التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

إعادة النظر في «فاتف» .. هل تستعد إيران للتفاوض مع بايدن؟

رؤية

تراقب مجموعة العمل، في باريس، تبييض الأموال حول العالم، وفي 2018، وقد أعطت طهران مهلة نهائية لتطبيق إصلاحاتها. وحذر مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب والذي كان يرأس المجموعة يومها مارشال بيلينغسلي طهران من اتخاذ إجراءات ضدها في فبراير (شباط) 2019 إذا لم تلتزم بوعودها.

وحض مدير الاتصال في صندوق النقد الدولي جيري رايس الإيرانيين على تعزيز قوانينهم لمكافحة تبييض الأموال بحلول فبراير(شباط) 2019 أيضاً. ويضيف رفيع زاده أن رفض طهران وقف هذه العمليات لم يكن مفاجئاً.

وحسب تقرير موقع 24 الإماراتي، فقد نفد صبر مجموعة العمل المالي في فبراير(شباط) 2020، فوضعت إيران على اللائحة السوداء للدول الممولة للإرهاب، ذاكرة فشلها في تطبيق اتفاقيتي باليرمو، ومكافحة تمويل الإرهاب، وفقاً لمعايير المجموعة.

وبالتالي، وحتى ولو أعادت إدارة بايدن الانضمام إلى الاتفاق النووي، ستتردد شركات ومؤسسات مالية عدة في التعامل مع إيران. ولهذا السبب، حين اتفقت 15 دولة ومن بينها الصين على توقيع واحدة من أكبر الاتفاقيات التجارية الحرة، استثنيت إيران منها.

وقد اعترفت صحيفة عصر الاقتصاد الإيرانية الرسمية بأنّه “نظراً إلى أن إيران ليست عضواً في المنظمات القوية وذات السمعة الطيبة مثل منظمة شنغهاي للتعاون، فقد استفاد اقتصاد إيران بدرجة أقل من مكاسب العولمة والعلاقات الدولية. وهي القضية التي جعلت العديد من المستثمرين الأجانب يترددون في دخول السوق الإيرانية”.

ولفت موقع أتاق-إيران النظر إلى أهمية مجموعة العمل في مارس (آذار) الماضي قائلاً إن “الإخفاق في التعاون مع فاتف سيُنتج عزلة الدولة المعنية. في قضية إيران، ستكون التداعيات مزدوجة. فالاقتصاد الإيراني ليس في وضع طبيعي. إن غياب الاستقرار الاقتصادي غير المسبوق وعودة العقوبات ضد إيران، بالتوازي مع العزلة المالية بسبب رفض التعاون مع مجموعة العمل المالي، سيجلب صدمة جديدة إلى البلاد لن تتحملها القوة الاقتصادية” للبلاد.

إعادة النظر

أعلنت لعيا جنيدي -مساعدة الرئيس الإيراني حسن روحاني للشؤون القانونية- موافقة المرشد علي خامنئي على طلب الحكومة مناقشة لوائح معاهدة المجموعة المالية الدولية لمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال FATF، الأمر الذي فسّره مراقبون بأنها «مرونة» من قبل خامنئي، تمهيداً لمفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة.

وقالت جنيدي في مقابلة مع صحيفة «إيران» الحكومية إن خامنئي أحال الموضوع إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام، موضحة أن ذلك جاء بعدما وجهت الحكومة رسالة للمرشد حول لوائح FATF تضمنت تقديم مقترح قانوني لمعالجة هواجس أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام للموافقة النهائية على مشروع التوقيع على المعاهدة المذكورة. تأثير الانضمام وأضافت أن أعضاء المجلس كانوا طرحوا أسئلة مثل مدى تأثير الانضمام لمثل هذه المعاهدات على تخفيف العقوبات الأميركية.

وتطالب مجموعة العمل المالي إيران بإقرار معاهدات وقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكنَّ المتشددين يرفضون التصديق عليها من خلال «مجلس صيانة الدستور» و«مجلس تشخيص مصلحة النظام» اللذين يخضعان لسيطرتهم. وفي فبراير الماضي، أعلنت FATF لدى انتهاء اجتماعها الدوري في باريس تصنيف إيران على القائمة السوداء لعدم التزامها القواعد الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك عقب انتهاء مهلة أخيرة لإيران.

بدوره، أكد روحاني أن بلاده مستعدة للتراجع عن كل خطوات خفض الالتزام بالبرنامج النووي في حال أقدمت بقية الدول على الالتزام بتعهداتها: «طهران مستعدة للتراجع عن كل خطوات خفض الالتزام بالاتفاق النووي لحظة تنفيذ بقية الأطراف تعهداتها». وأضاف: «في حال قرر بايدن العودة إلى الظروف التي سادت عام 2017، فسنلتزم كلياً بالاتفاق النووي».

وعن الرد على اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، قال روحاني: إيران ستنتقم لفخري زاده، وهي من تحدد المكان والزمان المناسب، مردفاً أن البرنامج الصاروخي لبلاده ونفوذها الإقليمي غير مرتبطين بالاتفاق النووي. سوليفان يتوعّد في المقابل، وعلى خلفية إعدام إيران الصحافي المعارض روح الله زم بعد اختطافه قسرياً من العراق، ومحاكمته بشكل سريع، قال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي لإدارة الرئيس الأميركي المنتخَب جو بايدن إن «إعدام زم الذي حُرم من الإجراءات القانونية الواجبة وحُكم عليه بسبب ممارسته حقوقه العالمية انتهاك مروع آخر لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني»، متوعداً: «سننضم إلى شركائنا في المناداة والوقوف في وجه انتهاكات إيران». وتسبب إعدام الصحافي الإيراني المعارض في موجة تنديد وغضب واسعة تجاه إيران.

البحث عن وساطة

وقبيل ساعات من تثبيت المجمع الانتخابي فوز الرئيس الأميركي المنتخَب جو بايدن، الذي أعلن استعداد إدارته للحوار مع إيران والعودة للاتفاق النووي، وعلى وقع توقعات باستئناف طهران وواشنطن المفاوضات، وصل نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي، أمس، إلى العاصمة العمانية مسقط، لعقد الاجتماع السابع للجنة المشتركة لـ«الاستشارات الإستراتيجية» بين البلدين.

وحسب تقرير صحيفة القبس الكويتية، فقد التقى عراقجي وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مؤكداً «أهمية الاتصالات المستمرة بين مسؤولي البلدين وعقد اجتماع اللجنة المشتركة في الوقت الراهن». من جهته، شدد البوسعيدي على أن «الحوار حول القضايا الإقليمية له أهمية قصوى»، معرباً عن أمله في «توفر أرضيات أكثر للتفاهم بين دول المنطقة على ضوء الظروف الدولية الجديدة»، في إشارة غير مباشرة على ما يبدو إلى فوز بايدن.

وتربط طهران ومسقط علاقات «وطيدة» لا يشوبها توتر، وتلعب سلطنة عمان منذ 40 عاماً دور الوساطة بين طهران وواشنطن، إضافة إلى سويسرا، راعية المصالح الأميركية في إيران. وتزايد هذا الدور العماني خلال عام 2019، حيث قام وزير الخارجية العماني السابق يوسف بن علوي بأربع زيارات إلى طهران.

حظر الحرس الثوري

وحسب تقرير قناة إيران إنترنشنال الإيرانية المعارضة ، فقد أفادت معلومات بأن لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البريطاني ستقدم مشروع قانون في الأيام المقبلة، تصنف بموجبه الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وقالت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني إن الحرس الثوري الإيراني، بدعمه المستمر للتنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة غير الحكومية، يتخذ خطوات لتقويض الاستقرار والأمن في المنطقة.

وكتبت اللجنة في مشروعها: “توصلنا إلى أن إجراءات الحرس الثوري تتماشى تمامًا مع المعايير المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب البريطاني المعتمد عام 2000”. وبحسب لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البريطاني، فإن “تحديد الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية هو استمرار منطقي للقيود التي فرضها الاتحاد الأوروبي على مجموعة من أعضاء الحرس الثوري الإيراني”.

يأتي هذا المشروع بعدما كانت أميركا قد أدرجت في أبريل (نيسان) العام الماضي الحرس الثوري على قائمة المجموعات الإرهابية بإيعاز من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب المعلومات التي تلقتها القناة المعارضة من مصادر موثوقة، فإن لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني تعتقد أن “فلسفة الحرس الثوري وأفعاله الخبيثة داخل إيران وفي جميع أنحاء المنطقة تتعارض مع مصالح بريطانيا والشعب الإيراني”.

وأوصت اللجنة أن “تقوم وزارة الخارجية البريطانية، بالتعاون مع وزارة الداخلية، بدراسة المعلومات المتاحة عن الحرس الثوري الإيراني وتقديم النتيجة إلى البرلمان البريطاني لإدراج الحرس الثوري الإيراني بوصفه منظمة إرهابية”.

يشار إلى أن التركيز المتزايد للولايات المتحدة والدول الأوروبية على أنشطة الحرس الثوري في المنطقة، بما في ذلك سوريا والعراق واليمن، في السنوات الأخيرة أدى إلى زيادة الانتقادات ضد طهران.

وردًا على مثل هذه الإجراءات ضد الحرس الثوري، أعلنت طهران، منذ العام الماضي، عن إدراج أميركا والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في قائمة الجماعات الإرهابية لديها.

يُذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية صنفت، العام الماضي، قوات الحرس الثوري الإيراني ”منظمة إرهابية“، مؤكدة أن النظام الإيراني يعتمد على الحرس الثوري في عمليات عسكرية بالمنطقة بشكل غير قانوني.

هذا، وكان قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني العميد علي رضا تنكسيري، قد أكد أن قوات بلاده تستطيع مواجهة القوات الأمريكية في مياه الخليج.

كما قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي: إن إسرائيل ومن وصفهم بـ”العملاء لها” سيدفعون ثمن عملية “الاغتيال الجبانة” للعالم النووي والدفاعي محسن فخري زاده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى