اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

مهلة الـ7 أيام.. الكونجرس يصارع الوقت لتجنب الإغلاق الحكومي

كتبت – ولاء عدلان

في وقت يتمسك فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمزاعمه الخاصة بشأن تزوير الانتخابات من قبل الديمقراطيين، تعاني الولايات المتحدة من تفشي كارثي لفيروس كورونا حيث تجاوز إجمالي الإصابات الـ15 مليونًا والوفيات سجلت أكثر من 290 ألف حالة.

هذه الكارثة كانت مرشحة للتفاقم اعتبار من منتصف غد الجمعة، إذا أغلقت الوكالات الحكومية الفيدرالية أبوابها مع انتهاء مدة سريان تمويلها الحالي، إلا أن مجلس النواب تدخل بشكل عاجل لإنقاذ الموقف ومنح المشرعين مزيدًا من الوقت للتفاوض بشأن حزمة التمويل الجديدة للحكومة الاتحادية، آملا في أن تكون قادرة على تخفيف آثار الجائحة اقتصاديًا واجتماعيًا.

تمديد في وجه الإغلاق

قرر مجلس النواب مساء أمس، تمديد تمويل الحكومة الفيدرالية لمدة أسبوع واحد حتى 18 ديسمبر، وذلك بأغلبية بلغت 343 صوتًا، على أن يصوت مجلس الشيوخ على التشريع، اليوم الخميس، ومن ثم يتم إرساله إلى الرئيس ترامب للتوقيع عليه، منعًا لتكرار تجربة الإغلاق الحكومي.

سيكون أمام المشرعين في الكونجرس 7 أيام فقط لإحداث خرقا إيجابيًا في مفاوضات الإنفاق وحزمة التحفيز الاقتصادي وصولا إلى إقرار تشريع إنفاق أوسع نطاقا قيمته 1.4 تريليون دولار، يؤمن مساعدات كافية لمعالجة تداعيات كورونا.

وعلى الرغم من أن رقم 1.4 تريليون دولار هو أقل بكثير من الرقم الذي أقره الديمقراطيون في مارس الماضي “2.2 تريليون دولار”، إلا أن إدارة الرئيس ترامب ما زالت تحاول خفض سقفه إلى رقم أدنى بكثير، حيث رفع وزير الخزانة ستيفن منوتشين الثلاثاء الماضي، إلى المشرعين اقتراحا بقيمة 916 مليار دولار، يتضمن أموالا لحكومات الولايات ولحماية الشركات من تداعيات الجائحة.

 كان البيت الأبيض في منتصف أكتوبر الماضي، وافق على حزمة تحفيز منقحة بـ1.8 تريليون دولار، إلا أن الديمقراطيين وقتها رفضوا الحديث عن أي رقم خارج الـ 2.2 تريليون دولار، ومن جانبه قرر الرئيس ترامب تعليق المفاوضات مع المشرعين إلى ما بعد الانتخابات.

خطر الإغلاق الحكومي

الآن وقد انتهت الانتخابات لم يعد في صالح أحد التعطيل أو رفع السقف لتحقيق مكسب سياسي ما، فبدون تمرير حزمة التحفيز قبل انتهاء مدة الـ7 أيام، ستكون الحكومة الاتحادية ووكالاتها مهددة بالإغلاق، كما سيفقد الآلاف من الأمريكيين إعانات برنامج التأمين ضد البطالة بحلول نهاية العام الحالي، وأيضا مع إغلاق الوكالات الفيدرالية سيواجه القطاع الصحي أزمة ثنائية الأبعاد من جهة نقص في التمويل ومن جهة آخرى طلب مرتفع على خدماته نتيجة الوباء.

تجدر الإشارة هنا إلى أن المشرعين منذ مايو الماضي عندما وافقوا على تمرير حزمة مساعدات بثلاثة تريليونات دولار للتخفيف من تداعيات الجائحة، لم يتمكنوا من الاتفاق ثانية على أي مساعدات جديدة أو حزم تمويل.  

زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير، قال أمس عبر “تويتر”: كان تأثير الوباء على مستشفياتنا كارثيا مع تسجيل أعداد قياسية من الأمريكيين في وحدات العناية المركزة ونقص شديد في الأسرة.. الأرواح معرضة للخطر ويجب علينا تمرير تشريع للإغاثة من كوفيد-19 في أقرب وقت ممكن.

من جانبها قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ووافقها الرأي زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إن مفاوضات الحزبين هي أفضل أمل للإغاثة من كورونا، وعبرا عن رغبتهما إرسال تشريع إنفاق مالي إلى البيت الأبيض في أسرع وقت، لضمان بقاء الحكومة مفتوحة، على أن يضمن أيضا تشريع مساعدات كورونا لتوفير الإغاثة اللازمة للشركات والأفراد على حد سواء.  

غرفة التجارة حذرت قبل يومين من أن الفشل في سن حزمة تحفيز اقتصادي قادرة على تحجيم تداعيات الجائحة يهدد بحدوث ركود مزدوج سيؤدي إلى إغلاق الشركات الصغيرة بشكل دائم في جميع أنحاء البلاد وترك الملايين من الأمريكيين دون أي وسيلة لإعالة أنفسهم وأسرهم.

وفي وقت سابق، أكد رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، أهمية تمرير حزمة جديدة من المساعدات في أسرع وقت للحد من تداعيات الجائحة التي دفعت البلاد لتسجيل انكماشا تاريخيا في الربع الثاني.

كما أكد صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر في أكتوبر الماضي، أن بوسع أمريكا تحفيز اقتصادها بشكر أكبر ودعم معدلات النمو على نحو أفضل في حال أقرت حزمة تحفيز جديدة بقيمة 2 تريليون دولار، لافتا إلى أنه يتوقع انكماش الاقتصاد الأمريكي بنحو 4.3% هذا العام، على أن يعاود النمو في 2021 بنسبة 3.1%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى