"العودة حقي وقراري".. مبادرة عابرة للحدود تمسكًا بالثابت الفلسطيني


٢٠ فبراير ٢٠٢٠

كتب - علاء الدين فايق

عمّان - انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الخميس، حملة "العودة حقي وقراري" الهادفة لإيصال صوت الفلسطينيين والتأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض إلى الديار التي هُجروا منها بفعل الاحتلال الإسرائيلي.

ويأمل القائمون على الحملة الإلكترونية، إيصال صوت الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة عبر تقديم عريضة تحوي مليون توقيع.

وقال رئيس لجنة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني، النائب يحيى السعود -خلال إطلاقه الحملة بمؤتمر صحفي في مجلس النواب- إن إطلاق الحملة "ترجمة للتوجهات الملكية الرافضة للتوطين والوطن البديل".

وشارك في المؤتمر الصحفي لإطلاق الحملة، طيف واسع من المسؤولين الأردنيين والنقابيين والبرلمانيين.

وكان في مقدمة هؤلاء، رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ونقيب المحامين الأردنيين مازن رشيدات.

وأعلن الفايز، تضامن الأردن "الأبدي والكامل" مع فلسطين، مؤكدا أن الأردن لن يتخلى عن الثوابت الوطنية تجاه القضية الفلسطينية، ورفض المملكة أي خطوات تنتقص من حقوق الفلسطينيين وتهدد أمن وسيادة الأردن.

وأكد الفايز جاهزية المملكة للتصدي لكل محاولات العبث بالقدس، مشيدًا بحملة "العودة حقي وقراري" التي اعتبرها هي للعالم بأن حق العودة وحق تقرير المصير لا تراجع عنه.

من جانبه، قال نقيب المحامين مازن رشيدات في كلمة له، إن الشرعية الدولية تؤكد حق الفلسطينيين بالعودة والتعويض ولا يمكن لأحد مهما كان إلغاؤه.

وقال: إن القوى الشعبية هي الرهان في مواجهة المخططات الصهيوامريكية، ومخططاتها التي كان آخرها "صفقة القرن".

وشدد النقيب على أن فكرة الوطن البديل للفلسطينيين سواء في الأردن أو خارجه مرفوضة تماما، والأردن متمسك برفض أي حلول على حساب أمنه وسيادته.

وقال: إن "الطفل الأردني يولد قوميا بالفطرة ويحب وطنه وقيادته وتكون بوصلته فلسطين، فنحن وفلسطين رئة واحدة، ولا يستطيع شخص في الدنيا إلغاء قرارات شرعية راسخة منذ الأزل فحق العودة شرعي وقانوني فردي وجماعي".

مبادرة عابرة للحدود

وحملة "العودة حقي وقراري" هي مبادرة شعبية تطوعية أطلقها مركز العودة الفلسطيني في لندن بالتعاون مع منتدى فلسطين الدولي للاتصال، وبالشراكة مع لجنة فلسطين النيابية في الأردن، إضافةً لداعمين من عشرات المؤسسات والفعاليات في جميع أنحاء العالم.

وتعتمد الحملة، بحسب القائمين عليها، على التفاعل الشعبي عبر الوسائل التقنية، من خلال منصة توقيع على موقعها الإلكتروني، والتواصل المباشر مع مجاميع الوجود الفلسطيني داخل الوطن، وفي مخيمات الشتات عبر فرق تطوعية بإدارة منصة ساري لدعم التطوع.

وسيكون التفاعل مع الحملة عبر هاشتاج "#العودة_حقي _وقراري" بدءًا من اليوم الخميس.

تهديد مباشر

ويخشى الأردن، من أن يفضي تطبيق خطة صفقة القرن الأمريكية، على إنهاء حق العودة للفلسطينيين، ما يعني أنه سيكون أكبر المتضررين جراء ذلك.

وبحسب أرقام رسمية، يقدّر عدد الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأردنية بحوالي 4 ملايين و400 ألف بحسب إحصاءات رسمية أي تقريباً نحو نصف سكان البلاد، من بينهم ما يقارب من 2.3 مليون لاجئ فلسطيني مسجل لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا".

وفي الأردن يوجد عشر مخيمات رسمية وثلاثة غير رسمية للاجئين الفلسطينيين.

ويرى النائب الأردني يحيى السعود، أن أخطر ملف قد يتم العبث به هو حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بتعزيز وجود الاحتلال في فلسطين وتفرده بالأرض.

ولذلك يقول السعود: إن هذه الحملة تهدف لإثبات حق اللاجئ الفلسطيني بأرضه، وتأكيد رفضه لأي تصرف أو قرار دون موافقته، مطالبًا بإيصال صوت الحملة للمجتمع الدولي عبر القنوات الدبلوماسية.

وأكد أن قضية اللاجئين من أهم القضايا في الوقت الحالي، ولاسيما أن هناك إصرارًا على تنفيذ ما يسمى بـ"صفقة القرن"، ما يدعونا كممثلين عن الشعوب إلى بذل كل الجهود للوقوف بوجه تلك الصفقة المجحفة والظالمة.



اضف تعليق