اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

التعايش والسلام وتنمية مستدامة.. «سودان» معاصر جديد

كتب – حسام عيد

دخل السودان اليوم حقبه جديدة في تاريخه المعاصر، يأمل منها تحقيق السلام والاستقرار للبلد الذي كان يصارع أزمات واسعة خلال فترة حكم النظام السابق، والعودة للاندماج في المجتمع الدولي بأهداف استشراف مسارات التنمية المستدامة.

حقبة بدأت اليوم، مع توقيع إعلان السلام والتعايش، والخروج من قائمة العقوبات الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، التي أُدرج عليها السودان عام 1993 بسبب استضافة حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير، مؤسس تنظيم “القاعدة” الإرهابي أسامة بن لادن.

توقيع «اتفاقيات إبراهيم» للسلام

في يوم الأربعاء الموافق 6 يناير 2021، وقع السودان والولايات المتحدة، الأربعاء، إعلان “اتفاقيات إبراهيم” التي تنص على ترسيخ التسامح والحوار بين مختلف الأديان في الشرق الأوسط والعالم، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”.

ومثّلَ الجانب السوداني، وزير العدل، نصر الدين عبد الباري، ومثّل الجانب الأميركي وزير الخزانة، ستيفن منوتشين.

وينص الإعلان على ضرورة ترسيخ معاني التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب والأديان بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، بما يخدم تعزيز ثقافة السلام.

كما أوضحت بنود الإعلان أن أفضل الطُرُق للوصول لسلام مستدام بالمنطقة والعالم تكون من خلال التعاون والحوار بين الدول لتطوير جودة المعيشة وأن ينعم مواطني المنطقة بحياة تتسم بالأمل والكرامة، دون اعتبار للتمييز على أي أساس، عرقي أو ديني أو غيره.

ومن جانبها، قالت السفارة الأمريكية في الخرطوم في تغريدة على صفحتها إن توقيع الحكومة المدنية السودانية على اتفاقية إبراهيم سيساعد السودان في طريق التحول نحو الاستقرار، والأمن والفرص الاقتصادية.

وأضافت أن الاتفاق سيسمح للسودان وإسرائيل وغيرهما من الموقعين على اتفاقيات إبراهيم ببناء الثقة المتبادلة وزيادة التعاون في المنطقة.

آفاق أرحب للعلاقات السودانية-الأمريكية

وجاء التوقيع على الإعلان خلال زيارة منوتشين إلى الخرطوم، حيث وقع مذكرة تفاهم بخصوص “القرض التجسيري” مع نظرائه السودانيين لتصفية متأخرات السودان للبنك الدولي وتمكينه من الحصول على ما يفوق المليار دولار سنويًا.

وذكر بيان لوزارة المالية السودانية أن المذكرة تهدف إلى توفير تسهيلات تمويلية لسداد متأخرات السودان للبنك الدولي والتي ستمكن البلاد من الحصول على ما يزيد عن مليار دولار سنويًا من البنك الدولي لأول مرة منذ 27 عامًا.

وهي موارد تدفع باقتصاد البلاد وتعين الحكومة على تنفيذ مشروعات البُنى التحتية والتنمية المختلفة، في وقت تدخل فيه بلادنا لفسحات السلام.

ووقع مذكرة التفاهم عن حكومة السودان وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة د. هبة محمد علي فيما وقع عن الولايات المتحدة الأمريكية وزير الخزانة الأمريكي.

وقد أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الأربعاء، أن الخرطوم تسعى “لخطوات ملموسة تدشن مرحلة جديدة من العلاقات مع واشنطن”.

واعتبر حمدوك أن زيارة وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين إلى الخرطوم “قفزة تاريخية بالعلاقة مع واشنطن”.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في وقت سابق، الثلاثاء 5 يناير 2021، أنه وقع قرار شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وكتب بومبيو، عبر صفحته على موقع “تويتر”: “بعد أشهر من المفاوضات، وقعت على أمر شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وضمان دفع تعويض لضحايا الإرهاب الأميركيين وعائلاتهم. هذه الفرصة تأتي مرة واحدة في كل جيل من أجل الحرية – فوائد جمة”.

ومن جانبه، أكد الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس مجلس السيادة حرص السودان على تطوير علاقات استراتجية مع الولايات المتحدة الأمريكية في كافة المجالات وخاصة في المجالات الاقتصادية.

جاء ذلك خلال لقائه بمكتبه بالقصر الجمهوري بوزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين والوفد المرافق له معلنا ترحيبه بزيارة الوفد للسودان والتي تعتبر الاولى من نوعها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى