التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

«عالمي الصغير» لمحمد بن راشد.. عندما يكون إلهام النشء هو الهدف

كتبت – أميرة رضا

تقديم كل ما هو ممكن لإشعال الحماس، وتعزيز الاعتقاد بالنجاح يُعد أمرًا غاية في الأهمية، إذ يُفعِم الأشخاص بالطاقة الإيجابية التي تُمكنهم من العمل بكد وجد، ولوقت أطول لتحقيق الهدف المنشود، وهذا الأمر يحتاج بالطبع إلى قادة مُلهمين.

لذلك تُعد التجارب الحياتية والمواقف المختلفة، خير مُلهم لهؤلاء الأشخاص، إذ يستمرون في إلهام بعضهم البعض لتحقيق نتائج أكبر وأفضل، ومن ثم يكتسبون المزيد من الثقة عندما يمتلكون فرصة لتقديم خطة أو نهج ما قد يبين مدى نجاحهم.

فإذا كان ذلك الإلهام مؤثرًا لهذا الحد على الأشخاص البالغين في حياتهم الخاصة والعملية بشكل عام، فماذا سيكون تأثيره على النشء، وما الذي سيساهم به في رسم ملامح الأطفال وتكوين شخصيتهم؟

محمد بن راشد.. القائد المُلهم

الشيخ محمد بن راشد

على ذكر الإلهام وتأثيره على النشء، استطاع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة الإماراتي، رئيس مجلس الوزراء، وحاكم دبي، أن يكون خير مثال للقائد المُلهم، إذ لم يكفه العمل بمسيرة عطاء متواصلة للحرص على سعادة ورفاهية شعبه، ووضع استشراف آفاق المستقبل نصب عينيه، بل كان نموذجًا للقائد العربي الملهم للصغير قبل الكبير، وذلك من خلال مجموعة كتب تشرح ما قدمه لدولة الإمارات، وتروي ذكريات من سنوات طفولته وشبابه، والدروس التي تعلمها من التجارب والمواقف المختلفة التي شكّلت نظرته للحياة ورؤيته للتعامل مع ما تحمله من فرص وتحديات.

وفي هذا السياق، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي، اليوم السبت، إطلاق كتاب جديد لمحمد بن راشد، يحمل عنوان “عالمي الصغير”.

الهدف من إطلاق الكتاب، مشاركة حاكم دبي من خلاله لملايين الأطفال في الإمارات والوطن العربي والعالم ذكريات من سنوات طفولته وشبابه، والدروس التي تعلمها من التجارب والمواقف المختلفة، وذلك ضمن قالب قصصي جذّاب ومشوّق يناسب الجمهور المستهدف بهذا العمل وهم النشء من سن 6 إلى 9 سنوات.

عالمي الصغير.. من أجل إعداد جيل واع ومثقف

يأتي إطلاق كتاب “عالمي الصغير” الذي تدور قصصه الخمس حول تجارب ومغامرات مرحلة الطفولة والشباب، في إطار حرص الشيخ محمد بن راشد على زيادة الوعي بين النشء والشباب، وإعداد جيل واع ومثقف وقادر على تحمل مسؤولية التطوير في المستقبل.

وتتصدر الكتاب كلمات يخاطب فيها حاكم دبي القرّاء الصغار، إذ يقول: “إلى أبنائي وبناتي، عندما كنت صغيرًا، سعيت دائمًا لتعلُّم مهارات جديدة، وخضت مغامرات عديدة في البر والبحر، وها أنا انقلها لكم يا أبنائي لتُلهمكم وتمنحكم متعة القراءة. لتتعرفوا من خلالها على قصص مستفادة من تجربتي وحياتي في الماضي. هكذا تعلمنا وتربينا”.

واختتم حاكم دبي كلماته قائلًا: “تعلّموا أن الأحلام العظيمة لا حدود لها”، في إشارة واضحة إلى أهمية الاجتهاد والسعي ومواصلة التعلم من أجل تحقيق الأهداف.

خمس قصص من الذاكرة

تضم مجموعة كتاب “عالمي الصغير” خمس قصص من ذاكرة الشيخ محمد بن راشد، والتي يتناول فيها مواقف أثرت في طفولته الحافلة بالتحدي والإصرار، وأسهمت في مجموعها في رسم ملامح شخصيته وتكوين فكره ورؤيته.

واستعاد حاكم دبي من خلال القصص الخمس ذكريات وتجارب تملأ الذاكرة بالصور والانطباعات المحفزة على تعلم مهارات مهمة، والمشجعة على التحلي بروح المغامرة للاكتشاف والتعلم واكتساب معارف جديدة كل يوم.

ففي قصته “من يُشبهك يا أمي” يتحدث محمد بن راشد، عن مشاعر الأمومة وحنان الأم من خلال موقف من طفولته.

جاء ذلك عندما عثر على غزال صغير هجرته أمه في الصحراء فحمله إلى والدته التي اعتنت به حتى أصبح غزالًا يافعًا قويًا، ليقول حاكم دبي في نهاية القصة: “من مثلك يا أمي، من يشبهك يا أمي”.

أما في قصته “النوم مع العقارب”، تحدث حاكم دبي عن تفاعله مع مُعلمه البدوي حميد، والدروس التي تعلمها منه، ومن بينها كيفية الصيد بالصقور ومهارات البقاء والعيش في عمق الصحراء وبيئتها الصعبة.

وفي قصته “خيلي الأولى”، عن التفاني والعمل الجاد يروي محمد بن راشد، كيف تعلّم الفروسية، ويوضح للقراء الصغار كيف درب أول فرس له خلال فترة النقاهة من إصابة حتى استطاعت استعادة القوة اللازمة للمنافسة في السباقات مرة أخرى.

وتحمل هذه القصة بين طياتها ملامح من حبه للتحدي والسعي دوماً للوصول إلى التميز وتحقيق الرقم “واحد”.

أما في قصة “صديقي الأسد”، يستذكر حاكم دبي تلك الليلة الصيفية التي قضاها في المزرعة، عندما فتح عينيه ليرى أسداً في غرفته، وهو الأسد الذي رباه منذ كان شبلًا صغيرًا، وكيف حاول بعدة طرق أن يُخرجه من الغرفة.

إذ يُلخص في هذه القصة كيفية التعامل مع بعض التحديات التي تواجه الإنسان، وأن أفضل الحلول لأكبر التحديات ربما تكون أسهلها.

كذلك تضمن الكتاب قصة “كهفي الصغير”، الذي تحدث فيها حاكم دبي عن البيت الذي نشأ فيه، والماثلة تفاصيله في عقله وقلبه.

إذ روى فيها عن اختياره تحويل الغرفة التي منحها والده له ليستخدمها في أشياء مفيدة، إلى مساحة خاصة للتفكير والتأمّل ومختبر للتجارب وتدوين الافكار والاكتشافات الرائعة.

أفكار كبيرة لعقول صغيرة

القصص التي اشتمل عليها كتاب “عالمي الصغير” حملت أفكارًا كبيرة أهداها الشيخ محمد بن راشد إلى كل طفل من أجل فتح آفاقهم ومخيلاتهم للتعرف على الخبرات والتجارب السابقة.

وفي ذلك السياق، قال حاكم دبي، عبر تدوينة له، على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “إنستجرام”: “عالمي الصغير.. كتابي الجديد، الذي أهديه لكل طفل.. القراءة وحب القصص تثري تجارب أطفالنا وتفتح مخيلاتهم للتعرف على ماضينا وحياتنا وكل تجاربنا”.

ومن جانبها، أكدت رئيسة نادي دبي للصحافة، والمدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرّي، على أن الكتاب يحمل أفكارًا كبيرة ينقلها إلى الصغار بلغة سهلة وأسلوب سلس لمنحهم دروسًا مفيدة حول ماضيهم ومستقبلهم.

وتابعت: “يستعرض الكتاب مجموعة من التجارب المهمة من ذاكرة قائد مُلهِم يقدمها الكتاب في صورة مبسّطة تحفّز مخيلة الطفل وتقود خطواته الأولى على طريق التميز باستعراض مجموعة مواقف ترتبط بذاكرة سموه وتجاربه الثرية خلال تفاعله مع البيئة من حوله”.

وأشارت إلى أن “الكتاب يعكس مدى اهتمام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بنقل جانب من مسيرته الحافلة بالدروس والعِبَر للأجيال الجديدة بأسلوب بسيط لتكون مصدر إلهام لهم يستوعبون من خلاله معلومات نافعة ومفيدة”.

مواهب إماراتية متميزة

إعداد كتاب “عالمي الصغير” خرج للنور بعمل أكثر من رائع وخبرات متميزة، إذا استعان المكتب الإعلامي لحكومة دبي في إصدار هذا الكتاب بمواهب إماراتية متميزة من ذوي الخبرات المتنوعة في مجال قصص الطفل.

إذ تم إصدار الكتاب عن دار النشر والتوزيع الإماراتية “الهدهد” فيما تأتي القصص ضمن خمسة مجلدات قصصية صغيرة تحتوي كل قصة على ما يقارب 15 صفحة من القطع المتوسط، مصحوبةً برسومات تعين الطفل على استيعاب مضمون كل منها بإبداعات من ريشة الفنان الإماراتي عبدالله الشرهان.

وقد تم تصنيف الكتاب ضمن الفئة العمرية للقصص من 6- 9 سنوات وفقًا لنظام التصنيف العمري الصادر عن المجلس الوطني الإماراتي للإعلام.

لقطات من مؤلفات سابقة

كتاب “عالمي الصغير” جاء ضمن سلسلة مؤلفات للقائد الملهم، فهو لم يكن الأول ولا الأخير، إذ سبق وأطلق الشيخ محمد بن زايد سلسلة مؤلفات ملهمة ومعبرة عن أبجديات النجاح ودروس التميز، وفعل الخير والكفاح والتفوق.

ففي عام 2019 تم طرح كتاب “قصتي” الذي روى فيه حاكم دبي الكثير من تفاصيل وقصص نهضة دبي والإمارات، بجانب مجموعة من المواقف والحكايات التي تعكس فكره وجماليات المكان، وعظمة قادة الإمارات، وأهمية ما أسسه ورسخه المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، في مسارات وركائز التنمية والازدهار والعمل في دولة الإمارات.

أما في 2018 فقد تم إصدار ديوان «زايد» الذي اشتمل على 87 قصيدة خلّدتْ ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سُلطان آل نهيان، موثقة لإنجازاته وما سطره من أعمال رسّخت مَجد الإمارات، وأسّست لنهضتها.

وفي عام 2017، تم إصدار كتاب “تأملات في السعادة والإيجابية” الذي تناول مفهومي السعادة والإيجابية من زوايا جديدة عبر تأملات إدارية تؤثر في الإنجاز والإنتاج والإبداع.

أما في 2016، فقد أصدر المكتب الإعلامي لحكومة دبي كتاب “ابتهالات”، والذي ضم الابتهالات السبعة التي نشرها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي لقيت اهتمامًا نوعيًا من نخب الوسط الثقافي بعد نشرها عبر الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي.

وفي 2015، تم إصدار كتاب “ومضات من حكمة”، والذي احتوى على أقوال وحكم مختارة لمحمد بن راشد آل مكتوم، كان قد نثرها في أوقات وأماكن مختلفة، والتي تمس جوانب عدة من الحياة، عبر رحلة النجاح على درب التفوق، وميزات الابتكار والإبداع.

بالإضافة إلى ذلك كان قد تم إصدار العديد من الكتب والمؤلفات أيضًا عبر عدة سنوات لحاكم دبي، جاء أهمها “ومضات من فكر” في عام 2013، “روح الاتحاد” 2012، “أربعون قصيدة من الصحراء” 2011، و”رؤيتي” 2006.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى