العيد فرحة.. "كورونا" لم تطفئ طقوس العيد عند المسلمين


٢٣ مايو ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

"العيد فرحة.. وأجمل فرحة 
تجمع شمل قريب وبعيد
سعدنا بيها بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد"..

لسنوات تبهجنا الفنانة صفاء أبوالسعود وتدخل الفرحة والسرور إلى قلوبنا مع استقبال الأعياد، إلا أن العيد هذا العام يأتي استثنائيًا في ظل جائحة كورونا إذ أغلقت المساجد في أغلب الدول ولم تستقبل المصلين لأداء صلاة العيد، ولا زيارات عائلية ولا سلام ولا أحضان وأطفال كثر سيحرمون من تقبل الجدات وأخذ العديات.

وبالرغم من غياب بعض الطقوس في ظل الجائحة، يحرص المسلمون على إظهار الفرح والسرور فهو من من السنة النبوية، إذ يقول أ.د عبدالفتاح إدريس، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: "إن يوم العيد هو يوم فرح وسرورٍ شُرع للمسلمين بإتمام فريضة فرضها الله -تعالى- عليهم، ولهذا فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رخص في إظهار السرور في هذا اليوم وتأكيده، بالغناء والضرب بالدف واللعب واللهو المباح، بل إن من الأحاديث ما يفيد أن إظهار هذا السرور في الأعياد شعيرة من شعائر هذا الدين".




بدورها، قالت دار الإفتاء المصرية، إن من صلى صلاة العيد في المنزل سيحصل على أجرها كاملا، ومن يفعل ذلك سيأخذ ثواب أكبر لأنه أكثر حرصا على حياة الناس وهو ما يدعو إليه الإسلام، والله قال "وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، ومن خالف تلك الإجراءات الاحترازية ودعا للصلاة في المساجد أو على أسطح المنازل أو أي تجمع في أي مكان فهو آثم في ظل انتشار فيروس كورونا".


كعك العيد

كان لفيروس كورونا الفضل في أن تعود طقوس صناعة الكعك في المنازل مرة أخرى بدلًا من شرائها من محال الحلويات التي شهدت تراجعا كبيرا في نسبة مبياعتها بسبب قيود الحظر، فعادت رائحة المخبوزات الذكية تفوح من المنازل من جديد، والتي طالما يشارك في صناعتها الكبير والصغير في أجواء مبهجة.

فبمكونات توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل، يتحول العجين إلى أشكال وأحجام مختلفة تصنعه الأمهات بكل حب.

نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن فاطمة محمد علي، 45 سنة (ربة منزل) مقيمة في حي إمبابة بمحافظة الجيزة "غرب القاهرة"، أن الوباء لم يمنعها من التوقف عن عادتها السنوية، وهي إعداد كعك وبسكويت عيد منزليًا وتسويته في أحد الأفران الكهربائية بالمنطقة التي تقيم بها، وتقول: "خشيت أن يمر العيد من دون أي بهجة، لا سيما بعد تشديد السلطات المصرية إجراءات الحظر ووقف وسائل النقل العامة خلال أيام العيد لتقليل التجمعات والحد من الزيارات العائلية، فحرصت على إدخال السعادة في نفوس أبنائي الذين يحبون هذه الطقوس السنوية".

وفي مركز طوخ، بمحافظة القليوبية، حرصت بدر محمد عطية، 55 سنة، على صنع كمية كبيرة من الكعك والبسكويت كما اعتادت سنويًا، لتوزيعها على بناتها الثلاث المتزوجات خارج المدينة، بجانب أبنائها الذكور الذين يعيشون معها، وتقول: "لن يكون هناك أجواء احتفالية في هذا العيد بسبب "كورونا"، ولن تتمكن بناتي من زيارتي في العيد لذلك اشتريت الدقيق والسمن والسكر ومكونات أخرى، لتجهيز نحو 10 كيلو كعك و10 كيلو بسكويت لإدخال البهجة في نفوس أبنائي وأحفادي، فمن دون الكعك والبسكويت لن يكون هناك أي عناصر أخرى للبهجة في زمن كورونا".

ورغم أنّ صنع كمية كبيرة من الكعك والبسكويت يعد أمراً شاقاً بالنسبة لسيدة خمسينية ترعى أسرة كبيرة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة بجانب الصّوم، فإنّ بدر ترى أنّ ذلك أمر محبب لها ومتربط بذكريات جميلة تتمنّى تكرارها العام المقبل من دون "كورونا".
 


وتحت هاشتاج "العيد فرحة" استعاد عدد كبير من المسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أجواء العيد المبهجة، وشاركوا بعض عاداتهم وطقوسهم التي تختلف من بلد لبلد.

فنشر عبدالله منصور صورة لوالدته وهي تصنع كعك العيد بالمنزل برفقة أحفادها، معلقًا: "أمي مع أحفادها".

كما نشر عبدالله شعبان صورة له وهو يساعد والدته في صنع الكعك، معلقًا: "سنحتفل سويًا ولن نجعل للحزن مكان.. بسكويت العيد".

أما دكتور أحمد فاستعاد ذكرياته مع العيدية، قائلًا: "فرحة العيد في مصر مبتكملش من غير العيدية، وأنا بصفتي أكبر أخواتي ووالدي كان بيتغرب كتير وأعياد كتير مش بيكون معانا فأنا متعود إني أدي العيدية لإخواتي الصغيرين، مرت السنين، وأنا كمان سافرت وفي سنة أنا ووالدي رجعنا لمصر مع بعض وحضرنا العيد مع العيلة لأول مرة من سنين، وبعد صلاة العيد رجعت البيت وابتديت أدي إخواتي العيدية زي زمان ووقفوا ورا بعض كل واحد يسلم وياخد عيديته وجه دور أختي الصغيرة سلمت واخدت عيديتها وألاقي حد كمان بعدها مادد إيده بيسلم وبيقول عيديتي برفع عيني كدا لقيته الحج كان واقف معاهم ف الطابور، فطست من الضحك ومسابنيش إلا ما خد العيدية زيهم، قولتله لا كدا غش أنا اللي عايز عيديتي حط إيده في جيبه وأنا انشكحت وبسقف، ضحك عليا واداني حبة سوداني".


من جانبها، شاركت جزائرية من خلال حساب يدعى "ابتسم"، بأهم الأطباق الجزائرية في العيد: رشتة، مفرمسة، كسكس، شخشوخة، تريدة، المرق تقريبا نفسه يطبخ باللحم والخضار إما مرق أبيض أو أحمر الاختلاف يكون في طريقة تحضير العجين".

وشاركت آلاء أبوالقاسم من فلسطين، بـصورة للسماقية، وهي من الأطباق الفلسطينية المشهورة وخاصة في غزة وتقدم عادة في جميع المناسبات المهمة وخاصة أول يوم من أيام العيد، وأوضحت أن سبب تسمية الطبق بالسماقية هو احتواؤه على السماق، ويعد السماقية من الأطباق الغنية بالمواد الغذائية المفيدة من اللحم والسلق والحمص.

كما شاركت فدوى بأهر الحلويات المغربية في العيد.


وشارك إبراهيم من الجزائر، طقوس العيد في بلاده من أشهر الحلويات واللبس التقليدي، قائلًا: "العيد في الجزائر فرحة مع لبس تقليدي على حلويات وحاجات تفتح النفس، العيد السنة دي غير كل الأعياد".

وشاركت دينا بصورة للحلوى والكعك، قائلة: "وطبعا مسرحيه العيال كبرت، وبيچامة العيد والشاي بلبن".

في السياق ذاته، شارك آخرون فيديوهات مسجلة لتكبيرات العيد في الأعوام السابقة، داعين الله أن يرفع عنهم وباء "كورونا".

 


















اضف تعليق