التقاريرالصفحة الرئيسيةرياضية

دراما «السوبر الإسباني».. بيلباو ينتزع الكأس بضربة قاضية لأبناء كتالونيا

كتبت – أميرة رضا

سيناريو قاسٍ، وأحداث درامية تصدرت المشهد بضربة قاضية عبر ريمونتادا قاتلة في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، ليخسر أبناء كتالونيا على إثرها لقب جديد، معلنين سقوط كومان في اختباره الأول كمدرب للبرسا.

ففي ليلة صعبة على عشاق فريق برشلونة، سقط العملاق الكتالوني في فخ أتليتك بيلباو، في مباراة مثيرة بنهائي كأس السوبر الإسباني، كانت قد جمعتهما مساء أمس الأحد، ليظفر بيلباو باللقب بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

تتويج مثير.. وريمونتادا قاتلة

بتتويج مثير، استطاع أتليتك بيلباو حسم لقب كأس السوبر الإسباني للمرة الثالثة في تاريخه، على حساب البرسا، بعد أن قلب الطاولة في وجهه، إذ حسم الفريق “الباسكي” اللقاء بهدف إينياكي ويليامس في الدقيقة (94)، بعدما تعادلا 2-2 في الوقت الأصلي بثنائية الفرنسي أنطوان جريزمان في الدقائق(40 و77)، مقابل هدفي أوسكار دي ماركوس (42)، وأسيير فيلاليبري (90).

وفي التفاصيل، شهدت المباراة افتتاح برشلونة لمهرجان الأهداف في الدقيقة الـ40 عن طريق نجمه الفرنسي أنطوان جريزمان، ليرد الفريق الباسكي على الفور، بمعادلة النتيجة بعد دقيقتين عن طريق أوسكار دي ماركوس.

وبعد العديد من الفرص الضائعة لكلا الطرفين، انتهى الشوط الأول بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما.

وفي الشوط الثاني، أعاد جريزمان التقدم لبرشلونة بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة الـ77 من عمر اللقاء، ومن ثم عادل بيلباو النتيجة مرة أخرى، في الدقيقة الأخيرة من عمر الوقت الأصلي للمباراة عن طريق أسيير فيلاليبري.

ومع انتهاء الوقت الأصلي من المباراة، بتعادل الفريقين، ذهبا لوقتين إضافيين، سجل فيهما بيلباو هدف التقدم عن طريق إينياكي ويليامز، في الدقيقة الثالثة من زمن الشوط الإضافي الأول بتسديدة رائعة.

وفي سابقة لم نشاهدها كثيرًا، أنهى برشلونة المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد قائده الأرجنتيني ليونيل ميسي، عقب الرجوع لتقنية حكم الفيديو المساعد “الفار”، لضربه لاعب بيلباو أسيير فيلاليبري بدون كرة، في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي الثاني، قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية المباراة معلنًا فوز بيلباو.

يعد اللقب هو الثالث للفريق الباسكي، في المسابقة، وذلك بعد أن توج بها مرتين، الأولى في عام 1984 بحصد اللقب دون أن يعلب لفوزه بالدوري والكأس، والثانية في عام 2015 والتي قهر فيها برشلونة نفسه.

في المقابل، خسر البرسا بطولة جديدة، وتجمد رصيده من الألقاب عند 13، وخسر النهائي للمرة 11 في تاريخه.

طرد «البرغوث» يشعل الأجواء

ما لبست أن تهدأ الأجواء نسبيًا في الوسط الرياضي، حول التكهنات بشأن مستقبل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع البرسا، إلا وقد اشتعلت من جديد ولكن هذه المرة بعد البطاقة الحمراء التي أذهلت الجميع بالأمس، معلنة عن طرد البرغوث في الدقائق الأخيرة من عمر لقاء نهائي السوبر الإسباني.

وفي التفاصيل، تلقى ميسي، بطاقة حمراء مباشرة بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “فار”، التي أظهرت اعتداء النجم الأرجنتيني على لاعب خط وسط بيلباو، فيلاليبري، بدون كرة خلال إحدى الهجمات في الأنفاس الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني بالدقيقة 120.

وفي هذا الصدد، أوضحت صحيفة “موندو ديبورتيفو”، أن هذا الطرد هو الأول لميسي في تاريخه بقميص برشلونة خلال “753” مباراة، والثالث في تاريخه الاحترافي على الإطلاق.

وأشارت إلى أنه على المستوى الدولي، تلقى البرغوث البطاقة الحمراء مرة في أول ظهور له مع منتخب الأرجنتين ضد المجر عام 2005، والثانية في إطار مباريات كوبا أمريكا أمام تشيلي عام 2019.

ومن جانبه، علل الهولندي رونالد كومان، مدرب البلوجرانا، قراره البدء بميسي في نهائي السوبر، خاصة بعد غياب البرغوث لقاء برشلونة أمام ريال سوسييداد في نصف نهائي كأس السوبر الأربعاء الماضي بسبب الإصابة.

إذا قال في تصريحات صحفية، عقب اللقاء: “أعتقد أنه بعد الكثير من السنوات في أعلى المستويات، فإنه ميسي يعرف متى يستطيع اللعب ومتى لا يستطيع.. تحدثت إليه وقال إنه جاهز بما يكفي لبدء المباراة”.

وتابع: “أتفهم ما فعله ميسي.. لا أعرف عدد الأخطاء المرتكبة ضده، وهل يكون من الطبيعي امتلاك رد فعل عند الاستمرار في محاولة ارتكاب خطأ ضد لاعب يتطلع إلى المراوغة بالكرة، لكنني أحتاج إلى رؤية اللقطة مجددًا بشكل واضح”.

وعلى جانب آخر لم تشتعل الأجواء بطرد ميسي فقط، بل أثارت التكهنات حول عقوبة ما بعد الطرد، حفيظة مشجعي البرسا، حيث ذكرت صحيفة “آس” الإسبانية، أن “ليو”، تنتظره عقوبة إيقاف تتراوح بين مباراة واحدة وأربع مباريات.

وأشارت إلى أن إيقاف ميسي سيمتد إلى أربع مباريات إذا تم تصنيف ما قام به في حق فياليبر، بأنه فعل عدواني متعمد.

أما صحيفة “ماركا”، فتعتقد أن لجنة الانضباط في الرابطة الإسبانية لكرة القدم، ستقتصر على معاقبة ميسي بالإيقاف لمباراتين.

وستنفذ عقوبة إيقاف ميسي في مباريات برشلونة في بطولتي الدوري وكأس ملك إسبانيا.

«فيلاليبري» يخطف الأضواء

لم يخطف نجم وسط الفريق الباسكي “فيلاليبري” الأضواء حينما عادل نتيجة المباراة في دقائق كانت حاسمة للغاية، بل أشعل اللاعب الأجواء أيضًا عندما تسبب في طرد ميسي، وختم السهرة بمعزوفة مُبهرة بآلة الترومبون التي طالما استخدمها عشاق أتلتيك بلباو في مدرجات ملعب “سان ماميس” في إقليم الباسك.

اللقطة الأولى، التي كادت أن توقف قلوب محبي أبناء كتالونيا، تصدرها فيلاليبري، عندما نجح في تسجيل هدف قاتل في شباك البرسا عند الدقيقة 90، بعد 7 دقائق من نزوله إلى أرض الملعب، ليحيي آمال الفريق الباسكي من جديد، وقد كان.

تلا تلك اللقطة، مشهد طرد ميسي الذي أحزن جماهير برشلونة، وكأنه يختم اللقاء بأجواء درامية حزينة، إذ استخدم “فيلاليبري” كل ما لديه من قوة للضغط على لاعبي البرسا وإرهاقهم هنا وهناك، لينجح في الدقيقة 119 في إسقاط الأسطورة ميسي في المحظور، بعد أن اضطر الأخير لضربه دون كرة، ومن ثم يطرده الحكم ببطاقة حمراء.

أما اللقطة الأخيرة فكانت خلال احتفالات الفريق الباسكي بعد المباراة، والتي تصدر فيها “فيلاليبري” المشهد مرة ثالثة، إذ قام بعزف مقطوعة موسيقية على بوق “الترومبون” أحدثت صخبًا غير عادي، مما أضفى جوًا ممتعًا على مراسم التتويج.

الصحف الإسبانية تشتعل

فور إسدال الستار على آخر فصول البطولة الإسبانية، وبعد إتمام مراسم احتفال بيلباو باللقب، اشتعلت الصحف الإسبانية صباح اليوم الإثنين، معلقة على الخسارة التي تعرض لها برشلونة، فضلًا عن الطرد الذي تعرض له نجم الفريق.

فمن جانبها، سلطت صحيفة “ماركا” الضوء، على هدف إنياكي ويليامز الحاسم في مرمى تير شتيجن حارس مرمى برشلونة، لينُصب فريقه بطلًا لكأس السوبر الإسباني، والتي جاءت تحت عنوان “هدف سوبر.. وبطل سوبر”.

أما صحيفة “موندو ديبورتيفو” فقد وضعت صورة كبيرة لرونالد كومان مدرب برشلونة، وميسي، وعلقت عليها “بلا ثقة” في إشارة لشكل الفريق في مباراة نهائي السوبر.

وأشارت صحيفة “سبورت” تحت عنوان “كان قريبًا” إلى أن برشلونة كان قريبًا من الفوز باللقب، بعدما تقدم مرتين بفضل أنطوان جريزمان، لكن بلباو لم يستسلم، ونجح في التعادل، ثم الفوز في الشوطين الإضافيين.

وأخيرًا، اكتفت الصحيفة “آس” بكتابة اسم الفريق المتوج بلقب السوبر “الأتليتك” في صفحتها الرئيسية، مشيرة إلى أن الفريق استحق اللقب عن جدارة واستحقاق، بعدما هزم ريال مدريد في نصف النهائي ثم أطاح ببرشلونة في النهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى