلت أقصى درجة نقاء وصلتها طهران في تخصيب اليورانيوم عند 4.5% وهي أعلى من 3.7% المنصوص عليها في الاتفاق، لكن أقل من 20% التي بلغتها إيران في السابق، ومن 90% المطلوبة لإنتاج قنبلة نووية.

تجــاوز الخطوط الحمراء

تجاوزت إيران بالفعل الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع القوى العالمية احتجاجا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. وسيمنح مشروع القانون الدول الأوروبية ثلاثة أشهر لتخفيف العقوبات على قطاع النفط والغاز الرئيسي في إيران، والسماح لها بالوصول إلى النظام المصرفي العالمي.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت عقوبات قاسية على طهران عقب إعلان الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق النووي، مما أدى إلى سلسلة من التصعيد بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى