التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

على وقع الآلام.. أمل جديد بفعالية لقاحات كورونا ضد السلالات الجديدة

حسام السبكي

بينما يعكف العالم، على مواصلة الليل بالنهار، من أجل “تفشي مضاد”، للقاحات الخاصة بمكافحة فيروس كورونا المستجد، حتى ظهرت سلالات جديدة، من الفيروس التاجي، في كلٍ من بريطانيا وجنوب أفريقيا، أربكت حسابات العالم، الذي استبشر بالعام الجديد خيرًا، لزوال الجائحة التي خلفت حتى الساعات الأخيرة ما يقرب من 100 مليون إصابة، وأكثر من 2 مليون حالة وفاة عالميًا.

وحسبما نقل، أن السلالة الجديدة من “كوفيد- 19″، تعد أسرع انتشارًا وأشد فتكًا، إلا أن الساعات والأيام الماضية، حملت بشريات جديدة، ربما تشكل نورًا في ظلام الألم، الذي يحياه الملايين حول العالم، من مصابي الفيروس الشرس.

أمل جديد

أظهرت نتائج فحوص مختبرية، الأربعاء، أن لقاح “كوفيد 19” الذي صنعته شركتا “فايزر وبيونتك” سيقي على الأرجح من السلالة المتحورة الأشد عدوى من فيروس كورونا، التي اكتشفت في بريطانيا وانتشرت في عشرات الدول.

وتستند النتائج المبشرة إلى تحليل عينات دم المشاركين في التجارب وتحليل مكثف مقارنة بالتحليلات التي نشرتها شركة “فايزر” الأسبوع الماضي، وفق ما أوردت وكالة “رويترز“.

وقالت الشركة الأمريكية إن دراسة مختبرية مشابهة أظهرت أن اللقاح فعال ضد تحور أساسي واحد يسمى “إن 501 واي”، الذي رُصد في السلالتين الجديدتين المكتشفتين في بريطانيا وجنوب إفريقيا.

ونشرت الدراسة الحديثة على موقع “bioRxiv.org” العلمي، لكن لم تتم مراجعتها بعد.

واستعانت الدراسة بفيروس اصطناعي فيه 10 طفرات مميزة للسلالة الجديدة التي اكتشفت في بريطانيا.

وشارك في الدراسة 11 مؤلفا، من بينهم متكشف لقاح “فايزر بيونتك”، أوغور شاهين وزوجته أوزليم توريشي.

وتمنح هذه الدراسة الناس مزيدا من الأمل، على الرغم من ارتفاع حصيلة الوفيات اليومية نتيجة وباء “كوفيد 19″، في بريطانيا.

ويعتقد أن الارتفاع في أعداد الوفيات والإصابات ببريطانيا مدفوع بتفشي السلالة الجديدة، ذات العدوى الأشد من سابقتها.

واعتمد اختبار الدراسة على استخدام عينات دم 16 شخصا حقنوا بلقاح “فايز بيونتك” في الماضي، ثم جرى تعريض هذه العينات لفيروس اصطناعي تم تصميمه بصورة بحيث يكون له نفس البروتينات السطحية الموجودة على سطح السلالة الجديدة.

وخلصت الدراسة إلى أن الأجسام المضادة في عينات الدم المعروفة باسم “Comirnaty” تمكنت من تحييد الفيروس الاصطناعي، تماما كما فعلت مع النسخة السابقة من فيروس كورونا.

يشار إلى أنه في وقت سابق من الأربعاء، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس المتحور الذي ظهر لأول مرة في بريطانيا، انتشر في حوالي 60 دولة حول العالم.

جهود حثيثة

وإلى جانب الدراسة، قالت شركة أمريكية صغيرة للتكنولوجيا الحيوية إنها ستبدأ التجارب البشرية على لقاح جديد كورونا يستهدف السلالات والطفرات المحتملة من فيروس كورونا، وقال أندرو ألين، الرئيس التنفيذي لشركة Gritstone Oncology، “من الحكمة تطوير لقاح ليكون بمثابة دعامة لمواجهة أي سلالات أو طفرات جديدة للفيروس التاجي. “

وبحسب موقع ” stat” أوضح ألين “لدينا لقاح جيد يقدم فائدة على المدى القصير، ولكن علينا أن نكون مستعدين لسيناريوهات حيث تفقد تلك اللقاحات فعاليتها، لأن ذلك قد شوهد تاريخيًا عدة مرات ويجب أن نكون مستعدين لذلك“.

ليس من الواضح ما إذا كانت هناك حاجة إلى مثل هذه اللقاح لكن هذا الجهد، على الرغم من أنه طويل الأمد، فهو دليلاً على جهود البحوث الصيدلانية التي تدعم جهود اللقاح.

تم دعم العمل قبل السريري على اللقاح من قبل مؤسسة بيل وميليندا جيتس وسيتم إجراء المرحلة الأولى من التجربة السريرية من قبل المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية ، مع دفع شركة Gritstone لإنتاج اللقاح المرشح ولا توجد بيانات متاحة للجمهور حول البحث قبل السريري.

وأوضح  ألين إن ظهور سلالة جديدة في جنوب إفريقيا ساعد في إقناع الشركة بأنه من المهم تطوير نسختها الخاصة في التجارب المعملية ، ساعدت إحدى الطفرات الموجودة في المتغير الذي تم تحديده في جنوب أفريقيا والتي شوهدت بشكل منفصل في متغير آخر تم العثور عليه لاحقًا في البرازيل – تسمى E484K – الفيروس على تفادي الأجسام المضادة الواقية التي تتولد أحيانًا بعد الإصابة الأولية.

أفاد علماء في جنوب أفريقيا هذا الأسبوع أن الأجسام المضادة من بعض المصابين سابقًا فشلت في التعرف على البديل الأحدث لا تزال هناك نتائج حول كيفية تفاعل المتغير مع الأجسام المضادة المنتجة بعد التطعيم.

أشار ألين إلى أن جميع اللقاحات الحالية تستهدف ما يعرف باسم بروتين سبايك ، وهي أداة يستخدمها SAR-CoV-2 لشق طريقها إلى الخلايا. يهدف Gritstone لقاحه إلى خلق استجابة مناعية فطرية لمستضدات أخرى في الفيروس ، مما يجعل من الصعب على الفيروس الإفلات منه.

يجمع نهج Gritstone بين نوعين مختلفين من اللقاحات ستكون الجرعة الأولى عبارة عن لقاح يعتمد على الفيروسات الغدية ، وهي مجموعة من الفيروسات التي يمكن أن تسبب أمراضًا تشبه نزلات البرد يشبه هذا اللقاحات التي طورها جونسون وجونسون وفريق جامعة أكسفورد وأسترا زينيكا بشكل منفصل.

 يستخدم الفيروس لإدخال الجين في الخلايا ، والتي تنتج بعد ذلك البروتينات التي يستجيب لها الجهاز المناعي لكن الجرعة الثانية ستكون لقاح mRNA ، مثل اللقاحات التي طورتها شركة Moderna وفريق Pfizer و BioNTech.

لقاح جديد تمامًا ليس الطريقة الوحيدة لمكافحة البديل الجديد تتمثل الإستراتيجية البديلة في إنتاج إصدارات جديدة من اللقاحات الحالية بسرعة، مثل تلك الموجودة في Moderna أو Pfizer / BioNTech ، لمكافحة سلالة جديدة.

منظمة الصحة العالمية

إلى ذلك، ودعمًا للجهود الدولية، في مكافحة الفيروس اللعين، بسلالتيه، القديمة والجديدة، كشفت منظمة الصحة العالمية، عن توجه جديد، تدرس بموجبه طلبات تسجيل 14 لقاحا مضادا لفيروس كورونا المستجد، بما فيها “سبوتنيك V” و”أبي فاك كورونا” الروسيان.

وأشارت المنظمة في وثيقة تكشف عن مراحل إجراء عملية اعتماد اللقاحات، إلى أن لقاح “سبوتنيك V”، المطور من قبل مركز “غاماليا” العلمي التابع لوزارة الصحة الروسية، قد مر ثلاث مراحل من أصل خمس.

وأضافت أن “أبي فاك كورونا” الذي تم تطويره في مركز “فيكتور” التابع للهيئة الفدرالية الروسية المعنية بالرقابة على حقوق المستهلك، فأمامه أربع مراحل قبل أن تتمكن المنظمة من اعتماده.

وفي موجز صحفي في جنيف، قالت المتحدثة باسم “الصحة العالمية” مارغريت هاريس، أن النظر في إمكانية إدراج اللقاحين الروسيين على قائمة الأدوية المعتمدة للاستخدام العاجل سيتم وفقا لإجراءات محددة تشمل من بين المعايير الأخرى تقييم مدى فاعلية ومأمونية اللقاح وكذلك إمكانيات إنتاجه، ولن ينطق خبراء المنظمة كلمتهم الأخيرة بشأن إدراج هذا اللقاح أو ذلك في القائمة إلا بعد اكتمال المعلومات المطلوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى