التقاريرسياسة

الأحزاب «المتطرفة» بهولندا ومحاولات «بث السموم» في برامجها الانتخابية

رؤية – سحر رمزي

أمستردام – الأحزاب السياسية تحاول بث السم في برامجها الانتخابية، وبشكل خاص الأحزاب المتطرفة، والتي لا تمانع اللعب بورقة أسلمة أوروبا من جهة ومن جهة أخرى  العنصرية ومخاطرها.

في التقرير التالي نستعرض بعض برامج الوجه القبيح للعنصرية، كبرنامج خيرت فيلدرز، وفي المقابل نعرض برنامج “ينك” عن التمييز العنصري

فيلدرز: هولندا الجديدة بلا حجاب

اعتمد زعيم  حزب الحرية اليميني المتطرف خيرت فيلدرز في برنامجه الانتخابي الجديد، على  شرح في أكثر من خمسين صفحة مواقفه ووجهات نظره حول الثقافة والتقاليد الهولندية، والرعاية والأمن، والمناخ، في المقدمة كتب خيرت فيلدرز أن حزبه فخور بالثقافة الهولندية. هو يريد العودة إلى “بلد بلا حجاب، ولكن بلد مع التقاليد الهولندية اللطيفة”، مثل سنتركلاس و زفراتي بيت

كما يريد الحزب “اجتثاث الأسلمة” في هولندا، وذلك من خلال القيام بعدة خطوات من بينها حظر انتشار “الأيديولوجية الإسلامية”.

ويريد الحزب أن يكون قادراً على إغلاق الحدود في وجه الباحثين عن الثروة والمهاجرين من الدول الإسلامية”. يجب أن تكون هناك “وزارة الهجرة وإعادة المهاجرين وإجتثاث الأسلمة” ويجب ألا يتمتع الأشخاص ذوو الجنسية المزدوجة بحق التصويت. كما سيتم سحب تصاريح اللجوء المؤقتة من السوريين.

العلم الهولندي

علاوة على ذلك، يجب رفع العلم الهولندي يوميًا في المدارس. ويجب الإبقاء على المادة 23 التي تنص على حرية التربية الخاصة. لكن التعليم على أساس إسلامي يجب أن يُلغى

ويريد حزب اليمين المتطرف أيضاً “التحكم بأموالنا” ومغادرة الاتحاد الأوروبي. كما يجب إلغاء قنوات البث العام، ويكمل بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تذهب أموال أكثر بكثير للرعاية الصحية، بما في ذلك زيادة كبيرة في الرواتب. يجب أيضًا إضافة عشرات الآلاف من العاملين في مجال الرعاية وعشرات الآلاف من الأماكن الجديدة في دور رعاية المسنين.

المزيد من عناصر الشرطة

بالإضافة إلى ذلك، يجب توظيف 10000 شرطي جديد، ويجب نشر الجيش “عند الضرورة” لـ استعادة شوارع هولندا،  مرة أخرى، يعارض حزب  بي في في إجراء تغييرات على نظام التقاعد. يجب خفض سن التقاعد الحكومي إلى 65.

ويجب تعويض أصحاب الأعمال الحرة المتضررين من أزمة كورونا بنسبة 100٪. علاوة على ذلك، يجب تخفيض ضريبة القيمة المضافة على التبضع والتسوق وخفض فاتورة الطاقة، كما يريد فيلدرز أن تتفاوض الأحزاب الثلاثة الأكبر مع بعضها البعض بعد الانتخابات. وهذا من شأنه أن يمنع استبعاد حزبه من محادثات الائتلاف الحكومي

حزب “دنك” يريد  إنهاء العنصرية والتمييز في هولندا

يريد حزب “دنك” إنهاء العنصرية والتمييز في هولندا، ويقول “معركتنا تنتهي فقط عندما تستطيع كل هولندا، بغض النظر عن لون البشرة، أو الأصل، أو الجنسية، أو الجنس، أو أي سمة أخرى، أن يستفيد ببساطة من كامل إمكاناته من حياته أو حياتها”، ذلك وفقاً لبرنامج الانتخابات “دنك مختلف

يتمحور البرنامج الانتخابي الثاني لدنك إلى حد كبير حول التنوع، “لسوء الحظ، فإن كل ما يتعلق الآن بالتنوع هو عرضة للمشكلات. على الرغم من التقدم الواضح الذي حققه هولنديون من أصول مهاجرة، فقد تم الربط مراراً وتكراراً بين الأصول العرقية والمشاكل التي تواجه المجتمع”.

ويريد الحزب تخصيص مليار يورو لمكافحة التمييز وخرج بمجموعة كاملة من المقترحات التي ينبغي أن تسهم في ذلك. على سبيل المثال، يجب أن يكون هناك وزير للتشاركية وحظر قانوني ل في الأماكن العامة. كما يجب أن يكون هناك سجل للعنصرية وأن يُمنع لأشخاص المدرجين فيه بالعمل لدى الحكومة

محاربة معاداة السامية

يجب أن تعتذر الحكومة الهولندية رسمياً عن الماضي الاستعماري والرق، ويجب أن تكون هناك برامج لمكافحة معاداة السامية وكراهية المسلمين. بالإضافة إلى ذلك، يدعو “دنك” إلى الإدراج المرن للعطلات الرسمية، بحيث يمكن للموظفين الاحتفال بأعيادهم الدينية الخاصة وليسوا مجبرين على قضاء عيد الميلاد أو عيد الفصح. كما يريد الحزب أن تبقى طقوس الأضاحي والذبح قانونية

كما دافع “دنك” أيضاً، في البيان الانتخابي ،عن الرعاية الصحية. يجب أن تتحسن ظروف عمل الموظفين هيكلياً. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي عمل المزيد للوقاية من الأمراض والعلل. علاوة على ذلك، يجب أن يصل العمر الذي يمكنك فيه شراء الكحول والتبغ إلى 21 عاماً. كما يجب أن تكون هناك مساهمة في تكاليف الرياضة.

أما في مجال التعليم، كتب “دنك” أن حملات الكراهية والتحريض ضد التعليم الإسلامي يجب أن تتوقف، وأنه يجب أن يكون هناك تدريب كافٍ لأئمة المساجد، وأن رواتب المعلمين يجب زيادتها، بدءاً من التعليم الابتدائي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الحكومة توفير ضمان تدريب  للطلبة للشباب من المسلمين

سجن مدى الحياة لإغتصاب وإساءة معاملة الأطفال

كما يريد الحزب، من بين أمور أخرى، رفع الحد الأدنى للأجور، وكبح الزيادات في قيمة الإيجارات، والمزيد من المنازل بأسعار معقولة وأن سن التقاعد الحكومي لن يتم رفعه أكثر.

كما يعتقد الحزب بضرورة الاعتراف بفلسطين كدولة وأن يُعاقب المتحرشين بالأطفال بالسجن مدى الحياة، قدم القسم الاستشاري في مجلس الدولة توصية بشأن تعديل قانون الأجانب لعام 2000، الخاص بتغيير مدة إقامة اللجوء المؤقتة.

قـُدّم مشروع القانون إلى مجلس النواب بتاريخ 23 ديسمبر (كانون الأول 2020). وبهذا أصبحت توصية القسم الاستشاري معلنة للعموم، وذلك حسب مانشر في الصحف الهولندية ومنها أن أو إس وندرلاند نيوز

الجدير بالذكر أنه وقبل الانتخابات تم تعديل قانون اللجوء ، والذي جعل مدة إقامة اللجوء في المرة الأولى ثلاث سنوات بدلاً من خمس سنوات. وفقاً للشروح المرفقة بالمشروع فإن هذا التعديل يجعل هولندا تسير على خطى البلدان الأوروبية الأخرى حيث تكون مدة إقامة اللجوء وفق ما يعرف بـ “الحماية الثانوية” أقل من خمس سنوات. يهدف التعديل المقترح إلى تجنب أن تكون هولندا أكثر جاذبية لطالبي اللجوء من دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي

على خطى أوروبا

تعتمد هولندا ما يسمى “نظام الصفة القانونية الواحدة”. هذا يعني أن الأجنبي الحامل لصفة اللاجئ يحصل على تصريح إقامة مماثل للتصريح الذي يحصل عليه الأجنبي الحامل لصفة “الحماية الثانوية”.

كلاهما لديه الحقوق نفسها. تميز بلدان أوربية أخرى بين الأجانب الحاملين لصفة اللاجئ والأجانب الحاملين لصفة الحماية الثانوية. بالنسبة لحاملي صفة اللاجئ تـُمنح الإقامة في ثلثي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي  لمدة خمس سنوات أو أكثر.

في هذه النقطة لا تتبع هولندا تماماً المسار المتبع في الدول الأعضاء الأخرى. يضاف إلى ذلك أن المقارنة مع الدول الأخرى صعبة، لأن تلك الدول لا تعتمد نظام الصفة الواحدة. دون تغيير نظام الصفة الواحدة، فإن الحجة القائلة بأن هذا التعديل يجعل هولندا تسير على خطى الدول الأوروبية الأخرى تصبح حجة في غير محلها حسب الإعلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى