بعد التنمر ضد مظهرها.. حملة عالمية للتضامن مع مراسلة تونسية


٠٩ مارس ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان

تعرضت مراسلة قناة الوطنية التونسية الأولى الصحفية فدوى شطورو لحملة واسعة من التنمر على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بسبب شكلها إثر ظهورها على القناة الوطنية الأولى خلال نقل مستجدات العملية الإرهابية التي جدت صباح اليوم في البحيرة التونسية، دون مكياج وتصفيف احترافي لشعرها.



حملة تنمر 

وانبرى كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في إفراغ كل مخزون التنمر الذي يملكون على فدوى، منتقدين ظهورها دون مساحيق تجميل أو تسريحة شعر "لائقة"، ووصل الهجوم إلى حد التجريح.



وانتقد المتنمرون هيأتها مؤكدين أنه لا يعقل أن تظهر بتلك الصورة، وألا تنتبه صحفية محترفة تمثل قناة عريقة إلى أن هندامها لم يكن في أفضل الحالات، علمًا أن المصور أساء أيضا التقدير عند اختياره مكانا غير جيّد في التصوير.



سيل من الانتقادات 

ووصل سيل الانتقادات إلى الحد الذي اعتبر فيه النشطاء أن ظهور مراسلة على الشاشة دليلًا على ضعف نظر من إدارة القناة لأنها لا تمتلك شكلًا يؤهلها للعمل كمراسلة، على حد قولهم.



وشدد مغردون على أن مظهر المذيعة أو الصحفية يمثل عنصرا أساسيا لتواصلها مع المشاهدين، وطالبوها بالاقتداء بمراسلات أخريات.

حملة تضامن قوية

في مقابل حملة التنمر الواسعة وسيل الانتقادات التي تلقتها الصحفية التونسية، كانت هناك حملة تضامن قوية من صحفيات ومراسلات، ليس فقط في تونس، ولكن في العالم العربي، ونشرن صورة لهن دون مكياج.



وأكد المشاركون في الحملة، أن تجاهل تفاني شطورو في عملها، ومسارعتها لمواكبة الحدث، مقابل التركيز على مظهرها الخارجي، أمر معيب، ولا يمت للتحضر بصلة.



عرضت حياتها للخطر

وكان هناك أيضًا حملة للتضامن مع المراسلة على تويتر، حيث أكد النشطاء أن الصحفية بالتلفزيون الوطني التونسي تعرضت لحملة من التشويه والتنمر بسبب مظهرها خلال تغطيتها  للعملية الإرهابية التي بتونس.

وأوضح رواد التواصل والمتضامنين مع المراسلة التونسية، أنها عرضت حياتها للخطر وذهب للتغطية الميدانية دون تردد لإظهار حقيقة الحادث دون اكتراث إلى مظهرها أو لتسريحة شعرها لكون همها الأول هو تغطيت الحدث وتوضيحه للمشاهد، معترضين على حملة التنمر التي تعرضت لها.

تنمر غير مقبول 

ورأى النشطاء أن حملة "التنمّر" غير مقبولة، ولا أخلاقية، حملت الكثير من التهكّم على شخصها وعلى مظهرها ولباسها الذي ظهرت به خلال تغطيتها للعملية الانتحارية بالبحيرة 2 قرب مقر السفارة الأمريكية .

وأوضح ناشطون أن الصورة النمطية للإعلامية في العالم العربي، باتت هي "ملكة جمال مشبعة بمساحيق التجميل، وإظهار مفاتنها"، وهي صورة خاطئة وغير منطقية.



عنصر المفاجأة

واعتبر البعض أن عنصر المفاجأة في العملية الإرهابية هو الذي دفع الزميلة للتحول في أسرع وقت لمكان التفجير لنقل الصورة بكامل تفاصيلها وحيثياتها للمشاهدين وتخصيص كامل تركيزها على نقل المعلومات الصحيحة والصورة قبل التركيز على مظهرها .



ودافع العديد من الصحفيين والنشطاء عن فدوى شطورو، مؤكدين أنها من أفضل إعلاميي التلفزة التونسية حيث كرست مجهودها لإيصال المعلومة الى المواطن دون التركيز على المظاهر والشكل خاصة في مثل هذه الأحداث.



الكلمات الدلالية فدوى شطورو التنمر

اضف تعليق