التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

«هوس الشهرة» يدفع مصريا لادعاء الإصابة بالسرطان.. والنيابة تقول كلمتها

رؤية – أشرف شعبان

جنون الشهرة مشتركة بين البشر، رغم تفاوت وسائل تحقيقها، فوسائل التواصل الاجتماعي أعطت المنصة لكل راغب لممارسة هذه الشهرة، لكن قد يذهب البعض لأبعد من ذلك، لتحقيق الحضور العاصف فيها.

محمد القمصان شاب مصري ادعى أنه مريض بالسرطان، لأربع سنوات يقول إنه يحارب سرطان الدم بابتسامته، وينشر فيديوهات لدعم مرضى السرطان أيضا، وكسب التعاطف.

محمد قمصان

تراه أحيانا يحلق شعره بيديه، ويبدو في الفيديوهات في غاية التأثر لخسارة شعره الأسود الفتي، ويستمر في ذلك إلى أن يحلق كامل شعره، ولاقت فيديوهاته تفاعلا كبيرا سواء بين مرضى السرطان أو غيرهم.

تعاطف رواد المواقع التواصل الاجتماعي في البداية مع الشاب، خاصة وأنه في عمر الزهور ويحارب مرضا قاتلا، فكان ينشر صورا لوضع شعره في علبة معدنية كي يجدد أمله في نمو شعره من جديد.

رسالة مؤثرة من «أبو القمصان»

كذلك تحدث عن مرضه في العديد من المناسبات والفعاليات، بل وتم تكريمه على أنه أقوى محارب للسرطان، فبات يتابعه عشرات الآلاف من المتابعين، وشعاره بات هاشتاج «قمصان أقوى من السرطان».

مؤخرا قال إنه أوشك أن يخسر المعركة مع انتشار المرض الخبيث في دمه، وأوصى أن يدفن نهارا لأنه يخاف من الظلام، أعراض السرطان وخاصة سرطان الدم يعرفها المرضى وقد خبروها بأجسادهم.

تجديد حبس محمد قمصان «محارب السرطان المزيف»

ويبدو أن إحدى المصابات لم تقتنع برواية الشاب ومن خلال خبرتها وجدت تناقضا كبيرا في روايته، وقالت إنها أعطته أكثر من فرصة للاعتراف بأنه غير مصاب، مؤكدة أنه لا يوجد مريض يقوم بحلاقة شعره بهذه الطريقة، فضلا عن سرد الكثير من الأدلة التي تكذب روايته.

وبعد انتشار قصته، وانقلاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي عليه، نشر فيديو مع والدته لاسترداد تعاطف المتابعين والجمهور، أكدت خلاله أن نجلها يعاني من السرطان منذ 4 أعوام، وأنه أصيب بجلطة بعد تعرضه لحالة نفسية سيئة لما سمعه من تعليقات وتشكيك في قصته، المؤسف أن بعض مرضى السرطان أوقفوا علاجهم بسبب ما وصفوه باليأس والإحباط عقب إعلان القمصان استسلامه للمرض.

صدمة وذهول في مواقع التواصل بعد انكشاف حقيقة محارب السرطان والإيدز

وطالب العديد من المتابعين، جمعيات محاربة السرطان والمبادرات الداعمة لهم في التواصل مع الشاب للتأكد من مرضه ومساندته، ولكن الشاب رفض تقديم أي أوراق تثبت مرضه.

وعلق المتابعون على ادعاء المرض وإجباره لوالدته على الكلام أمام الكاميرا بحركة يده، واستمراره في الكذب لأربع سنوات، مؤكدين أنه لا توجد له صورة واحدة بالمستشفى ولا شكله يوحي بأنه مصاب، وأن شعر حواجبه ما زال موجودا في كل الصور.

 قمصان " يطلب من "محاربي السرطان" العفو: متضعيوش مستقبلي

وأكدت المبلغة الأولى حنان محمد العزب في بلاغها أنها مريضة سرطان، ومنذ 4 سنوات، فوجئت بالمشكو في حقه، يطلب الانضمام لهم كونهم مجموعة يطلقون على أنفسهم “محاربي السرطان”، والجميع تعاطف معه على أساس إنه يحمل المرض، وأصبح يحصل على جميع الاستفادات الخاصة بمرضى السرطان.

وقالت في البلاغ إنه مع مرور الأيام جرى مطالبته بأوراق طبية خاصة بمرضه من أجل إنجاز بعض الأمور الخاصة بجميع مرضى السرطان، ولم يلتزم بتقديمها، وكلما يطالبونه بنفس المطالب، يتنصل من تقديمها، وأوهمهم أن يتلقى العلاج في مستشفى 5757 لعلاج مرضى السرطان.

وكشفت في البلاغ أنه بعد تملكهم الشكوك منه، بحثوا في مستشفى 5757 عن مريض يتلقى فيه العلاج باسمه، تبين لهم عدم وجود شخص يحمل ذلك الاسم من بين المرضى الذين يتلقون العلاج فيه، ونفس الأمر أبلغتهم إحدى السيدات بأن هناك شابا يحمل اسم محمد قمصان استغل صورة ابنها مريض السرطان، ونشرها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ليوهم الجميع أنه يتلقى العلاج في المستشفى المذكور، وفوجئوا بعدها بحذفها.

من جهتها قامت النيابة بالاستماع إلى البلاغات الموجهة إليه من العديد من المصابين بمرض السرطان

وأصدرت النيابة العامة المصرية، بيانا قالت فيه: إن المتهم محمد قمصان تم حبسه أربع أيام على ذمة التحقيقات بعد توجيه اتهامين له.

الأول: نشر أخبار كاذبة، والثاني: النصب بوسيلة احتيالية للاستيلاء على الأموال، وأشارت النيابة إلى اعترافه بفعل ذلك لتحقيق الشهرة وجني المال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى