بعد عزله وإدانته بالفساد.. من هو نواز شريف؟


٢٨ يوليه ٢٠١٧ - ١٠:١٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

هي ذاتها المحكمة الدستورية العليا في باكستان التي قررت قبل 10 أعوام، عودة نواز شريف من منفاه لخوض المعترك السياسي في البلاد، ليصبح رئيس الوزراء مجددًا، تقرر اليوم بأنه "لا يتمتع بالأهلية" وتحرمه من السياسة للأبد.

قرار المحكمة العليا الباكستانية، اليوم الجمعة، قضى على آخر آمال نواز شريف في العمل السياسي الذي صار محظورًا عليه ممارسته مدى الحياة بسبب تورطه في قضية فساد، حيث أصدرت قرارًا بـ"إسقاط الأهلية" عنه كرئيس للوزراء وعضو في البرلمان.

وأعلنت المحكمة أن شريف "لا يتمتع بالأهلية"، وذلك على خلفية قضية فساد متعلقة بتسريبات تم الكشف عنها العام الماضي وهزت البلاد.

وصرح القاضي إعجاز أفضل خان أمام المحكمة المكتظة "لقد فقد الأهلية كعضو في البرلمان وبالتالي لم يعد يتولى منصب رئيس الوزراء".

وطلبت المحكمة من هيئة مكافحة الفساد إجراء تحقيق إضافي حول الادعاءات بحق شريف بعد كشف روابط بين أسرته وشركات أوفشور العام الماضي.

وتعتبر هذه هي المرة الثانية في تاريخ باكستان منذ استقلالها قبل سبعين عامًا، التي تقوم فيها المحكمة العليا بإسقاط الأهلية عن رئيس للوزراء خلال توليه مهامه.

نستعرض إليكم فيما يلي، بعض المعلومات عن نواز الشريف.

 


من هو؟

ميان محمد نواز شريف المعروف بنواز شريف، هو سياسي ورجل أعمال باكستاني ولد 25 ديسمبر 1949 في لاهور.

ينتمي ويرأس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية "ن"، وشغل منصب رئيس وزراء باكستان لولايتين غير متتاليتين، أول فترة كانت من 1 نوفمبر 1990 إلى 18 يوليو 1993، والثانية من 17 فبراير 1997 إلى 12 أكتوبر 1999 عندما أطيح به في انقلاب عسكري أبيض قاده برويز مشرف، وتم نفيه بعد أن حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة الخطف والإرهاب لأنه رفض السماح لطائرة تقل مشرف بالهبوط في باكستان، كما أدين بتهم تتعلق بالفساد، وحرم من كافة الأنشطة السياسية.

عاد إلى باكستان منهياً منفاه في السعودية في 25 نوفمبر 2007، بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا بإسلام آباد قرارًا يسمح بعودته وأسرته للبلاد.

عاد لمنصب رئاسة الوزراء عقب انتخابه من قبل البرلمان الباكستاني في 4 يونيو 2013 بعد نيله 244 صوتًا في البرلمان.



محطات في حياته السياسية

في يوليو 2002 أصدر الرئيس برويز مشرف مرسومًا استهدف فيه نواز شريف وبي نظير بوتو، اللذين وصلا إلى منصب رئيس الوزراء مرتين، ويمنع المرسوم رؤساء الوزراء السابقين، الذين قضوا فترتين في المنصب من الترشح لفترة ثالثة.

وفي سبتمبر 2002، أعلن شريف رسميًا انسحابه من خوض الانتخابات التشريعية قبل شهر من إجرائها رغم موافقة المحكمة الابتدائية على ترشيحه، وجاء قرار شريف احتجاجًا على ما وصفه بـ"الإجراء العسكري" تجاه منافسته التقليدية بي نظير بوتو، وكان شريف قرر خوض الانتخابات رغم القوانين التي تمنعه من ذلك.

أما في أغسطس 2004، انتقد نواز شريف الرئيس مشرف برسالة بعثها إلى حزبه قال فيها "إن باكستان لم تعد آمنة في الداخل ولا في الخارج".

وفي مايو 2006، عقد اجتماع بين بي نظير بوتو ونواز شريف في العاصمة البريطانية لندن، ووقعا اتفاقًا باسم "ميثاق الديمقراطية"، وتعهدا بالعودة إلى البلاد للمشاركة في الانتخابات العامة لعام 2007 وإنهاء حكم مشرف واستعادة الديمقراطية.




الكلمات الدلالية نواز شريف

اضف تعليق