اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

السعودية وروسيا.. شراكة أقوى نحو سوق نفط مستقر

كتب – حسام عيد

“علاقاتنا أقوى من أي وقت مضى.. معًا وضعنا خطط من أجل إعادة التوازن لسوق النفط العالمي في الوقت الراهن، وكذلك بعد انتهاء جائحة كورونا الوبائية”.. بهذه الكلمات أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر الطاقة، أهمية العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وروسيا، ودورهما الاستراتيجي والمحوري في تحالف “أوبك +”.

وجاء ذلك خلال زيارة ألكسندر نوفاك إلى الرياض، والتي هدفت إلى تأكيد الالتزام باتفاقات “أوبك +”، كما سعى الجانب الروسي خلال الزيارة إلى تعزيز دور شركة “أرامكو” النفطية السعودية العملاقة، بمشاريع الطاقة الروسية.

شراكة أقوى

وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أكد أن العلاقة السعودية-الروسية فيما يتعلق بالطاقة “أقوى من أي وقت مضى”، مشيرًا إلى “ما حصل هذا العام قبل الاستجابة السريعة من الدول المنتجة للنفط في أبريل هو ما كان سيكون عليه العالم بدون تحالف أوبك + الذي تقوده السعودية وروسيا”.

 من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، عقب اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة السعودية الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني الذي عقد في الرياض السبت 19 ديسمبر 2020، “إن موسكو وضعت خططًا مع السعودية بشأن سوق النفط بعد انتهاء جائحة كورونا”.

وأكد ألكسندر نوفاك أن بلاده تتعاون مع السعودية من أجل استقرار سوق النفط عالميًا، مشيرًا إلى أنه يأمل أن يكون اجتماع اللجنة السعودية الروسية في مارس المقبل حضوريًا.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إنه اتفق مع الجانب الروسي على عقد اجتماع بشأن سوق النفط في 4 يناير.

فيما نوه نوفاك إلى أنه سيتم توقيع اتفاقيات بين روسيا والسعودية خلال 2021، مؤكدًا أن الزيارات المتبادلة عززت التعاون بين البلدين.

وشددت اللجنة على “تأكيد التزام البلدين بميثاق التعاون بين الدول المنتجة للبترول، الذي وقّعه وزير الطاقة السعودي وزير الطاقة الروسي، بحضور قيادتي البلدين، في 14 أكتوبر 2019، لأنه يوفّر منصةً متميزة للحوار والتعاون بين الدول المنتجة للبترول، على المستوى الوزاري والتقني، لما فيه صالح الدول المنتجة والمستهلكة للبترول، وكذلك الاقتصاد العالمي”.

وشهد اجتماع اللجنة السعودية-الروسية المشتركة “إعادة تأكيد التزام البلدين بإعلان التعاون بين منظمة أوبك والدول المنتجة غير الأعضاء في المنظمة، الموقع في 12 أبريل 2020، والمُعدل في يونيو وسبتمبر ونوفمبر، كآلية مهمةٍ جدا لدعم استقرار أسواق البترول العالمية”.

تعاون وتوافق

ومن جانبه، أشار نوفاك، إلى أن موسكو وضعت خططًا مشتركة مع الرياض تهدف لتحقيق استقرار في أسواق النفط العالمية بعد انتهاء وباء كورونا.

ووفقا للوزير الروسي، تم التوقيع على خارطة لتنمية التعاون الاقتصادي المشترك خلال النصف الأول من عام 2021، مشيرًا إلى توقيع بروتوكلات تعاون مختلفة لدعم التعاون التجاري بين البلدين متوقعًا وصول حجم التجارة بين السعودية وروسيا إلى 5 مليارات دولار بحلول 2024.

ومن جانبه، أكد “بن سلمان” خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع اللجنة السعودية الروسية المشتركة، على أن اتفاق “أوبك+” أنقذ الصناعة النفطية العالمية”، لافتا إلى أن هذه السوق تدار بالتفاهمات فقط، ولا يمكن إخضاعها لمفهوم حرية السوق.

وقال:”التعاون والتوافق حول خطة إنتاج النفط داخل أوبك بلس تحظى باتفاق مشترك بين البلدين، وهو ما سينعكس على رؤية التحالف خلال 2021 وربما تمتد لرؤية حتى 2022″.

تعزيز دور أرامكو بمشاريع الطاقة الروسية

فيما أكد نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن العمل مستمر من أجل زيادة دور أرامكو السعودية، أكبر شركة في مجال احتياطيات وإنتاج النفط في العالم، في مشاريع الطاقة الروسية.

وقال نوفاك الذي كان يشغل سابقاً منصب وزير الطاقة الروسي بتصريحات نُشرت بالتزامن مع زيارة يقوم بها إلى السعودية: “ما زال للطاقة دور رئيسي في التعاون بين بلدينا، مع إمكانية كبيرة لابتكار تقنيات جديدة لإنتاج النفط وتحسين معدلات استخراجه، واستخدام الذكاء الصناعي والتعاون العلمي”.

نوفاك أضاف: “على سبيل المثال، تتم دراسة توسيع مشاركة أرامكو السعودية ومؤسساتها الصناعية في مشاريع الطاقة في روسيا. ومن بين أمور أخرى، يبقى واعدا تطوير التعاون بين الدولتين في مجال صناعة الطاقة النووية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى