التقاريرسياسة

توابع تصفية شركة الحديد والصلب المصرية.. تحركات برلمانية ومطالب بتدخل السيسي

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – ما زالت أصداء قرار الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، بتصفية شركة الحديد والصلب، والتي تعد أقدم شركة حديد وصلب في مصر، يسيطر على المشهد السياسي والاقتصادي في مصر، وسط محاولات مستميتة لإلغاء القرار والعمل على تطوير الشركة.

وكانت الجمعية العامة قررت تصفية الشركة، والموافقة على تقسيم الشركة إلى شركتين شركة الحديد والصلب التي تم تصفيتها وشركة المناجم والمحاجر، ومن المنتظر أن يدخل القطاع الخاص شريكا فيها لتشغيلها خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن القرار بسبب ارتفاع خسائر ‏الشركة، وعدم قدرتها على العودة إلى الإنتاج والعمل مجددا.

وبحسب ما أعلنته شركة الحديد والصلب المصرية، خلال الفترة الماضية فإنه خلال من يوليو لعام 2019 حتى 30 يونيو لعام 2020، حققت الشركة خسائر بلغت 982.8 مليون جنيه مقابل خسارة قدرها 1.5 مليار جنيه عن الفترة المقابلة من العام الماضي، فيما تبلغ مجمل الخسائر نحو 9 مليارات جنيه.

“تحركات برلمانية”

وشهد مجلس النواب المصري الذي بدأ انعقاده قبل نحو أسبوعين تسابق من النواب من أجل التصدي لقرار تصفية الشركة، وتنوعت محاولات النواب ما بين تقديم طلبات إحاطة وأسئلة وبيانات عاجلة ضد وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق بسبب القرار، كما قدم النائب مصطفى بكرى استجوابًا حول مسؤولية الحكومة وتعمدها عدم إصلاح أو تطوير الشركة، واتخاذ قرار بتصفيتها.

وقال بكري في استجوابه المقدم ضد وزير قطاع الأعمال والمدعم بالوثائق والمستندات إن الشركة التي تأسست عام 1954، جرى تصفيتها بقرار غير منصف ينطلق من العداء الشديد لوزير قطاع الأعمال الحالي لشركات قطاع الأعمال العام، موضحا أن الوزير الحالي تعمد إفشال كافة خطط التطوير المقدمة، ورفض إلزام شركة النصر لإنتاج الكوك بتقديم الفحم اللازم لإنقاذ شركة الحديد والصلب مما تسبب في تراجع إنتاجها بطاقة لا تزيد عن 10%.

وذكر أن الشركة لم تتوقف عن البحث عن كافة سبل التحديث والتطوير وقدمت حلولًا موضوعية تقضي بتشغيل الأفران إلا أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح أمام تصميم وزير قطاع الأعمال على تصفية الشركة لتلحق بالشركة القومية للأسمنت التي جرى تصفيتها في عهد الوزير الحالي، مستشهدا بمواقف الوزير السياسية من القطاع العام وانتقاده لسياسة الدولة في دعم الشركات الحكومية، حيث طالبها ببيع كل هذه الشركات وتحويل أراضيها إلى مساكن عقارية، بحسب قوله.

وأكد بكري الوزير يخالف تعليمات الرئيس الذي طالب بتشجيع الصناعة الوطنية خاصة صناعة الحديد والصلب والأسمنت والسيراميك، كما هو مصرح خلال لقائه برئيس الوزراء وعدد من الوزراء في 15 ديسمبر الماضي، منوها بأنه سيقدم مفاجآت هامة في الاستجواب توضح لماذا يسعى الوزير إلى بيع الحديد والصلب خردة، وبيع أراضيها لتصبح مساكن عقارية بدلًا من السعي لإصلاحها.

“دعوى قضائية”

وقرر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، خلال اجتماع طارئ، لبحث أزمة شركة الحديد والصلب، تكليف الإدارة القانونية برفع دعوى قضائية عاجلة لوقف قرار تصفية شركة الحديد والصلب، مشيرا إلى أنه سيخاطب الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنقاذ شركة الحديد والصلب وشركات قطاع الأعمال من مخطط التصفية.

 وأكد الاتحاد رفض قرار تصفية الشركة، والتمسك بحقوق ومطالب العمال المشروعة، ودعم مطالبهم من أجل التطوير وزيادة الإنتاج في الشركة، بما يليق بمكانتها وإمكانياتها الكبيرة كقلعة لصناعة الحديد والصلب بالشرق الأوسط ووفقا لإمكانياتها الكبيرة التى تمكنها وتمهد لهذا التطوير.

ودعا الاتحاد كافة الأطراف الرسمية المعنية إلى وقف قرار التصفية وتشكيل لجنة وطنية متخصصة ذات خبرات في هذا الشأن، لبحث القرار من كافة جوانبه لما له من آثار وتداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة والنظر في عملية التطوير والإصلاح والنهوض بالصناعة الوطنية واستمرارها والحفاظ على مقدرات الشركة.

طالب الاتحاد العام بالكشف عن الدراسة التي مُنِعت من العرض على الجمعية العمومية، لتكون في مواجهة دراسات ومبررات التصفية التي تقدمها وزارة قطاع الأعمال العام وتبرر بها قرار التصفية مستندة إلى خسائر فادحة، دون طرح وجهة النظر الأخرى في التطوير واستغلال قدرات الشركة في النهوض مجدداً وحماية ما يقرب من 7000 عامل من عمالها.

  وقرر الاتحاد تشكيل لجنة طارئة تبحث في التشريعات العمالية الحالية، تقدم تقاريرها إلى مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، من إجل إبداء الرأي وإعادة النظر، فى كل المواد التى تهدر حقوق العمال ومصالحهم المشروعة، وتُهِمش دور ممثليهم، وتُمَهد إلى تصفية شركاتهم، ودعوة رئيس الوزراء ووزير قطاع الأعمال والوزراء والجهات المعنية لزيارة الشرطة والوقوف على الحقائق على أرض الوقائع.

 “خسائر مالية”

هوى سهم شركة الحديد والصلب المصرية، 27% منذ إعلان قرار الجمعية العامة غير العادية للشركة بتصفية مصنع حلوان، وفصل نشاط المناجم في شركة مستقلة.

وأغلق سهم الحديد والصلب مع نهاية تعاملات، اليوم الاحد، عند مستوى 2.73 جنيه، مقابل 3.73 جنيه اليوم السابق لإعلان القرار، فاقدًا جنيه من قيمته خلال 3 جلسات، مسجلا تداولات تقترب من مليون جنيه اليوم الأحد بعد التعامل على 294.2 ألف سهم، بحسب صحيفة “المال المصرية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى