التقاريرسياسة

16 عامًا على دفة القيادة.. من يخلف «المستشارة الحديدية» في ألمانيا؟

محمود طلعت

بعد 16 عاما قضتها في رئاسة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، تركت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الباب مفتوحا أمام البديل القادم والذي سيواجه حتما مهمة صعبة في قيادة دفة ألمانيا.

ولسنوات طويلة هيمنت ميركل على السياسة الأوروبية والدولية، لكن خريف هذا العام سيشهد رسميا تنحيها عن منصبها تاركة حزبها أمام المهمة الصعبة المتمثلة في إيجاد بديل.

وفي سبتمبر المقبل، ستقيم ألمانيا انتخابات لاختيار المستشار الجديد للبلاد، ووفقا لمراقبين ليس من السهل التنبؤ بهوية خليفة ميركل، حتى بعد تعيين زعيم جديد لحزب القائدة الألمانية.

حزب ميركل

الحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا، اختار الاستمرار بنهج زعيمته السابقة ميركل، وانتخب أرمين لاشيت زعيماً جديداً لهم سيقودهم في انتخابات سبتمبر المقبلة.

لاشيت صاحب (59 عاما) هزم منافسه المحافظ فريدريك ميرز، والذي نافس ميركل في انتخابات سابقة، حاصدا 521 صوتا، مقابل 466 لميرز في الانتخابات التي جرت السبت الماضي.

وعزز لاشيت بهذا الانتصار مواقعه كمرشح أوفر حظا عن تحالف المحافظين لمنصب مستشار الدولة في الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في سبتمبر القادم.

blank
أنجيلا ميركل وأرمين لاشيت

أرمين لاشيت

وبالنظر لمسيرة أرمين لاشيت «المرشح الأبرز اليوم لقيادة ألمانيا»، فهو رئيس وزراء ولاية راين فيستفالن الشمالية، الأكثر اكتظاظا بالسكان في غرب ألمانيا ورجل لا يخفي رغبته في الحفاظ على التوجه الذي حددته ميركل.

انتُخب عضوا للبوندستاغ في 1994 ثم نائبا أوروبيا بعد ذلك بخمس سنوات، لكن بعض المراقبين يرون أن فوز لاشيت، المخلص لطريقة ميركل، غير مضمون أبدا، فالانتخابات مفتوحة على جميع الاحتمالات، وشعبيته لم تنعكس بشكل واضح على الناخبين.

فريدريك ميرز

أما المرشح الآخر لمنصب المستشار هو فريدريك ميرز (65 عاما) ، الذي خسر قيادة الحزب أمام لاشيت بالرغم من توقعات بفوزه، لكنه قد يحصد الأصوات خلال انتخابات سبتمبر المقبلة.

فريدريك ميرز المصرفي السابق بشركة الاستثمار العملاقة بلاكروك، والذي يحظى بشعبية في مجتمع رجال الأعمال والشركات، كان يسعى لإعادة الحزب إلى أجندة أكثر تحفظا وأكثر يمينية.

نوربرت روتغن

وهناك مرشح آخر هو نوربرت روتغن، صاحب المركز الثالث في انتخابات الحزب، والذي اشتهر بقبضته على الشؤون الخارجية، وفي تصريحات له قال إنه إذا تم انتخابه كزعيم، فإنه سيتبع أجندة أكثر مراعاة للبيئة والتغير المناخي.

blank

يـنز ســـبان

ويرى خبراء أن هناك احتمالًا آخر قد يحدث، ويتمثل في قيام حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي باختيار مرشح آخر من الحزب، لتمثيله في انتخابات سبتمبر، عوضا عن لاشيت.

وفقا للتقارير، قد يكون هذا الشخص هو نائب لاشيت الحالي، ويدعى ينز سبان، وزير الصحة الألماني الذي اتسعت شعبيته خلال فترة جائحة «كوفيد-19».

ويرى سياسيون أنه في حال فوز ينز سبان صاحب (40 عاما) في الانتخابات، فإنه سوف بداية جديدة وحديثة لألمانيا، خاصة بعد أن فاقت شعبيته شعبية ميركل في أحد استطلاعات الرأي الأخيرة.

ماركوس سودر

أما المرشح الأخير، فيدعى ماركوس سودر، رئيس وزراء مقاطعة بافاريا، وهو زعيم الحزب الاجتماعي المسيحي، «الشقيق الأصغر» للحزب المسيحي الديمقراطي.

وفي النهاية يمكن القول بأن المهمة القادمة لخليفة ميركل ستكون معقدة لا محالة، فالمستشارة الألمانية والتي لقّبت بـ«المرأة الحديدية»، جعلت من ألمانيا القوة الأولى في أوروبا وأكسبت بلادها احتراما دوليا على مختلف الأصعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى