التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

كشف تفاصيل المصالحة العربية.. الصفوف تتوحد أخيرا أمام إيران

كتبت – هالة عبدالرحمن

وقعت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها العرب إعلان “الوحدة والاستقرار” مع قطر الذي من المقرر أن ينهي مقاطعة الدولة الخليجية بعدما استمرت لسنوات.

واستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمير قطر تميم بن حمد بعناق حار بعد أن وصل إلى المملكة لأول مرة منذ ثلاث سنوات ونصف لحضور القمة 41 لمجلس التعاون الخليجي.

وجاء ذلك في أعقاب تصريحات المسؤولين الأمريكيين والكويتيين بأن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين ستنهي مقاطعة قطر واستئناف فتح الحدود والعلاقات الدبلوماسية التي قطعت في عام 2017 بسبب دعم الدوحة لجماعات مثل جماعة الإخوان المسلمين ، وعلاقاتها الوثيقة مع إيران.

ولم يتم الكشف رسميا عن محتويات البيان ، الذي تم توقيعه في مدينة العلا التاريخية الصحراوية السعودية.

blank

دور كوشنر وتفاصيل الاتفاق

وحضر القمة جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، الذي قيل إنه عمل حتى الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين لإبرام اتفاق المصالحة.

وعلقت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، على “اتفاق العلا”، مشيرة إلى دور زوجها جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب في التوصل إلى الاتفاق.

وقالت إيفانكا ترامب -في تغريدة عبر حسابها على تويتر- “السعودية وقطر ودول الخليج الأخرى توقع اتفاقا، بوساطة الولايات المتحدة والكويت، لرأب الصدع الخليجي”.

وأضافت إنه “إنجاز كبير” في الشرق الأوسط من فريق دونالد ترامب بقيادة جاريد كوشنر وآفي بيركوفيتش مساعد كبير المستشارين. وتابعت بالقول إن ذلك يأتي بعد “سلسلة اتفاقيات سلام تاريخية في الشرق الأوسط”، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع التي وقعتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

وقال الأمير محمد بن سلمان -ولي العهد السعودي، لدى افتتاحه القمة- “هذه الجهود … أدت إلى اتفاق العلا الذي سيوقع في هذه القمة المباركة”، مؤكدا التضامن الخليجي والعربي والإسلامي من أجل الاستقرار”.

وغرد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في نهاية الجلسة: “تبدأ صفحة جديدة مشرقة” بعد أن كتب في وقت سابق “لدينا المزيد من العمل لننجزه”.

وأصدرت القيادة المصرية، بيانًا عبر وسائل الإعلام المحلية، قالت فيه إنهم حريصون على “تعزيز العمل العربي المشترك” بعد حفل التوقيع. لكن وزير خارجيتها سامح شكري ، الذي أُرسل ممثلاً لمصر ، غادر إلى القاهرة فور توقيع الوثيقة.

وأشاد أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي عمل منذ فترة طويلة نحو التقارب، بالبيان ووصفه بأنه “إنجاز تاريخي” نحو المصالحة الخليجية.

blank

توحيد الصفوف أمام إيران

ووصفت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية الاختراق الواضح في الخلاف الخليجي بأنه الأحدث ضمن سلسلة صفقات الشرق الأوسط التي سعت إليها واشنطن لتوحيد الصفوف ضد إيران، في أعقاب الاتفاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وأشارت “الإندبندنت” إلى أن المملكة العربية السعودية تريد وضع الخلاف مع قطر وراءها قبل أن يتولى جو بايدن منصبه، مما يزيل حجر عثرة أمام العلاقات مع الرئيس القادم، وكان هناك إدراك أن المقاطعات في النهاية لا تغير السياسات، وأصبحت تكلفة استمرار هذا الشجار عبئًا كبيرًا.

ويرى المحلل السياسي، عبدالخالق عبدالله، أنه لطالما دفع الخلاف المرير منطقة الخليج بعيدًا عن بعضها البعض، وشكل في السنوات الأخيرة محورًا متحاربًا وضع دول الخليج والدول العربية ضد بعضها البعض في صراعات.

blank

ورحب دبلوماسي كبير في سفارة قطر بواشنطن بخطوة المصالحة، في بيان نشرته “نيوزويك”، وقال الدبلوماسي “هذه خطوة في الاتجاه الصحيح ويمكن أن تكون تطورا إيجابيا للمنطقة بأسرها”.

وأشاد متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية بأخبار إعادة فتح الحدود ، ودعا إلى مزيد من المصالحة.

وقال المتحدث: “نرحب بنبأ قرار إعادة فتح المجال الجوي والحدود بين السعودية وقطر”. وأضاف أن “حل النزاع على مدى ثلاث سنوات على نطاق أوسع بين الرباعية وقطر يصب في مصلحة جميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي وكذلك مصلحة الولايات المتحدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى