وسط اتهامات للسطة بالتقصير.. كورونا لم ينكمش في إيران


١٥ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - بنده يوسف

أعلن مركز أبحاث البرلمان الإيراني أنه بناء على نمذجة قسم الوبائيات بوزارة الصحة، ستصل الإصابات بفيروس كورونا إلى 60 مليون إيراني، إذا لم يحدث تدخُّل بالعزل.

جاء ذلك في تقرير نشره المركز، أمس الثلاثاء، 14 أبريل 2020، تناول فيه حالة السيطرة على فيروس کورونا في إيران والتنبؤ بالموجة الثانية من انتشاره.

وكان الرئيس الإيراني، قد أعلن عن رفع جزئي للحظر يسمح بالسفر بين المحافظات، مع تطبيق خطة التباعد الاجتماعي الذكي بما يخفف نسبة الإصابة.

واليوم، قال كيانوش جهانبور، المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، في بيان للتلفزيون الرسمي، إن حصيلة الوفيات بفيروس كورونا ارتفعت إلى 4777 شخصا، وتابع أن عدد المصابين بلغ 76,389 شخصًا في إيران، البلد الأكثر تضررًا من الفيروس في الشرق الأوسط.

كما انتقدت منظمة النظام الطبي الإيرانية الفجوة بين الإحصائيات الرسمية لكورونا والواقع، وقالت، في بيان لها، إن الطاقم الطبي خسر كوادر بارزة في مواجهة الأزمة، بسبب "نقص المرافق الأساسية للحماية الشخصية".

وفي الوقت الذي نفى فيه حسن روحاني، اليوم الأربعاء 15 أبريل، وجود أي نقص في المرافق الصحية والمستشفيات؛ أكد البيان الصادر عن منظمة النظام الطبي، نقص مرافق الرعاية الصحية ومعدات الكشف عن الأمراض.

وقد رجح تقرير مركز أبحاث البرلمان أن يكون عدد الوفيات بفيروس كورونا في إيران ما بين 8 إلى 10 أضعاف الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية.

وقال إن الوزارة تتكتم عن نحو 80 بالمائة من الإصابات، مضيفا أنها لا تأخذ بالحسبان المصابين الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض، ولا يراجعون المشافي أو يبقون في المنازل.

ووفقا للتوقعات التي أوردها التقرير: "إذا كانت العزلة 40 في المئة في إيران، فمن المتوقع أن يصاب 811 ألف شخص بفيروس كورونا فيما يموت 6000 شخص، وفي حالة العزل بنسبة 25 في المئة، سيصاب نحو مليون و160 ألفا بفيروس كورونا فيما يموت 13 ألفًا و450 شخصا".

وأضاف المركز "إذا تم تطبيق نسبة العزلة أو التباعد الاجتماعي بنسبة 10 في المئة فسيصاب مليونان و400 ألف بكورونا فيما سيموت 30 ألفا و700 شخص.

وأشار التقرير إلى التجربة الصينية في الحجر الصحي الكامل وتجربة كوريا الجنوبية في الفحص الشامل للمواطنين، مضيفًا أن إيران لم تطبق أيًا من التجربتين بشكل صحيح وكامل.

ووصف التقرير إجراءات الحكومة في بداية تفشي الفيروس بالضعيفة، لكنه قال إن الخدمات الصحية التي تقدمها في الوقت الراهن مقبولة.

قنبلة موقوتة

ومع ازدياد احتقان الوضع الاجتماعي في إيران، وتوالي تحذيرات مسؤوليين في النظام والمعارضة من مغبة الإبقاء على الوضع الاجتماعي على ما هو عليه في ظل استمرار جائحة كورونا، ذكرت صحيفة "إيران فوكس"، المعارضة والمختصة في الشأن الإيراني، في تقرير بعنوان "الوضع الاجتماعي في إيران قنبلة موقوتة"، أن الوضع السياسي المضرب واقتصاد البلد المنهار بسبب العقوبات، والمجتمع المتضرر من قرارات وسياسات النظام التقشفية خاصة بعد تفشي "كوفيد19"، كلها تدفع البلاد إلى المزيد من الاضطرابات والاحتجاجات، وقالت  إن النظام "لن يكون قادراً على قمعها".

وقائع صادمة

وقد كشف مقطع فيديو مسرب من مكان حفظ الجثث في مقبرة قم وقائع صادمة تكذب الرواية الرسمية للنظام الإيراني حول تفشي فيروس كورونا في البلاد، وفق تقرير لشبكة بي بي سي البريطانية.

ونشر التقرير فيديو صوره أحد العاملين بالمكان بهاتفه النقال ويظهر طابور من الجثث بعضها في أكفان بيضاء وآخر في أكياس سوداء وكلها تنتظر الدفن.

وتم تصوير الفيديو في المقبرة الرئيسية في قم، المدينة المقدسة في وسط إيران التي كانت بؤرة تفشي الفيروس في البلاد لأول مرة.

وبعد أن انتشرت لقطات المشرحة، سارع المتشددون إلى الرد، حيث تم القبض على الرجل الذي قام بتصويرها، ثم حولت السلطات انتباهها إلى طمأنة الإيرانيين إلى أن جثث الموتى تُعامل باحترام يتماشى مع الإسلام.



كما عرضت فضائية الحدث تقريرا عن تفاقم الأحداث فى إيران؛ حيث قامت السلطات هناك ببناء عشرة آلاف قبر جديد لضحايا كورونا في مقبرة بهشت زهراء بطهران وحدها والتي أضافت ثلاجات وحاويتين مبردتين إلى المقبرة.


اضف تعليق