التقاريرمنوعات

«القاهرة السينمائي 2020».. انطلاقة ناجحة لدورة استثنائية وانتقادات بسبب المجاملات

رؤية

انطلقت بالأمس فعاليات الدورة الـ 42 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي وسط إجراءات احترازية مشددة لمنع تفشي فيروس كورونا بين أكثر من 200 ضيف أجنبي وأغلب نجوم السينما المصرية الذين حرصوا على الحضور، دعما للمهرجان العريق ولصناعة السينما التي تعاني من ظروف صعبة حاليا.

كورونا وصناعة السينما

ولأول مرة يقام حفل افتتاح المهرجان بمسرح مكشوف التزاما بتعليمات وزارة الصحة المصرية، وشهدت الفقرة الأولى عرض فيلم تسجيلي عن أثر انتشار فيروس كورونا على صناعة السينما في العام 2020، وبعدها ناقش مقدم الحفل أشرف عبد الباقي القضية نفسها بصورة ضاحكة فسخر من تفرغ أحمد حلمي لعمل المعجنات في المطبخ.

ثم دعا تامر حسني الذي استغل الفرصة لمصالحة زميله أحمد السقا أمام الجميع وعلى الهواء مباشرة وبعدها قدم معه أغنية “الدنيا فيلم” من كلمات الشاعرة منة القيعي، وتوزيع المنتج الموسيقي اللبناني جان ماري رياشي، وألحان إيهاب عبد الواحد.

وبعد تقديم الإعلامية مها الصغير لجنة تحكيم المسابقة الدولية التي يترأسها المخرج الروسي ألكسندر سوكوروف، صعد المنتج والسيناريست محمد حفظي إلى المسرح، ليبدأ كلمته بتوجيه الشكر للمطرب تامر حسني، مؤكدا أنه بالأرقام استطاع أن ينجح في السينما والغناء، وهي المعادلة التي حققها في الماضي العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، فقد أحبه الجمهور في التمثيل والغناء معا، بحسب موقع سيدتي نت.

كما توجه “حفظي” بالشكر، للدولة المصرية على تمسكها بعودة الحياة إلى طبيعتها، وخص بالذكر وزارة الصحة المصرية التي تشرف على تأمين المهرجان صحيا بمشاركة فريق يصل عدده الى 120 فردا، كما شكر، وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم على دعمها المستمر للمهرجان، ولم ينسَ رئيس المهرجان توجيه الشكر لوسائل الإعلام التي تساند وتدعم المهرجان، وكذلك لرعاة المهرجان من القطاع الخاص، مؤكدا أنه لولا دعمهم لما خرج المهرجان بهذا الشكل.

وحرص حفظي خلال كلمته، على توجيه الشكر لفريق البرمجة الذي استطاع أن يضم مجموعة من أهم أفلام العام، رغم الظروف الصعبة، كما أشاد بالمجهود الذي يبذله فريق أيام القاهرة لصناعة السينما وما يقدمه من دعم لصناعة السينما المستقلة، مؤكدا أن هذه النسخة هي الأقوى من حيث الفعاليات، خاصة وأن الملتقى وصل حجم الدعم الذي يقدمه هذا العام إلى 260 ألف دولار، ستقدم للمشروعات المشاركة لتكون حاضرة السنوات القادمة في مهرجان القاهرة ومهرجانات أخرى.

وكشف حفظي خلال الحفل أن هذه الدورة رغم كل الصعوبات والعراقيل في حركة السفر، يشارك فيها أكثر من 200 ضيف أجنبي، وهذا انجاز كبير.

وخلال كلمته، كشف “حفظي” عن رسالة مصورة من رؤساء أهم ثلاثة مهرجانات في العالم (كان وبرلين وفينيسيا)، يرحبون فيها بمشاركتهم الحضور حفل الافتتاح، ويؤكدون فيها عن سعادتهم بإقامة المهرجان في صورته الكاملة، مشيدين بالتحدي الذي خاضه رئيس المهرجان وفريقه للخروج بهذه الدورة.

وجهت الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المصرية الشكر لكل من قدم يد العون وقبل مغامرة إقامة المهرجان بمصر، في ذات التوقيت التي توقفت فيه معظم الفعاليات على مستوى العالم، لنؤكد للعالم أن مصر بإقامة المهرجان تنتصر لعودة الحياة ذاتها.

وقالت عبد الدايم إن الفنون نجحت، ومن بينها السينما، على مدار أشهر، في أن تكون المتنفس للشعوب، بعد أن فرضت جائحة كورونا على العالم إقامة جبرية مفاجئة بالمنازل، وأصبحت مشاهدة الأفلام والاستماع للموسيقى ضرورة للقدرة على المواجهة والحياة.

وأضافت أن اليوم تنطلق الدورة 42 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وتبدأ مسارح وسينمات دار الأوبرا المصرية في استقبال الجمهور المحب للسينما، لمشاهدة أهم أفلام العالم في 2020، والتي يرافقها ضيوف مصر من مختلف الدول، في مشهد حضاري يؤكد على أن الحياة ستنتصر.

وأوضحت أن هذه الدورة تأتي للاحتفاء بصناعة السينما، وقدرتها على الصمود في مواجهة العراقيل التي فرضها فيروس كورونا، حتى لا تتوقف عجلة الإنتاج، ويعود النور إلى السينما بعد الظلام الذي حل بإغلاق دور العرض خلال الأشهر الماضية، وهي الفكرة التي يعبر عنها ببراعة الملصق الدعائي للدورة الثانية والأربعين.

وأكدت على أن الدولة المصرية اختارت التحدي، بعودة الحياة لطبيعتها، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية التي أقرتها وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية، والتي يطبقها بصرامة فريق مهرجان القاهرة لضمان سلامة الجميع من التعرض لخطر الإصابة بفيروس كورونا.

مئوية فيلليني

عقب كلمة وزيرة الثقافة صعد المخرج يسري نصر الله إلى المسرح ليتحدث عن المخرج الإيطالي الراحل فيدريكو فيلليني، أحد أبرز المخرجين في تاريخ السينما، والذي يحتفي المهرجان هذا العام بمئوية ميلاده عبرعرض نسخ مرممة لأربعة من أشهر أفلامه، هي؛ “ليالي كابيريا” عام 1957 ، و”الحياة الحلوة” عام 1960، و”½ 8 ” عام 1963، و”أرواح جولييت” عام 1965، بالإضافة إلى إقامة معرض صور خاص لكواليس أفلامه، للمصور الإيطالي الكبير ميمو كاتارينيتش، بالإضافة إلى عرض الفيلم التسجيلى “أرواح فيلليني” من إخراج سيلما ديلوليو وإنتاج إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وإنتاج عام 2020.

تكريمات ودموع

حرصت الفنانة منة شلبي، على تقديم الفنانة منى زكي الحاصلة على جائزة فاتن حمامة للتميز من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 42 .

وقالت منة شلبي، عن منى زكي: مبسوطة أوي إني بقدم التكريم ده لمنى زكي، هي مش بس صاحبتي أوي وعشرة عمر، كمان عشان موهبتها الجميلة والرائعة ونظرة عينيها في أفلام كتير، وهي محظوظة بالعمل مع أحمد زكي ثلاث مرات.

فيما قالت الفنانة منى زكي: شرف كبير لي إني أتكرم في أهم مهرجان في بلدي.. وتكريمي ده حاجة كبيرة ليا، وتشرفت إني سمعت صوت الفنانة الكبيرة الراحلة فاتن حمامة، مرة واحدة في التليفون”.

وشهد حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي تكريم مرثر للسيناريست وحيد حامد، وذلك بمنحه جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر، ووقف كل حضور المهرجان طوال إلقاء وحيد لكلمته وانهمر أغلب النجوم بالبكاء وخاصة الفنانة يسرا.

وقال حامد في كلمته: الحمد لله مرارا وتكرارا أنتم عشاق السينما التي أحببتها بقدر كبير بكل إخلاص، وأعتقد أنه ممكن أن أكون قدمت أفلامًا أسعدتكم.

وأضاف حامد: كان من الصعب جدا أن أقف هنا لولا دعمكم للسنيما والمخلصين للسينما، وأشكر فرسان وقفوا بجواري في المشوار الطويل، وهناك أسماء عظيمة في مجال التمثيل والإخراج والنقد، تحية ليوسف شريف رزق الله، أول من اصطحبني إلى مهرجان كان لسنوات، وكان صاحب فضل والمخرج الإذاعي مصطفى أبو حطب من علمني أكتب كلمة حوار نقية ونظيفة.

وأكد: حبيت أيامي وزماني وعشت أجيالًا متعددة ولي صديقي هو المخرج شريف عرفة شاركني أغلب أفلامي، وكان سند، بحبكم جدا وحبيت أيامي وأنا عايش في السينما الجميلة.

ووجه حامد الشكر إلى محمد حفظي رئيس المهرجان، ووصفه بالابن والأخ الذي تفضل بتكريمه هذا العام، موجها الشكر لفريق العمل، وأن تظل مصر منورة بالفن والسينما.

وقال السيناريست وحيد حامد: بشكر كل اللي اتعلمت منهم، وعلمني، وكان من الصعب إني أقف في المكان ده، لولا حبكم ودعمكم وحبكم لي وللسينما، بشكر كل الفرسان اللي وقفوا جنبي في مشواري الطويل في مجال التمثيل والنقد.

واستكمل: “أنا حبيت أيامي عشان إشتغلت مع الكبار، وعشت في زمن فيه أمينة رزق ومحمود مرسي وغيرهم، ومخرجين كبار أفادوني واتعلمت منهم زي عاطف الطيب وسمير سيف، ومن السيدات يسرا ومنة ومنى ونبيلة ونادية، والحمد لله عشت أيام متعددة”.

وكان الكاتب البريطاني كريستوفر هامبتون ثاني تكريمات المهرجان، والذي قدمه المنتج محمد حفظي، مؤكدا على أن تكريمه ليس فقط لإسهاماته في السينما العالمية التي استحق عنها الأوسكار، ولكن أيضا لصلته العميقة بمصر.

من جانبه قال “هامبتون”، إن حصوله على جائزة الهرم الذهبي شرف عظيم، مشيرًا إلى أنه بدأ حياته في مصر في سنوات عمره ما بين خمسة إلى عشرة سنوات بالإسكندرية حيث كان يعمل والده.

وأشار إلى أن مدرسة اللغة الإنجليزية في نهاية العام كانت تطلب منهم كتابة المسرحيات، متابعًا: «كانت أولى الخطوات في مصر وأبي كان معجبا بالسينما، ويأخذني لمشاهدة الأفلام وذلك حيث بدأ حبي للسينما.. أحب هذه البلد وسعيد لعودتي مرة أخرى».

ولفت “هامبتون”، إلى أن الحصول على «جائزة إنجاز العمر مخيفة لأنها تُشعِر بالنهاية»، معربًا عن أمنياته بأن يستمتع الحضور بفيلمه «الأب» والذي عرض بالأمس في الافتتاح.

كما منح شهادة تقدير للمخرج سامح علاء مخرج فيلم “ستاشر” الحاصل على السعفة الذهبية من مهرجان كان، وأكد رئيس المهرجان أن هذا الحدث هام للسينما المصرية، لذلك يستضيف مهرجان القاهرة المخرج “لنعرفه عليكم ولنقول له جميعا ألف مبروك ومنحه شهادة تقدير للإنجاز الكبير اللي عملته”.

وفي ختام الحفل طلب المنتج محمد حفظي من كاتب وبطل فيلم الافتتاح الصعود إلى المسرح لتقديم فيلم “الأب” قبل عرضه الأول، بالمسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية، الذي شهد إقبالا كبيرا، حيث حرص ضيوف الافتتاح على مشاهدة الفيلم، الذي حظى بإعجاب غالبية الحضور، وامتلأت القاعة بالتصفيق مع نهايته.

انتقادات على هامش المهرجان

حرصت إدارة مهرجان القاهرة على تنفيذ الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا،  فكان قياس درجة الحرارة أساسيًا لكل الضيوف، إضافة إلى خضوع عدد من الحضور لاختبار الـ pcr، وإقامة حفل الافتتاح في الهواء الطلق لأول مرة، لكن كان ارتداء الكمامات الطبية أمرًا ذاتيًا من قبل الحاضرين، وليس فرضا، وكثيرون لم يهتموا بارتدائها بالإضافة إلى الأحضان والقبلات، في توقيت يناشد فيه الجميع بالالتزام بالتباعد الاجتماعي، ولم يفصل بين مقاعد المسرح سوى مسافة صغيرة بين كل مقعدين.

وكانت هناك انتقادات لبعض فقرات الحفل وكلمات بعض النجوم، وتساءل الكثيرون عن سبب تقديم مها الصغير للحفل، لأنها غير مؤهلة لهذا الدور، وتفتقد الحضور والقدرة على الإلقاء، حيث كانت تتحدث وكأنها تقرأ من ورقة، ولم تكن موفقة في المهمة التي أوكلت إليها، ورشح البعض أسماء أخرى مثل جاسمين طه زكي، ووفاء الكيلاني.

أيضا صنعت كلمة رئيس المهرجان محمد حفظي بالجدل، بعد مديحه لمسيرة الفنان تامر حسني، صاحب الأغنية الرسمية للمهرجان”الدنيا فيلم”، حيث شبه مسيرته بمسيرة النجم الراحل عبد الحليم حافظ، واعتبروا المقارنة بين الاثنين لا تجوز أو تصح، وأنها مجاملة غير موفقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى