التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

أطفال صنعوا من 2020 وجهًا مشرقًا…«التايم» تختار طفل العام

كتب – هالة عبدالرحمن

العالم ملك لأولئك الذين يشكلونه.. وبغض النظر عن عدم اليقين الذي قد يشعر به العالم في لحظة معينة، يبدو أن الحقيقة المطمئنة هي أن كل جيل جديد لديه القدرة على تغيير الواقع إلى الأجمل.

وعلى الرغم من قسوة عام 2020 إلا أن العالم ما زال يبحث عن نقطة ضوء تنير هذا النفق المظلم، لذلك قررت مجلة “التايم” الأمريكية اختيار طفل العام لأول مرة، واختارت من بين 5000 طفل، خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و 16 عامًا حققوا بالفعل أثرًا إيجابيًا داخل مجتمعاتهم الصغيرة.

وأعلنت مجلة “التايم” عن اختيار العالمة والمخترعة جيتانجالي راو، البالغة من العمر 15 عامًا، أول طفل في تاريخها طفلة العام، بدأ حب راو للعلم في سن العاشرة عندما اكتشفت تقنية استشعار الأنابيب النانوية الكربونية، التي تستخدم الجزيئات لاكتشاف المواد الكيميائية في الماء، ونما شغفها من هناك.

وقبل حصولها على لقب طفل العام، تم إدراج راو في قائمة فوربس للمبدعين تحت الثلاثين، لتطوير جهاز محمول في عام 2017 يختبر وجود الرصاص في مياه الشرب، وهو الابتكار التي قامت من خلاله بمعالجة أزمة المياه في مدينة فلينت بولاية ميشيغان.

وأحدث مشروع لها هو تطبيق يسمى “”كيندلي” يستخدم الذكاء الاصطناعي لاكتشاف التنمر الإلكتروني عبر الإنترنت في مرحلة مبكرة.

ووقع اختيار راو من بين مجموعة تضم أكثر من 5 آلاف مرشح، واستطاعت المخترعة الصغيرة إدهاش لجنة التحكيم باستخدامها التكنولوجيا لمكافحة عدد من القضايا الاجتماعية التي تتراوح من المياه الملوثة إلى إدمان المواد الأفيونية والتسلط عبر الإنترنت.

وقالت راو، خلال إجراء حوار معها من قبل الممثلة صاحبة القلب الإنساني أنجلينا جولي: “أنا لا أبدو مثل عالم تقليدي الذي دائمًا يظهر عبر شاشات التلفاز على أنه رجل كبير في السن أبيض البشرة يرتدي بالطو طويل”.

وتابعت: “من الغريب بالنسبة لي تكليف الأدوار بحسب الجنس والعمر ولون البشرة، لقد تحول هدفي ليس فقط من اختراع أجهزتي الخاصة لحل مشكلات العالم، ولكن أيضًا من أجل إلهام الآخرين لفعل الشيء نفسه أيضًا”.

وتضمنت قائمة “التايم” لاختيار طفل العام خمسة أطفال من بينهم طالب المدرسة الثانوية تايلر جوردون الذي واجه تحديات أكثر مما واجهه بعض الناس في حياتهم، فقد استخدم كرسي متحرك لمدة عامين تقريبًا بعد كسر عظام ساقيه بسبب نقص فيتامين “د”، وولد أصم وخضع لعملية جراحية في سن الخامسة أعطته بعض السمع، لكنه لا يزال يتحدث بتلعثم، وفي المدرسة الابتدائية ، تعرض للتنمر لدرجة أنه بالكاد يتحدث.

“كان هروبه من التنمر بألا يتكلم على الإطلاق ؛ وتقول نيكول كيندل والدة جوردون: ” لقد كان خائفًا للغاية”.

لكن في العاشرة من عمره، بعد مشاهدة والدته وهي ترسم ، قرر أن يجربها بنفسه وفاز بالمركز الأول في مسابقة فنية بالمدرسة مع صورة رسمها للمدير.

وفي السنوات الأربع التي تلت ذلك ، قام برسم أكثر من 500 صورة شخصية لرموز السود الذين ألهموه ، وآخرهم نائب الرئيس المنتخب كامالا هاريس ، التي اتصلت به قبل عيد الشكر مباشرة ليخبره أنه “رائع” ولديه “هدية”.

وجاءت فرصته الكبيرة في عام 2018 ، عندما انتشرت صورته لنجم الدوري الأمريكي للمحترفين كيفن دورانت ولفتت أنظار والدة اللاعب التي اشترتها مقابل 300 دولار. وبدأ المشاهير في المطالبة برسم صورهم على يد تايلر ومن بين النجوم التي رسمها والتقى بها جانيت جاكسون وكيفن هارت وجنيفر لوبيز وأليكس رودريغيز.

ومنحت إعاقة جوردن ريفز الجسدية فرصة لتمنح الحياة للآخرين، فقد منحها اختلافها الجسدي على إشعال شغفها بالتصميم. ففي السنوات الأربع الماضية ، ابتكرت ريفز طرفًا اصطناعيًا ثلاثي الأبعاد قابل للطباعة للأطفال.

وترى ريفز أن التصميم الجيد وسيلة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ، ولهذا السبب شاركت هي ووالدتها في تأسيس منظمة غير ربحية تهتم بالأطفال ذوي الاختلافات الجسدية وتمنحهم التصميم والإمكانيات حتى يتمكنوا من ابتكارات أشياء جديدة.

وتبلغ بيلين وودارد من العمر 10 سنوات فقط ، لكنها حصلت على لقب أول ناشطة في مجال التلوين بالعالم، لقد ابتكرت خطها الخاص من الطباشير الملون بألوان تعكس الطيف الواسع من ألوان البشرة التي تراها في العالم ، مدأول ناشط في مجال تلوين الألوان في العالم.

كان إيان ماكينا في الصف الثالث عندما علم أن ما يقرب من ربع الأطفال في مدرسته في أوستن لا يحصلون على ما يكفي من الطعام في المنزل، وأراد المساعدة ، لكن المنظمات التطوعية المحلية رفضته ، قائلة إنه صغير جدًا. لذلك قرر أن يجد الحل الخاص به لسنوات، كان يعمل في الزراعة مع والدته ، وكثيرًا ما كانوا يوزعون الخضراوات الإضافية على الجيران.

عندما ضرب كوفيد الولايات المتحدة، ضاعف ماكينا جهوده، وطهي ما يصل إلى 100 وجبة من منزله لتوزيعها على الجياع في عطلة نهاية الأسبوع، عندما كان التباعد الاجتماعي يعني عدم تمكن المتطوعين من العمل في الأراضي الزراعية، بدأ في تقديم دروس عبر الإنترنت وفتح خط ساخن للمزارعين.

اضغط هنا لمشاهدة الرابط الأصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى