الشمال السوري.. صراع "روسي - تركي" أم تطبيق لسوتشي؟


١٣ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٣:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

تستمر التحشيدات العسكرية في ريفي إدلب وحلب، إذ تتسابق كافة القوى العسكري في سوريا ومعهم روسيا وتركيا، في الزج بآلاف المقاتلين على الجبهات، وسط تهديدات متبادلة لا تتوقف.

وقد دخلت الولايات المتحدة الأمريكية والناتو على خط التصعيد العسكري في سوريا، ومع ما يبدو من حرص تركيا على عدم التصعيد مع روسيا والاكتفاء للتصعيد مع نظام الأسد، فأنقرة تعلم أن مواجهة روسيا في سوريا مستحيل من دون دعم الناتو والولايات المتحدة الأمريكية.

قصف روسي للأتراك

الباحث والمحاضر في الشأن التركي "سعيد الحاج" رأى أن ‏تصريحات "أردوغان" اليوم تحتمل ضمناً أن روسيا قصفت أهدافاً تركية في ‎إدلب؛ مشيراً إلى قوله إنه تناول مع ‎بوتين الضرر الذي ألحقته ‎روسيا بالقوات التركية في إدلب.

وأكد أن تصريحات اليوم إن نُفذت على الأرض ستعني أن الموقف التركي مختلف وأكثر جدية هذه المرة، وأن المواجهة مع ‎النظام مستمرة مع احتمالية وقوع صدام مع ‎روسيا.

وأضاف: "هذا لا يعني أن معركة تركيا هي نفس معركة المعارضة السورية، فدوافع أنقرة وأهدافها مختلفة، كما لا يعني أن المواجهة مع روسيا هي الخيار المرجح، حيث ما زال الأتراك والروس قادرين على التوصل لتفاهمات، وكل ما يجري الآن يمكن وضعه في سياق تعظيم أوراق التفاوض".

حلف الناتو

من جهته، أعلن حلف شمال الأطلسي "الناتو" عن قدرته تقديم الدعم لتركيا في مجال الدفاع الجوي كدليل على وقوف الحلف مع أنقرة إزاء ما يحدث في محافظة إدلب، وذكر الأمين العام لحلف الناتو "ينس ستولتنبرغ" أن الحلف أظهر بعض القدرة على تعزيز نظام الدفاع الجوي لتركيا كدليل على وقوفه إلى جانبها.

وأوضح أن القصف العنيف الذي يشنه نظام الأسد في إدلب يطال المدنيين دون تمييز، داعيًا إياه إلى وقف هجماته التي تسببت بزهق أرواح السكان، وأشار خلال مؤتمر صحفي اليوم إلى أن وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي تباحثوا خلال اجتماع لهم ملف تصاعد التوتر بمحافظة إدلب.

مضاد طيران

وتلقى مقاتلو الجيش الوطني السوري (الجيش الحر) في محافظة إدلب شمال غربي سوريا سلاحاً نوعياً جديداً من شأنه أن يقلب موازين المعركة ضد نظام الأسد والميليشيات الإيرانية المساندة له.

وأكد مصدر عسكري أن الجيش الوطني السوري حصل مؤخراً على سلاح مضاد للطيران يصل مداه إلى خمسة كيلومترات، مشيراً إلى أن هذا السلاح تم استخدامه أمس من خلال استهداف طائرة مروحية كانت تقصف قرى وبلدات ريف إدلب.

وتمكن مقاتلو الجيش الوطني السوري من إسقاط طائرة مروحية تابعة لنظام الأسد، وقد أكد نظام الأسد مقتل 4 ضباط كانوا داخلها، كما أطلقوا صاروخاً آخر باتجاه طائرة حربية إلا أنه لم يصبها.

وقد غابت مقاتلات نظام الأسد الحربية والمروحية عن سماء محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وذلك بعد يوم من إسقاط طائرة مروحية للنظام بواسطة صاروخ "م. ط" وقتل أفراد طاقمها البالغ عددهم 4.

الخارجية الأمريكية

أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عن دعم بلاده لتركيا في الشمال السوري مؤكداً أنها تواجه تهديدات الإيرانيين والروس في سوريا حيث خسرت عدداً من جنودها هناك بسببهم.

وقال "كريستوفر روبنسون" نائب المستشار المسؤول عن شؤون أوروبا ومنطقة "أوراسيا" في وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن "تأخذ الهواجس التركية بشأن إدلب على محمل الجد".

وأشار في كلمة له أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى "موقف تركيا المُحق من إدلب" وتفهم بلاده للتهديدات التي تتعرض لها حيث تدعو أنقرة موسكو للالتزام بالتعهدات التي قطعتها ضمن إطار المفاوضات بشأن سوريا إذ "تقول شيئاً وتتصرف بشكل مختلف".

رؤية أخرى

الناشط "باسم عبدو" يقول إن التقييم المبدئي، أن تركيا تنتظر حتى يأخذ النظام الأوتوستراد m5 و m4 ويقوم بتأمينهم على مسافة ٦ كيلو متر من جهة المعارضة، بمعنى آخر نظام الأسد يستطيع مهاجمة هيئة تحرير الشام، وبعدها يتم الاتفاق أن تركيا تأخد الأوتوستراد بالقوة، وهكذا يتم القضاء على مناطق جماعات مصنفة إرهابيًا، ويضيف: تركيا وروسيا سيتمكنون حينها من إعادة إعمار المدن التي دمرت، كذلك فإن اتفاق سوتشي الذي أقر بمنطقة منزوعة السلاح، وتسيير دوريات روسية تركية، وقد يكون هذا هو الهدف من كل عملية النظام وبعدها قد ترى عمليات عسكرية تركية ضخمة لاسترجاع ما سيطر عليه النظام من ريف إدلب لمورك بريف حماة الشمالي، وهذا يفسر لماذا تم سحب السلاح الثقيل قبل أشهر لخلق منطقة بين النظام والمعارضة بعرض ١٥ كم متر خالية من كل السلاح من النظام والمعارضة وتأمين الأوتوستراد.
 








الكلمات الدلالية سوريا

اضف تعليق