جرائم تركيا في سوريا تتزايد.. وأردوغان يهدد بعملية عسكرية كبرى


١١ مارس ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

قال الباحث السوري المتخصص في الشأن الدولي، مالك الحافظ: يبدو أن عدم التزام الأتراك بالاتفاق الموقع مع الروس منذ نهاية شهر أكتوبر الماضي، حول مناطق شرق الفرات، واستمرارها إلى جانب الفصائل المسلحة السورية المدعوم من قبلها باستهداف تلك المناطق حتى الآن، يعود مرده إلى عدة أسباب.

وأضاف مالك الحافظ في تصريحات خاصة لـ"رؤية" أن أول الأسباب الرغبة التركية الواضحة بالتمدد خارج مناطق عملية "نبع السلام" التركية، بمعنى أن أنقرة قد تتمدد إلى مناطق جديدة غير رأس العين وتل أبيض (المناطق المسيطرة عليها في شرق الفرات إثر تلك العملية)، ومن المناطق التي من المحتمل السيطرة التركية عليها هي منبج (البوابة المهمة لأنقرة على حدودها مع سوريا) إضافةً إلى مناطق في ريف حلب الشمالي، وتطمع تركيا بضمها إلى باقي مناطق عملياتها العسكرية السابقة في كل من "درع الفرات" و"غصن الزيتون".

يأتي هذا فيما قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن تركيا لن تتوانى عن القيام بعمل عسكري أكبر من السابق في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا إذا لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار الذي جرى الاتفاق عليه، الأسبوع الماضي.

وفي كلمة ألقاها أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي، قال أردوغان إن انتهاكات صغيرة لوقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه مع روسيا قد بدأت، مضيفًا أن الأولوية بالنسبة لتركيا هي سلامة 12 موقعًا للمراقبة التي أقامتها في المنطقة.

وفي سياق متصل، أفادت الخارجية الأمريكية بأن ممثل الولايات المتحدة الخاص المعني بسوريا، جيمس جيفري، سيزور الثلاثاء المقبل، مقر الناتو في بروكسل؛ لإجراء محادثات مع الحلفاء حول سبل دعم تركيا في سوريا.

وأكد الباحث المتخصص في الشأن الدولي أن استمرار القصف التركي بالتزامن مع استخدام سلاح قطع المياه عن كل مدن تل تمر والحسكة، يشير إلى كل ما سبق من نوايا تركية في السيطرة على هذه المناطق، ويبدو أن ذلك سيكون مرحبًا به من قبل روسيا التي ستجده ورقة رابحة لها ما دامت قد سيطرت على مناطق واسعة في منطقة لخفض التصعيد في إدلب مقابل ذلك، تجاوزت مساحتها أكثر من 1900 كيلو متر مربع.

وتوقع تصعيدًا أكبر من قبل تركيا في تلك المناطق التي تتواجد فيها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من أجل فرض مناطق سيطرة جديدة لها تؤمن من خلالها إطار جغرافي في الأراضي السورية يضمن لها طوقًا آمنًا حول حدودها، وذلك على مبدأ "المساومة" التي داومت تركيا على استخدامه خلال الشهور الماضية.

واختتم قائلًا: لا تزال أنقرة تدعي حماية أمنها القومي، وهي في حقيقة الأمر تسعى لتنفيذ أجندتها على حساب السوريين، لذلك فإن استمرار هذه السياسة التوسعية قد يجعل تركيا تخسر خسائر مفاجئة، وهي التي تحاول أن تحقق مكاسبها من خلال سياسة التناقض القائم على استغلال طرفين دوليين متناحرين في سوريا (الولايات المتحدة وروسيا).


اضف تعليق