"ظل سليماني".. ماذا يريد كوثراني من العراق؟


١٣ فبراير ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

شكل مقتل قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في العراق قبل أسابيع ضربة أمريكية موجعة لنظام الملالي في طهران وأذرعها بالعراق ولبنان.

فبموت سليماني تبعثرت كل الأوراق الإيرانية في العراق، مع تفاقم الأزمات داخل البيت الشيعي الواحد، وعدم قدرة أي طرف على الإمساك بزمام الأمور في عدد من الملفات التي كان يتولاها سليماني بمفرده ودون أن يشرك معه أي مساعدين أو بالتنسيق مع أخرى.

من هو الكوثراني؟



يعتبر الكوثراني أحد أبرز مساعدي سليماني وعمل معه لسنوات في توجيه الميليشيات العراقية. ولد الكوثراني في النجف وعاش في العراق منذ عقود.

الكوثراني يحمل الجنسيتين العراقية واللبنانية، ومسجل تحت اسمي محمد كوثراني، وجعفر الكوثراني. لديه قيود رسمية بتواريخ ميلاد مختلفة.

خدمة نفوذ إيران

تزايد الحديث في الآونة الأخيرة بالعراق عن الدور المتنامي عن ظل سليماني في العراق أو خليفته المؤقت وهو محمد الكوثراني المنتمي لحزب الله سواء على مستوى تشكيل الحكومة الجديدة أو التوسط لحل الخلافات القائمة بين الأقطاب الشيعية في العراق.

يتزامن ذلك مع نشر وكالة "رويترز"، تقريراً قالت فيه إنّ حزب الله يتولى توجيه الجماعات المسلحة في العراق بعد مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، مركزة على دور كوثراني، بما في ذلك نقلها عن مصدرين عراقيين قولهما إنّ الأخير "وبّخ الجماعات المسلحة مثلما فعل سليماني في أحد اجتماعاته الأخيرة معها لتقاعسها عن التوصل لخطة موحدة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة بغداد، والقوات شبه العسكرية التي تهيمن عليها".

تنافس نفوذ

بيد أن هناك من يتحدث عن افتقاد الكوثراني للقبول الذي كان يحظى به سليماني سواء على مستوى النفوذ أو قبول الشخصية؛ إذ تشير تقارير إعلامية إلى أن زعيم منظمة بدر "هادي العامري" لا يرتاح كثيرا للكوثراني.

زعامات عراقية شيعية أبدت هي الأخرى امتعاضها من تحركات كوثراني، مثل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وزعيم "تيار الحكمة" عمار الحكيم، فضلاً عن شخصيات سياسية وفصائلية مسلحة أخرى تعتبر وجوده بمثابة "إلغاء فكرة اختيار أحد القيادات العراقية الحالية لمهمة سليماني التي كان يؤديها في العراق".

توحيد البيت الشيعي

 المهمة التي يقوم بها مسؤول الملف العراقي "الكوثراني" تركز على "توحيد البيت السياسي العربي الشيعي"، حتى إن البعض يصفه بأنه "وسيط لحل خلافات وتراكمات بين القوى السياسية الشيعية منذ عام 2010، كانت بذرة الشقاق فيها فترة حكومة المالكي الثانية"، في إشارة إلى فترة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من 2010 وإلى غاية 2014. 

ويقود الكوثراني بحسب مصادر عراقية وساطات لإتمام صفقة صلح بين مقتدى الصدر ونوري المالكي، وكذلك حل خلافات بين عدة فصائل بـ"الحشد" قائمة على مشاكل سابقة كان قاسم سليماني يسيطر عليها، وبالتالي هناك خشية من تفجرها، مثل انتقال المقاتلين من فصيل إلى آخر، أو موضوع النفوذ في مناطق دون أخرى، والتسليح.



الكلمات الدلالية محمد الكوثراني

اضف تعليق