بعد انهيار داعش.. هل يتحقق حلم العودة إلى الموصل؟


١٩ يوليه ٢٠١٧

رؤية – محمد عبدالله

بغداد – لا يزال حلم العودة إلى الديار يراود نحو مليون نازح عراقي يعيشون في مخيمات تفتقر لأبسط متطلبات الحياة بعدما أجبروا قبل أشهر على مغادرة مدينتهم لتحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، ومع ذلك فالمخاوف لا تزال تعوق تحقيق هذا الحلم.

أقل من ربع مليون عراقي عادوا خلال الأيام القليلة الماضية إلى مناطقهم المحررة في مدينة الموصل من أصل 760 ألفاً، نسبة لا تختلف كثيراً عنها في بقية المناطق المحررة في الفترة الأخيرة.


عودة طوعية

تحضر السلطات العراقية لحملة تصفها بـ"الكبرى" لعودة النازحين طوعياً إلى منازلهم، رغم اعترافها بأن الوضع في المناطق المحررة ليس جاهزاً بعد لاستقبال الأهالي.

المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية "ستار نوروز" قال إن الحكومة ترغب في عودة سكان الموصل إلى ديارهم مرة أخرى بشكل آمن وسلس، إلا أنه يعترف بأن هناك مناطق لم تؤهل بشكل صحيح سواء أمنياً أو بإزالة مخلفات الحرب منها إضافة إلى تدمير البنى التحتية بشكل كبير.

مخاوف النازحين

حلم العودة إلى الديار التي نزح منها سكان الموصل قبل أشهر يشوبه مخاوف النازحين الذين يفضّلون البقاء في المخيمات عن العودة في هذا التوقيت. إحدى النازحات العراقيات من الموصل قالت إنها لا تستطيع المجازفة بالعودة إلى الموصل، فالبيوت تهدمت والمرافق دمرت ولا تزال عناصر داعش موجودة داخل بالجانب الأيسر من المدينة.

فالرقة والحسكة ودير الزور وهي معاقل التنظيم الإرهابي مفتوحة على الموصل ومن ثم لا يمكن عودة الأهالي لديارهم في وقت من الممكن أن يعود التنظيم من جديد إلى الثأر من هزيمته وفقدانه السيطرة على المدينة التي احتفظ بها لسنوات.


لم تنته معاناة النازحين الفارين من ويلات الحروب والقتال في الموصل بانتهاء معركة استعادة مدينتهم فهي مستمرة وتزداد سوءاً بعد آخر في ظل أوضاع معيشية وانسانية صعبة في مخيمات الإيواء.

وبحسب منظمة الهجرة الدولية فإن معارك الموصل تسببت في نزوح أكثر من مليون عراقي أغلبهم في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة ليظل النازح العراقي بين خيارين كلاهما مر: العودة إلى الديار أم البقاء في المخيمات!



اضف تعليق